الوحش الاسرائيلي
الصهيوني،
ابن إمرأة يهودية
إغتصبها جندي ألماني
في المعتقلات
النازية.
وُلد الوحش وتربى
يتيم الام،
بعد ان قُتلت امه
في المحرقة النازية.
حمل الوحش
هوية
امه اليهودية
وخصال
ابيه النازي.
تربى الوحش
على انه ضحية،
ضحية ابيه،
ضحية الاوروبيين
في القرن العشرين،
وضحيتهم وضحية غيرهم
في مناطق أخرى
في القرون التي سبقت،
وضحية أبدية في أساطير التوراة،
التي لقّنته ان لا خلاص له
ألا باستعادة أرض الميعاد
التي وعده الله بها وحلّ فيها،
الا انه عاد وطّرد منها وتشرد.
الضحية- الوحش
احتل فلسطين
منذ أكثر من سبعين سنة،
واستمر بإحتلالها
وبالتنكيل بشعبها حتى الآن
بدعم اميركي- اوروبي،
مالي وعسكري واعلامي،
وبتغطية من مؤسسات
الأمم المتحدة.
هذه الضحية- الوحش
لبست قناع الضحية
وتصرفت كوحش
كامل المواصفات،
محوّلة الشعب الفلسطيني بأكمله
الى ضحيتها الأبدية.
وفي كل مرة
تنتفض فيها الضحية الفلسطينية،
وتخدش الوحش
في بدنه وعنجهيته،
يلبس قناع الضحية
ويكتّل من حوله دول العالم،
خاصة تلك التي سبق
وجعلت منه ضحية.
وإذا بالرئيس الأميركي
يصرّح البارحة،
أن هجوم حماس
“أعاد الى الاذهان ذكريات مؤلمة
لمعاداة السامية والإبادة الجماعية لليهود
قبل آلاف السنين”.
ماذا كان يتمنى الوحش
أفضل من ذلك،
لينقضّ اليوم على غزة
قتلا وتدميرا،
ويستعد لإجتياحها براً؟
اتصلُ بأصدقائي
في غزة،
وأتمنى عليهم طمأنتي،
فيجيبونني،
وهذا بحد ذاته يسعدني
فهم لا يزالون
على قيد الحياة.
اثنان منهم،
إمرأة ورجل،
اختصروا لي وضعهم
البارحة.
كتبت لي المرأة:
“صباح الخير يا غسان ونتمني أن تكون بخير …الوضع صعب جدا، لا ملامح لغزة، دمروا كل شيء وما زالوا، عدنا الي منزلنا من ساعة ولا نعلم بعدها اين الوجهة، هذا قدرنا يا صديقي”.
في حين ان الرجل قال:
” يسعد صباحك، لازلنا بخير ….احنا بالبيت لسه عندي عدة عائلات من الأقارب في البيت، بس ممكن نتركه في اي لحظة.”
همًّ واحد
يسيطر على عقلي وقلبي
ويعذبني،
كيف احمي أصدقائي
الذين ينتظرون
وصول الوحش
في اي لحظة؟”.
هل احميهم بالصلوات،
وجميع الاطراف
تؤمن
بإله واحد،
تقاتل بإسمه
وتناشده
بأن ينصرها
على إعدائها،
بإله اعتمد النبي إبراهيم
مرجعية لدياناته التوحيدية الثلاث،
هذا النبي الذي يعشق تقديم الأضاحي
حتى ولو كانت الضحية ابنه؟
هل احميهم بالسلاح،
والوحش
يحتكر
أحدث الأسلحة
وأكثرها فتكا،
وقد اتت لمساندته
حاملة الطائرات الاميركية؟
هل احميهم بالضغط
على السلطات العربية
التي طبّعت مع إسرائيل
وأطلب منها تعليق مسار التطبيع،
فيما قدرة الشعوب العربية
على التحرك والضغط
شبه معدومة؟
لا خيار لي
سوى الإقرار
أمام نفسي وأمام الآخرين،
بعجزي التام والمطلق
عن إبعاد الوحش
عن أجساد وأرواح أصدقائي في غزة،
انا القابع اليوم في بيته
كما جميع اللبنانيين،
بإنتظار أن يرحمنا نصرالله وحزبه
ولا يستجلب الوحش الى أرضنا،
متحججا هو أيضا
بمظلومية تاريخية لحقت بمذهبه
عبر التاريخ وفي بلاده،
وتسمح له تاليا
بتجاوز إرادة الآخرين
وإخضاعهم لإرادته
وإجبارهم على تحمّل
نتائج سياساته.

