عودة “القسام” او “حماس –لاند” الى القصف من جنوب لبنان، هو الرد الافصح على المبادرة الفرنسية والقاضية بالتهدئة بين “حزب الله” واسرائيل على قاعدة تطبيق الـ1701 ومغادرة قوات “حزب الله” الصاروخية والبرية الحدود الجنوبية.
وفور عودتهما الى بيروت مساء امس وبعد لقائهما الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، استقبل “حزب الله” كلاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزاف عون على نغمة “الامر لي” في الجنوب ولبنان بصلية من 20 صاروخ “حمساوي” من الجنوب.
وتشير مصادر ميدانية لـ”جنوبية” الى ان بعد اختفاء اي نشاط عسكري لـ”حماس” منذ اكثر من شهرين جنوب لبنان، حضرت صواريخ “القسام” وفي رسالة من طراز “غراد” لترد بإسم “حزب الله” رافضاً لأي حل لا يعجب خاطره ولا يمر من “تحت إبط” ايران والمزهوة بالضربة الصاروخية!
مصادر متابعة لـ”جنوبية”: واشنطن نجحت في إحتواء الموقف بين اسرائيل وايران وضغطت على الطرفين لوقف التصعيد الصاروخي بينهما ووقف الهجمات المتبادلة
وتلفت المصادر الى ان الايام المقبلة ستكون صعبة ومفتوحة على خيارات عدة مع تعثر المفاوضات حول غزة والجنوب وهو ما ينبىء بوضع متفلت وصعب عسكرياً بين “حزب الله” وحلفائه واسرائيل!
في المقابل برز موقف اسرائيلي جديد حول الجبهة الجنوبية، فقال عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس :”اننا نقترب من ساعة الحسم في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان، وجبهة لبنان تفرض التحدي الأكبر علينا وتستوجب التعامل العاجل معها”، لافتا الى اننا لم نحقق كل أهداف الحرب بعد لكننا لم نتنازل عن أي منها”.
هدنة غير معلنة بين ايران واسرائيل؟
وعلى صعيد التهدئة بين اسرائيل وايران، تكشف مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان واشنطن نجحت في إحتواء الموقف بين اسرائيل وايران وضغطت على الطرفين لوقف التصعيد الصاروخي بينهما ووقف الهجمات المتبادلة.
إقرأ أيضاً: توسيع تدريجي للجبهة الجنوبية بين «حزب الله» واسرائيل..والمجازر مستمرة لترويع اهالي غزة!
وتلفت الى ان المصلحة المشتركة في عدم وقوع حرب شاملة بين الاطراف الثلاثة في ظل تعقيدات الوضع في غزة وجنوب لبنان، عززت فرصة التهدئة في الفترة الراهنة في مقابل وقف الهجمات “تحت الحزام” من الطرفين.
بايدن يكبح جماح نتانياهو
وفي السياق، كشف مسؤولون أنّ إسرائيل تخلّت عن خطط لشنّ هجوم أوسع على إيران، بعد ضغوط دبلوماسيّة من أميركا والحلفاء، حسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركيّة. وبيّنوا أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو غيّر موقفه بشأن الرّدّ على إيران، بعد اتصال مع الرّئيس الأميركي جو بايدن.
أوضحوا أنّ إسرائيل أرسلت مسيّرات صغيرة (كوداكوبتر) لإرباك الدّفاعات الجوّيّة الإيرانيّة، لافتين إلى أنّها أطلقت عددًا محدودًا من الصّواريخ من طائرات تمركزت على بعد مئات الكيلومترات غربي إيران، بدلًا من إرسال مقاتلات إلى مجالها الجوّي.
بعد اختفاء اي نشاط عسكري لـ”حماس” منذ اكثر من شهرين جنوباً حضرت صواريخ “القسام” وفي رسالة من طراز “غراد” لترد بإسم “حزب الله” رافضاً لأي حل لا يعجب خاطره ولا يمر من “تحت إبط” ايران
أمّا عن الهدف من الهجوم الإسرائيلي، فأشار المسؤولون إلى أنّ إسرائيل سعت إلى تأكيد امتلاكها القدرة على ضرب إيران دون دخول مجالها الجوّي، أو حتّى تفعيل منظومات دفاعها الجوّي.
وذكروا أنّ تل أبيب أرادت إيصال رسالة بأنّها قادرة على ضرب منظومات الدّفاع الجوّي وسط إيران، حيث يقع عدد من المنشآت النووية الكبرى.


