جعجع يشنّ هجوماً شرساً على «حزب الله» ويتهمه بقتل الحصروني: على بعبدا ما بفوتوا!

سمير جعجع

في خطاب تصعيدي ضد “حزب لله”، قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، خلال القداس السنوي عن راحة أنفس شهداء “المقاومة اللبنانية” الذي أقيم في معراب: “كل يوم يوجد تعدّي مادي علينا، من لاسا وجرود جبيل لجرود جزين، من 7 أيار لعين الرمانة ولعين إبل وما بينهما، شويا، خلدة ، والكحالة، بالكحالة مطرح ما تبيّن أنّو كل الناس بكل تلاوينون السياسية ما بقا بدّون محور الممانعة”.

وتابع، “كل يوم يوجد تعدّي على ثقافتنا وطريقة عيشنا وحبنا للحياة، حتّى شواطئنا بجونية وجبيل صارت عندهم شواطئ فسق وفجور”.

وأردف، “كل يوم في تعدي على صورة لبنان بالخارج يللي بيّاتنا وجدودنا بذلوا الغالي والرخيص تا كوّنُوَا”.

ولفت جعجع إلى أن ” لبنان من بلد الثقافة والحضارة والتقدم والتطور والكرامة الإنسانية لبلد الفقر والعوز والجوع والشحادة والموت على بواب المستشفيات”.

وأضاف، “لبنان دولة سمّيت بوقت من الأوقات سويسرا الشرق ، وعن حق، لدولة فاشلة مارقة ما حدا بيقبل يتعاطى معها”.

وتوجّه جعجع إلى اللبنانيين قائلاً: “في محاولة جدية لتغيير كل شي بحياتنا، وكل شي ببلدنا كي يصبح مطابق لمواصفات دول محور الممانعة من سوريا لإيران، كل اللبنانيين شعروا بهذا الواقع. أمّا بعض السياسيين الذين انتخبهم اللبنانيين مش حابين يعترفوا بالحقيقة كما، مش حابين يشوفوا الذي يحصل على حقيقته”.

وأضاف، “قد ما تجرّبوا تهربوا من الواقع كما هو، سيبقى الواقع يلاحقكم ومنغّصلكون حياتكم. واجهوا معنا كي نستعيد سوى وطنّا ودولتنا”.

ولفت جعجع إلى أن “البعض من السياسيين يذكّرونا كل يوم بمتلازمة استوكهولم: إنكار كامل للواقع، ويبرّر موقفه بأنّه خارج الاصطفافات”.

وإستكمل، “عن أي اصطفافات تتكلمون؟ أنت هون عم تنقّي أي لبنان بدّك ياه: لبنان الكبتاغون والتهريب والفساد والتخلف والفقر والتعتير والعوز”.

وأكّد جعجع أنه “بمقدار ما البعض يتهربون من مواجهة الواقع والحقيقة، ومن تحمّل مسؤولياتهم، بمقدار ما نحن وكتار لبنانيين متلنا،وأكتر من أي وقت مضى مصرين ومصممين على مواجهة هالواقع وعلى قول الحقيقة مهما كلّفتنا، وعلى فعل اي شي لازم ينعمل لكي نطلع من جهنم يللي نحنا فيها للواقع يللي بدنا ياه”.

وأشار إلى أن “نحنا كقوات لبنانية ليس لدينا مشكلة مع حزب الله او بقية أحزاب الممانعة كأحزاب سياسية. نحنا مشكلتنا الأولى هي بمشروعهم للبنان، وهذا تماما ما نعيشه اليوم”.

وتطرّق جعجع إلى موضوع الإستحقاق الرئاسي، قائلًا: ” يقومون بمحاضرات ليل نهار عن ضرورة انتخاب رئيس جمهورية، ومن جهة ثاتية يعطلون الانتخابات ولا يدعون إلى جلسة”.

وأضاف، “او بيدعوا لجلسة بس بيعطلوا فوراً بعد اول دورة، لأنّو بينسحبوا من الجلسة بحجة انّه في تعادل سلبي بالمجلس ولهذ السبب المجلس ما رح يقدر ينتخب رئيس”.

وتابع جعجع، “إذا هالمجلس ما رح يقدر ينتخب رئيس، ليش عم تطلعوا انتو بعد اول دورة، خلّيكون لتاني وتالت ورابع وعاشر دورة تا نشوف إذا المجلس رح يقدر ينتخب رئيس أو لأ”.

وأردف، “من جهة تانية، ليش دخلكون ما بيفيقوا عالحوار إلاّ وقت الانتخابات الرئاسية بالتحديد؟ مبارح تقريباً من نحو السنة انعملت انتخابات رئاسة المجلس بهالمجلس النيابي بالذات، وبتركيبتت متل ما هيي تماماً، ما تغيّر فيا شي من وقتا”.

وقال جعجع: “نحن لا نريد رئيس جمهورية لنا، بل نسعى إلى ايصال رئيس إلى “الجمهورية” التي يحلم بها كل لبناني. انطلاقا من هنا، تأكدوا من أمر واحد: قد ما جربوا، قد ما حاولوا، قد ما ضغطوا، وقد ما اغتالوا، في نهاية المطاف: عا بعبدا ما بيفوتوا”.

وأضاف، “نحن مستعدون أن نتحمّل الفراغ لأشهر وسنوات، إلا أننا غير مستعدين أبداً لتحمّل فسادهم وسرقاتهم وسوء إدارتهم وسيطرة دويلتهم على دولتنا بالدرجة الثانية، لذلك لن نرضى إلاّ برئيس يجسّد، ولو بحد مقبول، قناعاتنا وتطلعاتنا فيكون بقدر مهمة الإنقاذ التي يحتاجها البلد”.

وعن جريمة قتل الياس الحصروني، قال: “جبناءُ هُم جبناءُ هم والليلُ عباءةُ إجرامِهِم، والنهارُ أيضًا”.

وأضاف جعجع، “جبناءُ هم كخفافيشِ الليلِ تسلَّلوا الى بلدةٍ مسالمة هانئة ليزرعوا الموتَ بهدَفِ زرعِ الخوف”.

وتابع، “حصدوا الدَّمَ، لَكِنْ ، وَطالما في عروقِنا دمٌ، لنْ يحصُدوا إلاّ مقاومة مقاومة مقاومة”.

وأكمل، ” كل سنة ، منلتقي بمتل هالوقت ، بهالمكان بالذات تنصلي لراحة انفس شهدائنا ونستذكرون”.

ولفت جعجع إلى أنّ “السنة ما رح تكون هيك وبس السنة رح نعيش بشكل حي ومباشر اللحظات الأخيرة لرفيقنا الياس الحصروني قبل استشهادو”.

وقال: “رفيقنا الياس المحبوب من أهل بلدته والملقّب بـ”الحنتوش”، كان إنسانا صلبا، مسالما، صاحب مبدأ و”كتير آدمي”، وكان يُعتبر مرجعية في بلدته إلى جانب صداقاته الكثيرة بين أهالي قرى الجنوب، هو الذي عاش حياته في عين إبل أقصى الجنوب”.

وأردف: “يوم الأربعاء في 2 آب الماضي، كان رفيقنا الياس الحصروني يسهر مع بعض الشباب في ساحة البلدة وغادر عند التاسعة مساءً تاركاً الحاضرين متوجّها إلى منزله”.

وتابع، “تبين في التحقيقات، حتى اللحظة، أنّ 4 سيارات على الأقل “مترابصينلو” توزّعت على نقاط معيّنة على الطريق، واعترضته اثنتان منها وترجّل “رجال منّن رجال أبداً وخطفوه واقتادوه في السيارة إلى مكان يبعد 5 دقائق تقريبا حيث قتلوه عن طريق الخنق بطريقة من الطرق”.

وزاد، “ما انعرف كيف لأنّو ما تنسوا، بالجنوب لا في دولة، ولا في تحقيق ولا من يحققون”.

وأكمل، “خنقوا الياس وقتلوه، و”دفشوا” سيارته إلى “سهلة تراب” قرب الطريق ورموه بقربها بإخراج هوليوودي فظيع ليبدو وكأنه تعرض لحادث سيارة توفى على أثره”.

ولفت إلى أنّ “هذه الحادثة مؤشر للحوار الذي يبشّر به محور الممانعة منذ أشهر وأشهر: “بيدعوك عا حوار تيخنقوك ويقتلوك، أو تيخنقوا مبادئك وقناعاتك وحريتك ويضطروك تعمل متل ما هني بدن، ماذا وإلاّ”.

وأضاف، وتبين أن هذه الجريمة مُنظمة، فمثلاً كل مِن السيارات الأربعة المشاركة أتت من بلدة مختلفة من: عيتا الجبل، بنت جبيل، حانين وبرعشيت”.

وزاد، “والمستغرب أن كل هذا جرى فيما “حزب الله ما معو خبر شيء”.

وسأل: “مَن تسبب بتوقّف المساعدات الخليجية المباشرة وكل الاستثمارات عن لبنان واللبنانيين؟”.

وأضاف، “مَن يسهّل إنتاج الكبتاغون وبقية أنواع المخدرات والاتجار فيها في لبنان والمنطقة ككل “إذا مش أبعد من هيك كمان”؟.

وتابع، “مَن يلاحق الناشطين وأصحاب الرأي الحر بالقمع والاغتيالات، وآخرهم لقمان سليم والياس الحصروني؟”.

وأكمل، “مَن يتدخّل بالقوّة لعرقلة التحقيق ومنع تبيان الحقيقة في أي جريمة يكون المتهم فيها “حدا من عندو أو بيهمّو أمرو”؟”.

وقال: “الجواب من جديد محور الممانعة، ثمّ محور الممانعة، وليس آخِراً محور الممانعة”.

واعتبر أنّ “المثل الأكبر في هذا المجال يكمن في تعطيل التحقيق بانفجار مرفأ بيروت الذي ترك وراءه أكثر من 220 ضحية، آلاف المصابين، وعشرات الآلاف من المتضررين”.

وأضاف، “وعلى الرغم من فداحة المصاب وهول الفاجعة التي هزت لبنان والعالم، لم يرف جفن لحزب الله بل هدد قضاة التحقيق وتدخل “هون وهون” حتى توصّل إلى تعليق التحقيق طبعاً في الوقت الحاضر”.

واعتبر ان “القوات اللبنانية منذ اللحظة الأولى على انفجار مرفأ بيروت تنبّهت للموضوع ولجأت إلى المراجع الدولية لإقناعها بأن التحقيق المحلي لن يودّي إلى أي حقيقة أو عدالة في ظل هيمنة السلاح غير الشرعي، انطلاقا من هنا طالبت بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية بانفجار المرفأ، وستستمر في المطالبة وتكثيف الجهود، بمؤازرة الأهالي وجمعيات حقوقية محلية ودولية عديدة للتوصل إلى تحقيق يجلي الحقيقة كي ترتاح أرواح شهداء المرفأ وترقد بسلام وتغمض جفون الأهالي”.

السابق
لعبة ممنوعة تُحرّك الشرطة القضائية… وتوقيفات في جل الديب بالجملة!
التالي
بيان «هام» من الشؤون العقارية