مع إسدال الستار اليوم على آخر فصول مأساة الضحية باسكال سليمان بتشييعه الى مثواه الاخير في بلدته ميفوق الجبيلية، لا تزال “الاصابع الخفية”- المعلومة تعبث بالساحة الداخلية عبر افتعال النعرات الطائفية وعبر التحريض على النازحين وصولاً الى احداث امنية مقلقة تجاه مراكز حزبية.
وتلفت مصادر متابعة لـ”جنوبية” الى ان “ما يجري في الايام الماضية من اعتداءات وتهديدات على النازحين السوريين وصولاً الى تسخين الارض بأحداث امنية محددة من استهداف مراكز لـ”القومي” وسيارات اسعافه، ليس الا حرفاً للانظار عن ويلات حرب الجنوب والنازحين ومآسيهم وتوجيهها نحو ملف النزوح والذي يراد منه الاستهلاك والتشويش”.
“تبريد” الرد الايراني وتأخيره بالتزامن مع التسريبات الاميركية يهدف الى “التخفيف” من زخم ووهجه و”دوزنته” ليكون “محمولاً” وتستطع اسرائيل” هضمه”
وترى المصادر ان “النظام السوري يسعى الى الاستفادة من اغراق اوروبا بالنازحين عبر قبض الثمن المالي والسياسي ويدعمه في مساعيه “حزب الله” وحلفاؤه في لبنان”.
رد ايراني “مدوزن”؟
وعلى صعيد الرد الايراني على الاستهداف الاسرائيلي لقنصليتها في دمشق، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصدر مطلع أن إسرائيل تتهيأ لهجوم مباشر من إيران على جنوب أو شمال البلاد في غضون الـ24 إلى 48 ساعة القادمة.
وذكر شخص آخر أطلعته القيادة الإيرانية، للصحيفة الأمريكية، أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد بالهجوم بينما تجري مناقشة خطط تنفيذ الهجوم.
وأفادت وكالة “رويترز” أمس نقلا عن مصادر إيرانية بأن طهران أبلغت واشنطن بأن الرد الإيراني على الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق “سيكون بطريقة تسمح بتجنب التصعيد”.
إقرأ ايضاً: «أصابع الفتنة» تتحرك بين «الممانعة» وخصومها..وإسرائيل تكثف إغتيالاتها ضد «حماس» و«حزب الله»!
وكشف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، “أنني بحثت مع نظيري الأميركي لويد أوستن الاستعداد لهجوم إيراني مباشر محتمل قد يؤدي لتصعيد إقليمي، وسيتطلب منا ردا مناسبا”.
ما يجري في الايام الماضية من اعتداءات وتهديدات على النازحين السوريين وصولاً الى تسخين الارض بأحداث امنية ليس الا حرفاً للانظار عن ويلات حرب الجنوب والنازحين
وطلبت السفارة الأميركية لدى إسرائيل من موظفيها وأسرهم عدم السفر خارج المدن في ظل التهديدات الإيرانية، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.
وترى مصادر ميدانية لـ”جنوبية” ان “تبريد” الرد الايراني وتأخيره بالتزامن مع التسريبات الاميركية يهدف الى “التخفيف” من زخم ووهجه و”دوزنته” ليكون “محمولاً” وتستطع اسرائيل” هضمه”.
بوينس ايريس و”الحزب”
وامس أعلنت محكمة أرجنتينية إن إيران أمرت بالهجوم الدامي عام 1992 على السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيرس وبالهجوم عام 1994 على مركز أميا اليهودي، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وقد شمل الحكم أيضا حزب الله ، وأعلن إيران “دولة إرهابية”، ووصف الهجوم على مركز أميا – الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين – بأنه “جريمة ضد الإنسانية”، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن وثائق صادرة عن المحكمة.


