دخلت حرب “طوفان الاقصى” يومها العاشر في غزة، بمجازة وإبادة ترتكبها اسرائيل بحق البشر والحجر، أما في لبنان ف “ميني” حرب على الحدود الجنوبية، بين جيش الاحتلال الاسرائيلي و”حزب الله”.
السيد نصر الله لن يخرج بخطاب إلا في حالتين إما ليعلن توسعة دائرة الحرب وهذا تحدّده إيران وإما ليعلن نصر غزّة وهذا سيستغرق وقتا”
الا أن اللافت أن الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، بقي خارج المشهد على غير عادة، وهو الذي لم يوفّر مناسبة ليطل على جمهوره الذي كان ينتظر مفاجآته اليومية ابان حرب تموز عام 2006، الا ان السؤال اليوم عن سبب غيابه حتى الساعة، تصدّر الإهتمام الشعبي والرسمي، فهو بحسب الرأى الشائع القادر على رسم خارطة المعركة والإجابة على سؤال “الحرب الى أين وهل ينغمس “حزب الله” في معركة طوفان الاقصى أم يبقى يناور؟
أشارت مصادر سياسية بارزة مواكبة للأحداث ل”جنوبية” أن “السيد نصر الله لن يخرج بخطاب إلا في حالتين، إما ليعلن توسعة دائرة الحرب وهذا تحدّده إيران، وإما ليعلن نصر غزّة وهذا سيستغرق وقتا”.
واردفت”: وفي كلا الحالتين فإن مسار المعركة ومجريات الاحداث على الارض، هم من يحددوا تاريخ إطلالته، فحتى الساعة لا يملك نصر الله أكثر مما قاله نائبه الشيخ نعيم قاسم، ولم يذهب أبعد مما قاله وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبد اللهيان لناحية ” كل شيء وارد”.
وتابعت “كما انه لن يتحمس لتصريح مسؤول حماس في الخارج خالد مشعل الذي قال” حزب الله قام مشكورا بخطوات، لكن تقديري أن المعركة تتطلب منه اكثر والتاريخ يصنع بالمغامرات المدروسة”.
وذكرت المصادر كذلك ب”مفاجأة البارجة التي احترقت في عرض البحر” ليست على جدول أعمال السيد نصر الله، لذلك هو “لا يعلم” بماذا يفكر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وخطته المقبلة”.
واستبعدت “انخراط الحزب بالمعركة بشكل اكبر، الا في حال قررت اسرائيل اجتياح غزة بريا لانهاء حماس، في هذه الحالة قد يجد نصر الله حاجة ومبررا لخروجه، واعلان الخطة (ب) التي قد تقتصر على توسعة دائرة المعركة”.
ما التصريحات وزحمة الزيارات والرسائل الدولية للبنان من كلا القطبين الروسي والاميركي إلا دليل على أن لبنان أصبح في قلب المعركة
واكدت المصادر ان “ظروف حرب تموز تختلف عن ظروف المعركة اليوم، فالاولى هي لبنانية تخص حزب الله، أما حرب غزّة فهي إقليمية تدخل في سياق وحدة الساحات، ويسعى الحزب لضبطها على توقيته، وخلق قواعد جديدة للعبلة، تكون بمثابة شبكة أمان لغزّة، وتخفف الضغظ عن حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى”.
وخلصت الى انه “لا شكّ أن لبنان بالمعنى السياسي والاستراتيجي والامني والعسكري، أصبح جزءا من هذه الحرب، وما التصريحات وزحمة الزيارات والرسائل الدولية للبنان من كلا القطبين الروسي والاميركي، إلا دليل على أن لبنان أصبح في قلب المعركة”.

