من باب “العشق والغرام”، دخلت عميلة الموساد الاسرائيلي ليلى م. الى قلب العريف اول في الجيش ي.ف. بهدف الوصول الى “عقله”، وبالتالي تجنيده للعمل لصالحها عبر الطلب منه تصوير مراكز لحزب الله ، معبّرة له عن “حقدها على الدولة وكرهها لحزب الله”، وهو الامر الذي نفاه “مجنون ليلى”مؤكدا ان الاتصالات بينه وبين ليلى كانت كلها تتمحور حول”الحب والغراميات”.
ولم يكن ي.ف. سوى الشخص الذي “إكتُشف” من ورائه قضية قيام المطران موسى الحاج بنقل اموال وادوية وغيرها من المواد الغذائية من لبنانيين متواجدين في الاراضي الفلسطينية المحتلة الى عائلاتهم في لبنان، والذي اعلن قاضي التحقيق العسكري الاول فادي صوان في قرار سابق عدم اختصاص القضاء العسكري في محاكمته.
“قصة الحب” بين العسكري وليلى، أغاظت حبيبته السابقة ل.ج. التي لم تتردد في تقديم شكوى ضده والافادة عن علاقتهما لدى رؤسائه، ما ادى الى مساءلته وبالتالي كشف تواصله مع ليلى ومن ثم قضية المطران الحاج، ليحال امام المحكمة العسكرية التي حكمت عليه مساء اليوم برئاسة العميد الركن خليل جابر بالسجن مدة سنة ونصف السنة، فيما ابطلت المحكمة التعقبات عن المدعى عليها م.ر. من تهمة مخالفة قانون مقاطعة اسرائيل عبر نقلها تسليمها اموالا الى العسكري مرسلة من ليلى م.
لم يكن ي.ف. سوى الشخص الذي “إكتُشف” من ورائه قضية قيام المطران موسى الحاج بنقل اموال وادوية من لبنانيين متواجدين في اسرائيل الى عائلاتهم في لبنان
في استجوابه امام المحكمة بحضور وكيلته المحامية جوسلين الراعي، اكد المتهم على انه تعرف على ليلى عب الفايسبوك واعلمتهم انها من نفس بلدته الجنوبية، وبانها تسكن في الاراضي الفلسطينية المحتلة الت دخلتها منذ العام 2000 . كما اخبرته عن تفاصيل تتعلق بعائلتها بان ابنها يخدم في الجيش الاسرائيلي ، وابنتها متزوجة من احد عملاء جيش لحد.
إقرأ ايضاً: فعاليات صيف صور 2023 تنطلق.. وافتتاح الشارع المخصص للمشاة
تعمّق” التواصل الافتراضي” بين العسكري وليلى لتنشأ بينهما علاقة حب، لترسل اليه مبلغ الف دولار على ثلاث دفعات ، قال انه بمثابة مساعدة مالية بسبب الوضع الاقتصادي، وقد تسلم هذا المبلغ على ثلاث دفعات الاولى 300 دولار تسلمها من م.ر. والثانية حولته اليه الاخيرة عبر احدى شركات تحويل الاموال، وكان بحدود ال300 دولار، اما الدفعة الثالثة وهي 400 دولار فقد استلمها من مطرانية انطلياس كانت ليلى قد ارسلتها عبر المطران الحاج.
هذه الواقعات اكدها جميعها العسكري، وما نفاه متراجعا بذلك عن اعترافاته الاولية ، ان ليلى طلبت منه السفر الى تركيا للقائها وبان جهّز اوراقه وطلب”مأذونية” الا انه بسبب وفاة والده عدل عن السفر . و”مش صحيح” يقول العسكري حول طلب آخر لليلى منه وهو تصوير مراكز تابعة لحزب الله ، و”مش صحيح ” ايضا انه ارسل لها صورة له اثناء تنفيذه مهمة عسكرية مع قوات اليونيفل.
“قصة الحب” بين العسكري وليلى أغاظت حبيبته السابقة ل.ج. التي لم تتردد في تقديم شكوى ضده والافادة عن علاقتهما لدى رؤسائه ما ادى الى مساءلته وبالتالي كشف تواصله مع ليلى
اما م. ر. فقد افادت ان شقيقها الموجود في اسرائيل كان يرسل لها ادوية واموالا مع المطران وابلغها ان شخصا سيتواصل معها لتسلم مبلغا ماليا مرسلا الى العسكري عبر المطران . وبالفعل اتصلت بالعسكري وابلغته ان ثمة مبلغ 300 بحوزتها ، فالتقت به عند الاولي وسلمته اياه، وهي لم تكن تعرفه سابقا، وفي المرة الثانية اعلمها العسكري انه في عكار وطلب منها ارسال مبلغ مماثل عائد له من المطران عبر احدى شركات تحويل الاموال.
واكدت م. ر. انها تتواصل دائما مع شقيقها وبعلم مخابرات الجيش، وسبق ان التقت به في تركيا بعد غياب دام 25 سنة ، مشيرة الى ان والدتها وشقيقها مريضان وهي تعتني بهما وان شقيقها الاخر الموجود في اسرائيل يقوم بإرسال الادوية الازمة.

