في خطوة تهدف الى التخفيف من تداعيات أزمة لبنان الاقتصادية والإنسانية حيث أكثر من نصف الأسر اللبنانية بحاجة إلى المساعدة الغذائية، بدأت مديرة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية سامنثا پاور زيارتها الى لبنان التي ستمتد لثلاثة أيام تتمحور حول تقديم الدعم للشعب اللبناني، ولا سيما الذين تأثّروا جرّاء أزمة لبنان الاقتصادية والإنسانية التي فاقمتها تداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا، بالإضافة الى ملايين اللاجئين الذين يواصل لبنان استضافتهم.
استهلت باور الزيارة بالاطلاع على مشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID ) التي تهدف إلى بناء أنظمة غذائية مستدامة ومشاريع تستخدم الطاقة المتجددة لتوفير مياه الشرب للمجتمعات المحتاجة.
وقد أعلنت باور خلال زيارتها، حيث التقت بالمزارعين المحليين والمستفيدين من المساعدات الغذائية الذين تأثروا بأزمة الأمن الغذائي المتفاقمة، عن تقديم الولايات المتحدة الاميركية من خلال الوكالة، أكثر من 72 مليون دولار من المساعدات الغذائية الطارئة لأكثر من 650 ألف شخص من الأكثر عرضة في لبنان، وتشمل اللاجئين من سوريا ودول أخرى.
الإعلان هو جزء من مساعدات للوكالة الأميركية للتنمية الدولية بقيمة 2 مليار دولار كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلنها في شهر أيلول الماضي للتصدي لتبعات ازمة الأمن الغذائي العالمية.
وسيوفر هذا التمويل، من خلال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، حصصاً غذائية للعائلات اللبنانية بما في ذلك الأرز والعدس والحمص، وقسائم إلكترونية للاجئين السوريين لاستخدامها في المتاجر المحلية، مما سيدعم الاقتصاد اللبناني.
إقرأ ايضاً: تغريدة غادة عون عن الحسابات المالية المجمدة في سويسرا..«تستفز» بري قضائياً!
وستواصل باور عقد لقاءات مع القيادات في الحكومة اللبنانية ورجال الأعمال للضغط لتنفيذ إصلاحات وسياسات ملحّة، كما مع العاملين على مكافحة الفساد وتعزيز دور القطاع الخاص، والطلاب اللّبنانيين والسوريين، واللاجئين السوريين والمقيمين من المجتمعات المضيفة اللبنانية لتأكيد دعم الولايات المتحدة المستمر.
وأوضح بيان صادر السفارة الأميركية بأنه عن الى أنه تستمر تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا على أسعار الغذاء والوقود في لبنان في حرمان المزيد من الناس من الأمن الغذائي وتزيد من حدّة الأزمة الاقتصادية في لبنان. يستورد لبنان عادة ما يقارب 80 في المائة من حاجاته من القمح من أوكرانيا، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية في لبنان بين شهر تشرين الأول من العام 2019 وشهر حزيران من العام 2022 بأكثر من 2000 في المائة.
ستواصل باور عقد لقاءات مع القيادات في الحكومة اللبنانية ورجال الأعمال للضغط لتنفيذ إصلاحات وسياسات ملحّة كما مع العاملين على مكافحة الفساد وتعزيز دور القطاع الخاص
عندما يفقد الناس مصدر رزقهم، لا تستطيع الأسر الأكثر عرضة شراء حاجاتها من الطعام.
وأشار الى أن هذا الإعلان هو جزء من مساعدات للوكالة الأميركية للتنمية الدولية بقيمة 2 مليار دولار كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلنها في شهر أيلول الماضي للتصدي لتبعات ازمة الأمن الغذائي العالمية.
ولا يزال يساور الولايات المتحدة الأميركية بالغ القلق ازاء الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في لبنان وتواصل حث المانحين الآخرين على زيادة الجهود المشتركة. قدمت الولايات المتحدة الأميركية منذ العام 2012 أكثر من 3 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجات الفئات الأكثر عرضة في لبنان.


باور خلال لقائها مواطنة ولاجئة سورية من المستفيدين من المشروع 



مع رئيس بلدية مجدل عنجر 

