في أعقاب اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دعا كل من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا والنرويج وليختنشتاين ومولدوفا روسيا الاتحادية إلى مغادرة محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.
يطلق الكرملين المخاطر والتهديدات النووية بشكل متكرر إذ يسيطر جيشه فعلياً على أراضي محطة زابوريجيا الأوكرانية ولا يسمح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخولها لغرض التحقق من استيفاء شروط الامتثال للسلامة النووية.
لقد أصبح الإرهاب النووي أداة الابتزاز المفضلة لدى بوتين، فكلما فشلت القوات الروسية على خط التماس القتالي في تحقيق أي تقدم، قصفت محطة الطاقة النووية في زابوريجيا. وعلى هذا النحو يمارس الكرملين الضغوط على المجتمع الدولي من أجل اكتساب تنازلات سياسية. ومع ذلك، لا تعرض الاستفزازات الروسية الخطيرة في محطة زابوريجيا أوكرانيا للخطر فحسب بل أوروبا برمتها.
كما أكد تفجير الروس في يونيو/ حزيران من العام المنقضي لمحطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية في أوكرانيا أن الكرملين لا يسترشد بالمنطق السليم ولا يهتم بوتين حقاً بما ينتج من الخسائر أو العواقب البيئية الخطيرة التي تهدد الملايين من المدنيين في أوكرانيا والدول المجاورة.
ولذلك يعتبر الضغط على الدولة الإرهابية وسيلة لمنع الابتزاز النووي الذي يشكل تهديداً كبيراً لأوروبا. ولابد من تشديد العقوبات الشاملة التي من شأنها تدمير الاقتصاد الروسي وتجعل روسيا تنسحب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية ـ وهذه هي الطريقة الوحيدة لمنع وقوع أكبر كارثة إشعاعية في أوروبا منذ كارثة تشيرنوبيل.

