غلب المشهد الميداني في الجنوب، رغم كل التطورات والأحدات المرتبطة به. بشكل مباشر وغير مباشر ، من غزة، التي تواصلت فيها المعارك والقتال، بين جيش الإحتلال والفصائل الفلسطينية، إلى إيران، التي فقدت رئيسها إبراهيم رئيسي واربعة من مرافقيه بتحطم طوافتهم في اذربيجان الشرقية، حيث رفعت ووسعت قوات الإحتلال الإسرائيلي، من إعتداءاتها على البلدات والقرى الجنوبية، وصولاً حتى القصير في سوريا.
وبلغت الغارات الحربية الإسرئيلية، مناطق جغرافية، لم يشملها العدوان من قبل، لا سيما المالكية، التابعة عقارياً لبلدة الشعيتية، جنوب صور، مستهدفة أحد المنازل، الذي دمر بالكامل، دون تسجيل إصابات في الأرواح، وإمتدت بواسطة الطيران المسير، إلى منطقة القصير، في سوريا، التي يتموضع فيها “حزب الله”، وادت الغارة إلى سقوط شهيدين، نعاهما “حزب الله”، شهيدان على طريق القدس، هما ميلاد عدنان الحجيري، من مدينة بعلبك، وحسين علي حسن، من بلدة بدنايل البقاعية أيضاً.
وفي بلدة الناقورة، التي كان يواصل فيها، بعض المزارعين أعمالهم، ومنهم عدد من الصيادين، على شاطئها، سقط شهيدان جديدان من أبناء الناقورة، بغارة للطيران الحربي على منزلين، قرب البلدية، لينضما، إلى آخرين سقطوا في إعتداءات مختلفة، والشهيدان هما رائف عبد النبي المليجي، وعباس مهدي مهدي، ونعاهما الحزب “شهيدين على طريق القدس”.
ولم يكتف العدو بهذا الكم من الإعتداءات، فطاردت مساء، مسيرة للعدو الإسرائيلي، دراجة نارية، عند مدخل بلدة المنصوري، على طريق عام صور الناقورة، كان على متنها الشاب قاسم عفبف سقلاوي، من بلدة دير قانون رأس العين، مطلقة صاروخ باتجاه الدراجة، ما ادى إلى إستشهاده على الفور.
بدوره “حزب الله”، واصل عملياته، في إطار عملية الإشغال والإسناد لغزة، فقصف على التوالي مواقع وتجمعات للاحتلال في كل من الراهب، المرج، جل العلام، زبدين، المالكية، برانيت، الغجر، المطلة، راميا، وراميم، بالأسلحة المختلفة.

