وقائع تُكشف للمرة الاولى حول «احداث خلدة».. سيارتا إسعاف مسلحتين دخلتا بحجة «التشييع».. وما علاقة «الطابور «الخامس» ؟!

اشكال خلدة بين حزب الله وعرب خلدة

مع إستكمال محكمة التمييز العسكرية استجواب الموقوفين التسعة في ملف”أحداث خلدة”، بعد أعادة محاكمتهم نقضا للحكم الصادر بحقكم عن المحكمة العسكرية الذي قضى بعقوبات متفاوتة تراوحت بين السجن خمسة وعشرة أعوام، باتت وقائع ذلك اليوم في الاول من شهر آب العام 2021 واضحة، “انسحاب الجيش قبل نصف ساعة من مرور موكب تشييع علي شبلي، مسؤول سرايا المقاومة في خلدة الذي سقط برصاص احمد غصن انتقاما لمقتل شقيق الاخير حسن قبل تسعة اشهر من ذلك، ودخول الموكب تحت ستار التشييع برفقة سيارتي اسعاف مليئتين بالسلاح، ودخول طابور خامس اشعل المنطقة ما ادى الى سقوط قتيلين و21 جريحا وتحميل الحادث لابناء من عشائر خلدة ليبنى الملف على افادة قاصر على خلاف مع 90 بالمئة من اهل المنطقة، وما تعرض آليات الجيش لاطلاق الجيش انما اتى ممن يمتلكون السلاح الذين دخلوا علينا بموكب من 300 سيارة ودراجة نارية “.

انسحاب الجيش قبل نصف ساعة من مرور موكب تشييع علي شبلي مسؤول سرايا المقاومة


يختصر الشيخ عمر موسى في افادته امام “التمييز العسكرية ” برئاسة القاضي جون القزي وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي غسان الخوري وقائع ذلك اليوم، وهو الذي نبّه المسؤولين الحزبيين في المنطقة من خطورة دخول موكب التشييع بعدما توجس خوفا من حصول اشكالات انتقاما لمقتل علي شبلي، ووحصل بالفعل ما نبّه منه “ولو عوقب علي شبلي يوم قتله لحسن غصن لما وصلنا الى ما وصلنا اليه”.
خمس ساعات متواصلة من الاستجوابات انهى خلالها القاضي القزي استجواب الموقوفين التسعة، قبل ان يرفع الجلسة الى 13 تشرين الثاني المقبل، وتكون مخصصة لسماع افادات تسعة شهود ، ومن بين هؤلاء من حوكم سابقا في القضية وجاءت احكامهم مخففة ، على ان يجري مواجهة بين عدد منهم وبين الموقوفين.
يروي الشيخ موسى في استجواب كيف انطلقت الشرارة الاولى لتلك الاحداث الموثقة بفيديوهات مصورة ، حين وصل موكب تشييع شبلي الى منزل الاخير وقام مسلحون مدججين بالسلاح بتمزيق صورةحسن غصن ليبدأ حينها اطلاق النار.”كنت يومها في ديوان ابو سلطان”، يقول موسى الذي اكد ان الجيش انتشر في البدء في المنطقة ما بث الطمأنينة في النفوس، لكنه سرعان ما انسحب قبل نصف ساعة من وصول الموكب”الامر الذي فاجأنا”، واقتصر حضوره على سيارتين من نوع “هامفي وتاكومي” واربعة عناصر وضابط فقط، وعندما تواصل مع احد الضباط مستفسرا جاءه الجواب”نحنا منعرف شغلنا”.

الجيش انتشر في البدء في المنطقة ما بث الطمأنينة في النفوس لكنه سرعان ما انسحب قبل نصف ساعة من وصول الموكب”الامر الذي فاجأنا”


وكشف موسى عن معلومات كانت وردت الى المنطقة عن ان موكب تشييع شبلي كان انطلق الى الجنوب قرابة الساعة 11 صباحا، وان سيارتي الاسعاف التي دخلت المنطقة مع موكب من 200 او 300 سيارة مع دراجات نارية كانت تحمل اسلحة حربية.
وينفي موسى ان يكون قد قام بالتحريض على قطع طريق الموكب ، او ان يكون قد قطع الطريق عليه بسيارته، قائلا في هذا المجال:”كان في السيارة زوجتي وابنتي الوحيدة فهل يعقل ان اعرّضهما للاذى ، مؤكدا ان اطلاق النار استمر قرابة النصف ساعة”ولم اكن حينها استطيع الخروج من ديوان ابو سلطان”، لافتا الى انه علم بحادثة اطلاق النار على الجيش من القرار الاتهامي “فانا لم اقتل احدا اوحاولت قتل احد”.
“يشهد الضابط على ما اقوله”، يكرر الشيخ موسى اكثر من مرة ذلك مضيفا انه طلب استدعاءه للشهادة لكن المحكمة العسكرية رفضت طلبه، جازما ان احدا من ابناء خلدة لم يطلق النار ، الذي اعتقد عند حصوله ان الجيش سيتولى الامر .
وتحدث باقي الموقوفين عن مشاهدتهم لمسلحين ملثمين في المنطقة مجمعين على نفي حملهم السلاح او اطلاقهم النار ذلك اليوم، ومعظمهم من ادلى ضدهم بإفادات حول مشاهدتهم لهم يحملون السلاح ويطلقون النار منها.

السابق
بالصور.. الضهيرة تعيش ليلة «فوسفورية» مرعبة
التالي
هذا ما طلبه بوحبيب من سفراء الدول المشاركة في اليونيفيل