كانت المئات من العائلات النازحة عن بلداتها وقراها الحدودية، تعد العدة ، للتوجه صباح اليوم، لتفقد منازلها وارزاقها، ومن تبقى من احبة في تلك القرى المستباحة بالاعتداءات الاسرائيلية، بعد الحديث عن سريان الهدنة ، بين اسرائيل وحماس في غزة ، وتمددها تلقائيا الى جبهة الجنوب، التي إشتعلت صباح اليوم ، برد صاروخي كبير ل”حزب الله”، على مواقع الاحتلال في القطاع الغربي وبعض المستوطنات ( شلومي)، قابلها عدد كبير من الغارات الحربية الاسرائيلية على طول الحدود، وخصوصا القطاع الغربي، والتي كانت بلغت ذروتها امس، باستهداف منزل في بلدة بيت ياحون، اسفر عن سقوط خمسة شهداء من “حزب الله”، وقد دفعت التطورات الميدانية هذه العائلات، الى التريث ومراقبة الاوضاع .
وفي هذا السياق ، يستغل جيش الاحتلال الاسرائيلي، كل دقيقة تسبق الهدنة الرسمية بينه وبين حركة “حماس” في غزة ، فيعمل ليل نهار، من خلال مسيراته ومعلوماته الإستخبارية، بحسب مصادر ميدانية مواكبة ل”جنوببة”، على جمع أكبر قدر من المعلومات والمعطيات، تتعلق ب”حزب الله” ، على طول وعرض مناطق الجنوب، التي تخطت في حالات كثيرة منطقة جنوب الليطاني، مهاجما اهدافا عسكرية ومدنية تخص الحزب ومؤسسات.
ولم يكن إستهداف مجموعة، بحسب المصادر، من قيادة الصف الثاني في الحزب ليل امس في بلدة بيت ياحون على مقربة من بنت جبيل، أسفر عنها إستشهاد خمسة من عناصر الحزب ، من ضمنهم ، عباس رعد ، نجل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، سوى واحدا من هذه الدلالات والاهداف المصنفة عسكريا، وتقع ضمن السقف، الذي يحافظ عليه “حزب الله” واسرائيل ، في معركة الاسناد لغزة ، التي يتولاها “حزب الله”، منذ التاسع من تشرين الاول الماضي .
وتشي هذه العملية، التي نفذتها طائرات العدو ليلا، في بيت ياحون، التي تستهدف للمرة الاولى، حجم بنك الاهداف الثابتة والمتحركة ، التي يمتلكها العدو، بحسب المصادر، ومنها المتعلق ايضا بنشاط حركة “حماس” في لبنان وتحديدا مخيمات الجنوب، بحيث يتم التثبت من تورط احد الاشخاص غير اللبنانيين، في افشاء معلومات، تخص تحركات خليل الخراز ، الذي استهدف عبر مسيرة إسرائيلية على طريق الشعيتية مع اربعة آخرين من “حماس”.
وفي مواجهة هذا “التوغل” الاسرائيلي ، في ساحة تضم خليط بشري متعدد الجنسيات، يرفع “حزب الله”، بحسب المصادر، من مستوى الإجراءات الاحترازية المكثفة، بعد هذا الكم من الاستهدافات المبنية في قسم كبير منها على جمع المعلومات، التي تشكل وجها مهما من العمليات والاستهدافات المتبادلة بين العدو و”حزب الله”، الذي يملك ايضا بنك اهداف إسرائيلي ثابت، وهو عبارة عن المواقع وتحديثاتها، وتجمعات العدو المستحدثة على طول الجبهة الجنوبية”.

