دخل لبنان في الفراغ، وسط تساؤلات حول اتجاه الأمور خلال المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات تُنذر بأن التوافق لن يكون بالسهل، وفي هذا الإطار رأى مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر عبر “جنوبية” أن “لبنان دخل الفراغ وهو بانتظار تسوية تأتي من الخارج كما في كل مرة لأن أبنائه ليسوا على قدر التحدي، وهم تخلوا عن فرصة صياغة وصنع الحلول في الداخل اللبناني”، لافتاً الى “أنه كان بمقدورهم القيام بذلك ولكن لا توجد إرادة لديهم، وتجلّى ذلك عند موعد انتخاب الرئيس ولعبة التعطيل التي حصلت، وكذلك بعملية تشكيل الحكومة التي تعرقلت ما قبل وبعد الإنتخابات النيابية”.
اللبنانيون لم يكونوا على قدر التحدي وهم تخلوا عن فرصة صياغة وصنع الحلول في الداخل
وأوضح “أن التعطيل كان سيد الموقف خلال المرحلة السابقة، فالشلل كان على المستويين الرئاسي والحكومي، لأن الساحة اللبنانية لا تزال منكشفة على الصراع الإقليمي الدائر”، مشيراً الى “أن هناك فريق لعب لعبة التعطيل الى النهاية أي إما أن يحصل ما يريده أو يمعن في هذا المسار”.
هناك فريق لعب لعبة التعطيل الى النهاية أي إما أن يحصل ما يريده أو يمعن في هذا المسار
واعتبر نادر “أن الأمور ذاهبة باتجاه استمرار هذا الشلل والفراغ الى حين نضوج تسوية”، لافتاً الى أن” ما يثير الخوف هو أنه لم يعد هناك أي طرف متحمس تجاه لبنان كما السابق، فالأوروبيون منشغلون بالحرب الدائرة في أوكرانيا وتداعياته، كما أن الأميركيون منهمكون بالإنتخابات النصفية، وما سينتج عنها من ناحية موازين القوى وتغيير السياسة المتبعة أم لا، بالإضافة الى انعكاسات نتائج الإنتخابات الإسرائيلية على استمرار التهدئة أم عدمه على الملف النووي والمفاوضات مع إيران”.
ما يثير الخوف هو أنه لم يعد هناك أي طرف متحمس تجاه لبنان كما السابق
وأشار الى “هناك العديد من المتغيرات في الخارج، الذي ننتظر منه التسوية، لذلك لا رئيس للجمهورية ولا حكومة في المستقبل القريب أقله حتى نهاية العام”.

