بعد الانباء التي تحدثت عن تدهور في حالته الصحية، اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم الثلاثاء على مناصريه متحدثاً بمناسبة الذكرى الثالثة على مقتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني.
وقال: “الجميع يعي أن هناك مشروعاً وأهدافاً أميركية ثابتة في منطقتنا، وهي الهيمنة والتسلط والإمساك بالنفط والغاز والموارد الطبيعية والقرار السياسي”.
وأضاف: “للأسف البعض يصور أن القوى الوطنية وحركات المقاومة هي تابعة لإيران لكن الحقيقة هي عكس ذلك”.
وتابع: “ما واجهه القائد الراحل سليماني وقادة وشهداء آخرون هو النسخة الأولى من مشروع الشرق الأوسط الجديد في لبنان وفلسطين”، معتبراً أن “المشروع الأميركي في المنطقة هو مشروع الهيمنة والسيطرة والتسلّط والإمساك بكل شيء، وفي قلب هذا المشروع إسرائيل”.
مع هذا، فقد رأى نصرالله أنّ “أحداث 11 أيلول 2001 أعطت قوة دفع للمشروع الأميركي لدخول أفغانستان والعراق والاقتراب من إيران وسوريا”، وتابع: “لو نجحت الحرب الصهيونية على لبنان لأكملت على سوريا، لكن ذلك لم يحصل. وفعلياً، لقد بدأ العمل على ضرب المقاومة في فلسطين والمقاومة في لبنان في العام 2006 وكان المخطط يقضي بالاجتياح وفرض قوات متعددة الجنسيات في المطار والمرافئ والحدود”.
وتطرق الى موضوع الانتخابات الرئاسية اللبنانية، مذطرا بكلمته السابقة، قائلا: “المقاومة في لبنان ليست بحاجة الى غطاء ولا نريد رئيسا يحميها فما نريده رئيسا لا يطعن المقاومة في ظهرها ولا يتآمر عليها وهذا حقنا الطبيعي”.
واردف: “هناك مواصفات طبيعية لرئيس الجمهورية وأنا أضفت صفة هي ان لا يكون متآمرا على المقاومة ولا يطعنها وحقنا ان نتمسك بهذه الصفة، ورئيس لا يطعن المقاومة يعني ألا يذهب بالبلد الى حرب أهلية ورئيس يريد الوفاق والحوار ويساعد في حماية لبنان امام التهديدات والمخاطر، فهذه مصلحة وطنية لكل البلد، ومن ينتظر المفاوضات بين اميركا وايران حول النووي ممكن ينتظر عشرات السنين فنبقى بلا رئيس جمهورية”.
وتوجه الى “من ينتظرون توافقا سعوديا ايرانيا” وقال: “انتم ستنتظرون كثيرا لأن ايران لا تتدخل بالشأن الداخلي اللبناني، وحتى لو جلس السعودي والايراني فان أولوية السعودية هي اليمن وليس لبنان”.
وقال: “يجب ان نعود الى بعضنا البعض، فالحوار الداخلي هو الأصل وكلنا يجب ان نتفق ان الوقت ضاغط على الجميع فالظروف الداخلية صعبة والغلاء وأزمات أخرى. نشجع اللقاءات والحوارات الداخلية في لبنان وأقول لكم لا تنتظروا الخارج لأن الوقت ضاغط”.
وعن الاشكال مع “التيار الوطني الحر” قال: “نحن حريصون على معالجته بالتواصل وحريصون على العلاقة مع التيار”.
وكان نصرالله طمأن في مستهل كلمته الجميع بأنه صحته جيدة ولا داعي للقلق، وقال: “أعاني من تحسّس في القصبة الهوائية ولا داعي للقلق، وأحب أن اطمئنكم، فأنا طيلة 30 سنة لدي تحسس في القصبة الهوائية وعندما استشهد السيد عباس الموسوي كنت في الفراش بسبب هذه الحالة”.

