عبد اللهيان «مقاوم» في إيران و«مهادن» في لبنان!

علي الامين
يبدو ان إيران كعادتها "تلعب على الحبلين"، عندما تكون وسط حماية مصالحها ومكتسباتها مع الشرق والغرب، ولا تنفك عن التلاعب بالعقول والقلوب، عبر خطابين، علني "غزواي متفجر في وجه الغزاة"، وآخر ضمني "تهدوي" نحو "حزب الله"، لضبط نفسه وعدم إستفزاز إسرائيل، الأمر الذي يُترجم "بيع عواطف" من قبل "حزب الله"، وعمليات "حفظ ماء الوجه"، على قاعدة انهما خطان يلتقيان، على المصلحة الإيرانية الأميركية الإسرائيلية المشتركة.

وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان، قال في زيارته الى بيروت “في ظل استمرار العدوان وجرائم الحرب والحصار على غزة، فإن فتح جبهات أخرى هو احتمال قائم”.

عبد اللهيان “نقل رسالة الى “حزب الله” مفادها الانضباط، ووقف اي عمليات قد تستدرج حربا اسرائيلية

هذا الاحتمال سيتراجع والارجح لن يتحقق، طالما ان تدمير قطاع غزة مستمر وسقوط الضحايا الفلسطينيين مستمر. ما يمكن قراءته في ظل اشتداد العدوان الاسرائيلي والدعم الغربي له، ان ايران لا تزال تنأى بنفسها من اي عملية تورط مباشر، سواء عبر “حزب الله” او من خلال اذرعتها في سوريا، وهو مسار ينسجم مع الموقف الاميركي الذي عبر عنه الرئيس الاميركي جو بايدن، بأن “لا دلائل على تورط ايران في احداث غزة”، وما قاله المرشد علي خامنئي عن ان طوفان الاقصى عمل فلسطيني، يحاول البعض زج ايران فيه، وتلى ذلك اتصالات اميركية وفرنسية بلبنان، تحذر من مغبة تورط “حزب الله” في حرب مع اسرائيل، بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الاميركية الى مقابل اسرائيل.

دورٌ متزايدٌ للجيش اللبناني سيظهر في الايام المقبلة على الحدود الجنوبية

في المعلومات المتقاطعة مع اكثر من مصدر خاص متابع، ان عبد اللهيان “نقل رسالة الى “حزب الله” مفادها الانضباط، ووقف اي عمليات قد تستدرج حربا اسرائيلية بادارة ومشاركة اميركية”، ولافتة الى ان “رئيس الحكومة الاسرائيلية يريد استثمار الوجود الاميركي المباشر، من اجل توجيه ضربة ل”حزب الله” بتوقيع اميركي هذه المرة”.

بحسب المصادر ايضا، فان “دورا متزايدا للجيش اللبناني سيظهر في الايام المقبلة على الحدود الجنوبية، ولعل لجمه عملية تدفق لاجئين فلسطينيين اليوم (الجمعة) الى الحدود الجنوبية، ما كانت لتتم لولا قبول “حزب الله” بذلك، علما انه في مناسبات سابقة شبيهة واقل وطأة على غزة، كان “حزب الله” يشجع وينظم تدفق اعداد من ابناء المخيمات الى الحدود، وهو اليوم لم يعترض على خطوة الجيش”.

عبد اللهيان طلب من “حزب الله” عدم التركيز او المبالغة في استخدام قواعد الاشتباك والميل الى الهدوء وعدم استفزاز اسرائيل

ووفقاً للمصادر عينها فان “عبد اللهيان طلب من “حزب الله” عدم التركيز او المبالغة في استخدام قواعد الاشتباك، والميل الى الهدوء وعدم استفزاز اسرائيل، ولا الانجرار لإستفزازتها”.

ما قاله نائب امين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، يصب في هذه الخانة في خطابه الجماهيري في الضاحية اليوم، حيث لم يصدر اي موقف تهديدي، او ينم عن استعداد لتدخل عسكري مباشر عبر الحدود الجنوبية، كان الموقف بمجمله يعبر عن تضامن اخلاقي وسياسي، لا يصل الى حد التهديد بالتدخل المباشر.

https://www.facebook.com/reel/343187728167269?fs=e&s=TIeQ9V&mibextid=0NULKw
السابق
بالفيديو.. مظاهرات ومسيرات في المخيمات الفلسطينية في منطقة صور
التالي
بعدسة «جنوبية»: اعتصامات ومسيرات في بيروت والضاحية تضامنا مع غزة