نصرالله يُخفض «إصبعه» بوجه إسرائيل.. ويرفعه بوجه عملاء «حزب الله»!

السيد حسن نصرالله
لم يخرج خطاب الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله "كثيراً" عن قواعد الإشتباك الكلامي كما العسكري، رغم تزامن إحتفائه بالذكرى الرابعة لإغتيال قاسم سليماني مع "إنتهاك" مرقده في إيران بتفجيرين أوقعا عشرات القتلى، وكذلك بعيد ساعات من خرق الضاحية وإغتيال أحد أبرز قادة حماس صالح العاروري. الحدث الجلل تلو الآخر، "أربك" نصرالله وجعله "يفكر مرتين" في قبل أن يقول كلماته، ضابطاً أعصابه ولغة جسده، وتحديدا "أصبعه" الذي لم يلوح به هذه المرة.

اجّل نصر الله الرد على إغتيال العاروري و6 من قياديي “حماس”، في عقر دار الحزب في قلب الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر، جاء الخطاب الذي انتظره العدو قبل الصديق دون التوقعات، وإكتفى نصر الله بالسرد والتحليل وبعض التبرير والتهديد، فيما كان الحزب ينعي 9 من عناصره سقطوا خلال ساعات قليلة جنوبا، بينهم مسؤول منطقة الناقورة. 

وسبق الخطاب ايضا تفجيرين بالقرب من مرقد سليماني في ايران، وتبعه اليوم استهداف مقر لحركة النجباء التابعة لايران في بغداد ومقتل قياديين بارزيين، ما يدل على ان اسرائيل، بحسب مصادر سياسية متابعة ل “جنوبية”، “تبعث برسائل نارية لـ”الهلال الشيعي”، مفادها أنها مستعدّة للحرب على الجبهة الشمالية ايضاً، بمواكبة واسناد أميركي، وقد جهّزت نفسها ببنك من المعلومات والاهداف وجيش من العملاء”.

حزب الله يحتجز عددا كبيرا من كوادره وعناصره في سجونه

ولفتت الى أن “حزب الله يدرك أن تم إختراق جسمه  من قبل اسرائيل،  وهو يحاول جاهدا منذ اليوم الاول لبدء العمليات في الجنوب، كشف مكامن هذه الخروق والوصول الى مفاصله الرئيسية، خصوصا بعد سقوط عدد كبير من عناصره دون جدوى”.

وكشفت ان “حزب الله يحتجز عددا كبيرا من كوادره وعناصره في سجونه، بشبهة تسريب معلومات للعدو، وهم يخضعون للتحقيق من قبل لجنة داخلية متخصصة”.

 وكشفت أيضاً أن “مسؤولا أمنيا في “حزب الله”، وهو معني بوحدة الحماية، كان على علم بتوقيت ومكان إجتماع صالح العاروري، مع قادة وناشطي “حماس” قبل اغتيالهم، تحوم حوله شبهات تسريب معلومات لـ”الموساد” بشكل مباشر أو غير مباشر عبر أحد العناصر الامنية المواكبة، ويخضع منذ لحظة الاغتيال لتحقيق، وصف بغير المألوف والسري للغاية”.

الحزب يجري تقييما ومسحا أمنيا شاملا داخل وحداته ومكاتبه

وإذ أكدت أن “الحزب يجري تقييما ومسحا أمنيا شاملا داخل وحداته ومكاتبه، وهو بصدد إجراء تشكيلات جديدة للحد من تفشي الخروق الاسرائيلية وكشفها”، لم تستبعد أن “تكون اسرائيل على علم بمكان تواجد نصر الله وتنقلاته، خصوصا انه التقى بالعاروري مرتين خلال شهر واحد”.

وخلصت الى أن “الحزب يجانب  الانزلاق نحو توسيع دائرة الحرب او تغيير قواعد الاشتباك، خصوصا انه تلقى ضربات موجعة وجزء من جسمه بات مكشوفا امنيا، امام تفوق وتطور امني اسرائيلي لافت، استباح الجسم الممانع، من الضاحية الى بغداد مرورا بدمشق وطهران”.

السابق
انفجار كرمان… داعش يتبنى العملية!
التالي
استهدافات جديدة لـ«حزب الله».. اليكم التفاصيل