نجح وليام نون ورفاقه في هزيمة السلطة وقضائها المتسلط واجهزتها في دولة بوليسية ترتعد من الحقيقة وتخاف من العدالة.
فبعد توقيف ليوم ونصف اليوم، خرج نون الى الحرية لتنتصر دماء الشهداء الـ212 وجراح 7 الاف مصاب على القضاء المتسلط وسلطة فاسدة مرتكبة ومتورطة في التفجير “البيروتشيمي”.
وفي السياق تؤكد مصادر حقوقية ناشطة في الملف لـ”جنوبية” ان خروج نون منتصراً بقوة الحق، لا يعني ان طريق النضال على درب الوصول الى الحقيقة قد انتهى. بل هناك مشوار طويل ابتدأ امس وسيكون عبارة عن مواجهة قاسية وحادة مع سلطة ستزداد شراسة مع قدوم قضاة فرنسيين لنبش اوراق التعطيل في تحقيقات انفجار المرفأ.
مواجهة قاسية وحادة لاهالي شهداء المرفأ مع سلطة ستزداد شراسة مع قدوم قضاة فرنسيين لنبش اوراق التعطيل في تحقيقات انفجار المرفأ
وتشير الى ان التصميم سيكون على استعادة القاضي العدلي طارق البيطارلصلاحياته، ووقف كف اليد واستكمال التحقيقات للوصول الى الخواتيم، وتوقيف كل المتورطين ومحاكمة الموقوفين الثابتة ادانتهم واطلاق من ليس له اية علاقة بالملف.
وكان نون، قال بعد إخلاء سبيله، ان “التّوقيف كان بإشارة من القضاء، والتّعامل معي من قبل أمن الدولة كان محترَمًا”.
إقرأ ايضاً: حزب الله «يَفتح» الضاحية أمام قائد الجيش..و«رسالة أمنية» لمنع التحقيقات في إنفجار المرفأ!
وأكّد، من مقرّ فوج الإطفاء في بيروت، “أنّنا مستمرّون بقضيّة 4 آب، وأنّ من حقّنا التّعبير ما دام التّحقيق معطّل، وهذه القضيّة لن تموت”، مشيرًا إلى “القضيّة تخصّ كلّ اللّبنانيّين، ولن نسمح بتسييسها”. وأعلن “أنّني سأتوجّه يوم الإثنين المقبل إلى التّحقيق”.
باسيل وحزب الله
حكومياً ارتفع منسوب التوتر مجدداً في علاقة مهتزة اصلاً بين “التيار الوطني الحر” وحزب الله وذلك على خلفية اعلان “الحزب” انه سيشارك في جلسة كهربائية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي منتصف الاسبوع المقبل.
وفي حين يتردد ان ميقاتي يتجه الى التريث في الدعوة للجلسة الحكومية بعد إشارة سلبية من “حزب الله” بأنه لن يدخل في سجال جديد مع النائب جبران باسيل، تؤكد مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان باسيل هدد صراحة بأن حضور “حزب الله” جلسة ميقاتي هو تحدي له وللمسيحيين وسيكون “فرط ” تفاهم مار مخايل اقل ثمن يمكن التضحية به لحفظ ماء الوجه!
حلول للجم الدولار؟
واستمر الدولار على جنونه مقتربا من الـ 50 الف ليرة في ظل صمت كامل من المسؤولين، وغياب اي احتجاجات شعبية رغم الوضع النقدي الخطر والمتدهور للعملة الوطنية وتداعيات هذا التدهور من غلاء الاسعار وارتفاع جنوني للمعيشة.
باسيل هدد صراحة بأن حضور “حزب الله” جلسة ميقاتي هو تحدي له وللمسيحيين وسيكون “فرط ” تفاهم مار مخايل اقل ثمن يمكن التضحية به لحفظ ماء الوجه!
وبعد محاولة فاشلة، يجتمع المجلس المركزي لمصرف لبنان غدا الاثنين، وفق ما تردد، بصورة استثنائية للبحث في الارتفاع الكبير للدولار في السوق السوداء وفي الاجراءات العاجلة الممكن اتخاذها للسيطرة على الوضع.

