«فتح» تتجه الى الحسم في «عين الحلوة».. و«البندقية المأجورة» تخطط لتهجير الفلسطينيين؟!

أدت الاشتباكات المستمرة داخل مخيم عين الحلوة في يومها الخامس، الى مقتل شخص وجرح عدد من الاشخاص، حيث اشتدت وتيرتها فجرا بعد هدوء نسبي طوال الليل، كانت تخرقه رشقات الرصاص والقاء القنابل بين الحين والاخر لتعود وتشتد وتستخدم فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فيما طاول رصاص القنص الاحياء والمناطق المجاورة في مدينة صيدا.

وفي اخر المعلومات المتوافرة، ان الاشتباكات مستمرة بضراوة على محوري الطيري – الرأس الأحمر، وتستعمل فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والصاروخية والهاون، حيث تساقط بعضها خارج نطاق المخيم، وآخرها على شركة الجبيلي للمولدات في صيدا.

ان المعركة قد تطول أسابيع عدة وربما اكثر من شهر من اجل تحقيق عملية التغيير الديموغرافي هذه واستكمال مخطط تهجير الفلسطينيين

وفي معلومات خاصة لـ”جنوبية” فان حركة فتح قررت المواجهة، وأبلغت عناصرها ان من يرفض المشاركة بالقتال ضدّ الجماعات الاسلامية المتطرفة، سيتم طرده من صفوف الحركة ووقف راتبه، ورغم ذلك فانه لم يجرِ أي تغيير ميداني عسكري على الارض، وبقيت مواقع المتحاربين على حالها”.

قطع طرقات وازالة الخيم

وقطعت القوى الامنية مدخل صيدا الجنوبي من منطقة الحسبة، وجرى تحويل السير إلى الطريق البحرية بسبب الرصاص، جراء اشتباكات مخيم عين الحلوة

ويأتي هذا التصعيد في ظل اقفال الدوائر والادارت الرسمية، ومصلحة المياه والمدارس والجامعات في المدينة، التي تشهد شللا تاما بسبب التطورات الامنية داخل مخيم عين الحلوة .

وفجر أمس الاحد، بدأت القوى الأمنية بإزالة الخيم التي نُصبت قبالة ملعب صيدا البلدي على شاطىء البحر، لإيواء الفارّين من الاشتباكات في مخيّم عين الحلوة، بعد اعتراضات عليها.

الجيش اللبناني رفض التدخل مباشرة للفصل بين المتقاتلين في المخيم كطلب حركة فتح واطراف في “هيئة العمل الفلسطيني المشترك

وقد أثار مشهد نصب الخيم ردود أفعال عديدة على المستوى الرسمي، إذ أفادت معلومات، في وقت متأخر أمس بأنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي طلب من وزير الداخلية بسام مولوي إزالة خيم النازحين من أمام الملعب البلدي في صيدا، على أن يستمرّ تنسيق الجهود مع الأونروا لإيواء الهاربين في المدارس والمراكز الآمنة.

وقد اثار سرعة نصب الخيم وازالتها تساؤلات مستغربة: لماذا مخيمات على البحر؟ وكذلك سرعة تحرّك وزير الداخلية ميقاتي لإزالتها، في حين ان مدينة صيدا غارقة بأزمات أمنية بيئية معيشية منذ سنوات، ولم يلتفت لها أحد في الحكومة!

مخطط تهجير الفلسطينيين

مصدر لبناني متابع في مدينة صيدا قال ل “جنوبية ” ان “الجيش اللبناني رفض ان يتدخل مباشرة للفصل بين المتقاتلين في المخيم كطلب حركة فتح واطراف في “هيئة العمل الفلسطيني المشترك”، وجرى ابلاغ الاطراف الفلسطينية من قبل القوى اللبنانية، ان تبقى الاشتباكات في مكانها ومحاورها الحالية، فلا ينبغي تتوسع المساحة الجغرافية للقتال خارج المخيم ومنطقة التعمير”.

ونقل المصدر عن أحد المسؤولين وهو تابع لجهة لبنانية فاعلة خارج المخيم قوله “ان استمرار القتال سيضعف فتح بكل الاحوال، والمجموعات المتشددة هي بندقية للايجار”، متوقعا المسؤول ان “يستمر القتال حتى تهجير قسم كبير من الفلسطينيين خارج المخيم، اسوة بباقي المخيمات في لبنان التي جرى فيها تغيير ديموغرافي كبير في السنوات الماضية، لصالح النازحين السوريين وعائلات لبنانية مشرّدة، ورحل القسم الاكبر من سكانها الفلسطينيين الى اوروبا واميركا، في عمليات تهجير منظمة، ما جعل من عدد اللاجئين الفلسطينيين يتناقص بشكل كبير في لبنان “.

وتوقع المصدر “ان المعركة قد تطول أسابيع عدة وربما اكثر من شهر، من اجل تحقيق عملية التغيير الديموغرافي هذه، واستكمال مخطط تهجير الفلسطينيين”.

ويذكر ، انه في تقرير صدر عن اليونسيف عام 2017 ورد فيه: “يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حاليا نحو 192 ألفا (174,422 لاجئا فلسطينيا في لبنان و17,706 لاجئين فلسطينيين من سوريا)، في حين انه في التسعينات قبل ثلاثين عاما، وبعد انتهاء الحرب الاهلية كان عدد اللاجئين الفلسطينيين يبلغ حوالي 300 الف شخص حسب احصاءات وزارة الداخلية اللبنانية.

السابق
تعميم جديد من مصرف لبنان.. ماذا جاء فيه؟
التالي
أبو حيدر يفتتح الجناح اللبنانيّ في معرض الأطعمة الخاصّة والفاخرة في لندن