مع تسلم لبنان عبر رئيس الحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وبعده الامن العام اللبناني من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، “داتا” النازحين السوريين في لبنان، بدأت عملية فرز ومراجعة الاسماء والارقام لعدد النازحين المسجلين في الامم المتحدة وبالتالي التعاطي معهم وفق الاطر الانسانية والقانونية والديبلوماسية.
بدأت عملية فرز ومراجعة الاسماء والارقام لعدد النازحين المسجلين في الامم المتحدة
وفي هذا السياق، تنكب دوائر الامن العام اللبناني، على مقارنة الجداول التي لديها، بالجداول التي تسلمتها من ال UNHCR، لمعرفة العدد الحقيقي للسوريين النازحين في لبنان، وبالتالي من هم حاصل منهم على بطاقات امم واقامات لبنانية”.
واشار مصدر معني ل”جنوببة”، ان “من شأن تسليم الداتا، ان يتيح للحكومة اللبنانية مبدئياً، الاطلاع على بيانات النازحين السوريين بعد عام 2015، عندما قرر لبنان التوقف عن تسجيل النازحين.
من شأن تسليم الداتا ان يتيح للحكومة اللبنانية مبدئياً الاطلاع على بيانات النازحين السوريين بعد عام
وكشف “ان وزارة الداخلية والبلديات بالتنسيق مع الامن العام وقوى الامن الداخلي، ستعمل على إيجاد الحلول لهذا الملف الضاغط على لبنان بالتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية، عبر إجراء إحصاءات لكل منطقة ومدينة وقرية وضاحية بصورة مستقلة، لمعرفة أعداد النازحين فيها، والمكان الذي قدموا منه ومكان سكنهم، وعدد أفراد العائلة ووضعهم العائلي، وسائر التفاصيل ذات الصلة.”
ولفت الى ان “لبنان يعتبر هذه الخطوة حقاً سيادياً، كحق سائر الدول بمعرفة هوية الأشخاص الموجودين على أراضيه، وان توضيح الداتا وفرزها يخدم مصلحة اللبناني والأممي، والدول المانحة لجهة عدم استفادة الأشخاص الذين يستغلون هذه التقديمات بصورة غير قانونية، بالتالي يحرمون أشخاصاً أحق منهم بها من الوصول إليها”.
واكد ان “هذه الخطوة، تحصر بالتالي عدد النازحين السوريين الذين يتنقلون بين لبنان وسوريا عبر المعابر غير الشرعية، إذ يأتون في مواعيد محددة من أجل تقاضي المبالغ المالية والمساعدات الدورية، وتسهل عملية مكافحتهم وملاحقتهم على نحو قانوني بحث، وقد تستغرق عملية المطابقة الكثيرا من الوقت، بسبب غياب القرار السياسي الجدي”.
هذه الخطوة تحصر بالتالي عدد النازحين السوريين الذين يتنقلون بين لبنان وسوريا عبر المعابر غير الشرعية
وأشار الى ان لبنان أكد للمعنيين، التزام الحكومة اللبنانية ناحية “عدم استخدام أية بيانات لأغراض تتعارض مع القانون الدولي، مع مبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانونين الدولي، وان مفاوضات عدة ستبدأ بين الجانب اللبناني واعضاء مفوضية الامم المتحدة، لجهة استكمال المناقشات حول آلية التطبيق وتفاصيلها، خصوصا بعدما طالبت مفوضية اللاجئين بمجموعة معايير، ووجهت رسالة خطية للحكومة اللبنانية بهذا الشأن، تتضمن تعهدات خاصة باللاجئين السياسيين، مع التعهد بعدم تسريبها وأن تبقى في المحفوظات، وستلتزم طلب المفوضية التابعة للأمم المتحدة”.
وأوضح انه “بحسب الإحصاءات غير الرسمية، فإن أكثر من مليوني نازح سوري باتوا موجودين في لبنان، وهم يتلقون مساعدات من المفوضية كما من منظمات وجمعيات دولية، ما يساهم في استقرارهم في لبنان، حيث يتلقون الدعم على كل المستويات، ويرفضون بالتالي العودة إلى وطنهم سوريا، ما يرتّب أعباء على الدولة في لحظةٍ اقتصادية وسياسية بالغة الدقة والصعوبة”.
وأكد مصدر رسمي ل “جنوبية” ان “لبنان تحمّل القسم الاكبر من عبء النازحين لاعتبارات انسانية، ولكن لا يمكنه الاستمرار في هذا الامر على حساب لبنان واللبنانيين والدولة اللبنانية، ويجب على المفوضيّة تحويل دعمها للنازحين السوريين، عبر مشاريع تحفيزية في بلدهم تشجعهم على العودة، وليس البقاء كنازحين في لبنان”.

