الفصائل العراقية تساند «طوفان الاقصى».. هكذا اتخذت «حماس» قرار الحرب بمفردها!

حركة حماس
عملية "طوفان الأقصى"، التي فتحت نيرانها حركة حماس بوجه إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، عبر عملية غزو ناجحة لعشرين مستوطنة صهيونية في غلاف قطاع غزة، وقتل حوالي 2000 مستوطن وأسر أكثر من 220 شخص، بين جنرالات وقيادات صهاينة وجنود ومدنيين من الرجال والنساء، ومن جنسيات متعددة أكثرهم من الإسرائيليين، امتدت آثارها الى الشارع العراقي الذي استعاد حماسته لمساندة القضية الفلسطينية.

ما زالت مساندة هذه المعركة، تأخذ مداها في الجدل في الشارع العراقي، كما في الشارع اللبناني، في حين شاركت بعض فصائل المقاومة في سوريا بصواريخ خجولة على جبهة الجولان، لم تكن بمستوى الرد الصهيوني الذي قام بإخراج مطاري دمشق وحلب، من الخدمة بالغارات الجوية الحربية المتكررة!

وبقي التردد العربي سيد الموقف في بقية الدول العربية، ما خلا بعض التصريحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، أضيف إليها مساعدات مالية وإنسانية من قبل بعض هذه الدول، تحول إسرائيل دون وصول القسم الأكبر منها، عند معبر رفح الحدودي المصري الفلسطيني.

موقف الفصائل العراقية

وقد تناقضت التصريحات القيادية العراقية حيال مساندة معركة “طوفان الأقصى”، وقد كشف أحد قادة فصائل المقاومة، المشاركة في تنسيق قوى محور المقاومة في العراق، ل”جنوبية”” إن المشاركة العسكرية المباشرة في هذه العملية ضد إسرائيل هي خط أحمر “، مضيفاً : ” حماس سعت إلى جر كافة فصائل المقاومة إلى المعركة وإحراجها ، لكن الجميع في العراق يدركون ذلك، وليسوا مستعدين لذلك لن نتدخل إلا إذا نفذت إسرائيل تهديدها بغزو غزة براً وعندها سنكون تحت قيادة حزب الله اللبناني وليس حماس ” .

القائد محمد الضيف وعدد من قادة حماس اتخذوا القرار بتنفيذ عملية طوفان الاقصى بمفردهم دون إبلاغ البقية

ورغم الانقسام الحاصل في العراق، لكن ثلاثة من الفصائل المسلحة العراقية انضمت إلى غرفة عمليات مساندة طوفان الأقصى هي كتائب حزب الله العراقية ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق .. ولكن ما يزال الخلاف قائماً فيما بين الجميع حيال تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة ضد إسرائيل، ولكن هناك شبه إجماع فيما بين الفصائل على مهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية، ولو بوتيرة متباعدة غير مؤثرة، في شمال وغرب العراق، بحجة طرد ما يسمى بالاحتلال الأمريكي للعراق ..

كوهذا الكلام يؤكد ما شاع ان القيادة الإيرانية كلفت أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، قيادة فصائل محور المقاومة في منطقة الشرق الأوسط بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني مطلع عام 2020، كما يكشف بوضوح عدم موافقة كل قيادات محور المقاومة على سياسة الحرب عند حركة حماس، وأن حماس تقوم باتخاذ قرارات عسكرية استراتيجية منفردة بمعزل عن التنسيق مع بقية القيادات في المحور، بل ظهر للإعلام من خلال تصريحات رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في اسطنبول، أنه لم يكن على علم بعملية “طوفان الأقصى” قبل وقوعها، وكذلك صرح بما يظهر هذا المعنى عضو المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في قطر، ويرى الجميع أن العملية كانت من ابتكار القائد العسكري للحركة محمد الضيف الذي أحرج الجميع ، ووضعهم أمام الأمر الواقع!

حماس انفردت بالعملية

وهذا بالفعل ما أكده القيادي الذي كشق ايضاً: “إن القائد محمد الضيف وعدد من قادة حماس، اتخذوا القرار بتنفيذ عملية طوفان الاقصى بمفردهم دون إبلاغ البقية، بما في ذلك رفاقهم في الحركة، لقد كانت مفاجأة للجميع، ولا نعرف حتى ما هي الخطوة التالية، أو ما هي الخطة البديلة لمواجهة ردود الفعل الإسرائيلية، الضيف أحرج الجميع ، ووضعهم أمام الأمر الواقع !”

ثلاثة من الفصائل المسلحة العراقية انضمت إلى غرفة عمليات مساندة طوفان الأقصى هي كتائب حزب الله العراقية ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق

هذا وتتعرض القواعد العسكرية الأمريكية لهجمات يومية بالمسيرات والصواريخ، منذ بداية عملية “طوفان الأقصى”، وصرح جعفر الحسيني الناطق باسم كتائب “حزب الله” العراقية الموالية لإيران، في حديث متلفز، أن العمليات ضد التواجد الأمريكي في العراق مستمرة وبوتيرة مرتفعة منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى. فهل سيشارك العراق رسمياً، فيما لو فتح الباب لحرب شاملة ضد إسرائيل، على وقع تداعيات معركة طوفان الأقصى؟!

كماحكي عن تنسيق سري جرى بين الاستخبارات الإيرانية، وكتائب عز الدين القسام قبل تنفيذ العملية، وهو ما لم يثبت لدى المخابرات العسكرية والأمنية الأمريكية من خلال متابعتها لتداعيات العملية، حيث قدرت المخابرات الأمريكية أن طهران فوجئت بالعملية ..

السابق
بعد تراجع حدة المواجهات حنوباً.. المزارعون والرعاة يخرجون الى حقولهم سعياً وراء أرزاقهم!
التالي
«حدب البستان».. موقع جديد يستهدفه «حزب الله»