وكشفت مصادر إقليمية لـ”جنوبيّة” أن “التواجد الإيراني في سوريا والعراق من خلال “فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، هو أحد الشروط المطروحة ضمن ملفّ المفاوضات النووية، لكن نقاشه يبقى محصوراً بين الإيرانيين والأمريكيين ويتضمّن جملة إنسحابات من مجموعة مناطق في البلدين، بالإضافة إلى تجميد أنشطة عسكرية لعدد من حلفاء إيران، مثل مثل “الحشد الشعبي” و”لواء فاطميون” وغيرهم من الفصائل المُقاتلة المنضوية تحت لواء “الحرس الثوري”.
يُمكن الجزم بأن دور “حزب الله” بما يتعلّق بعسكرته، سيكون محصوراً بما يُطلب منه فقط، بحيث لن يتجرّاً على إطلاق رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل، من دون إذن إيراني
أمّا بالنسبة إلى مصير “حزب الله” في هذه المفاوضات، فأوضحت المصادر بأن “من يعتقد أن دوره قد انتهى فهو مُخطئ، حتّى وان تحوّلت إيران إلى دولة نووية، لا يعني إنتهاء المواجهات بينها وبين الولايات المتحدة او إسرائيل”.
ولفتت الى ان “هناك حروب باردة ستظل تُخاض على غرار الحرب القائمة بين الأميركيين والروس، وفي هذه الحرب ستحتاج إيران إلى فصيل عسكري مُتقدم في البحر المتوسط لتنفيذ المطلوب منه. وهنا يُمكن الجزم بأن دور “حزب الله” بما يتعلّق بعسكرته، سيكون محصوراً بما يُطلب منه فقط، بحيث لن يتجرّاً على إطلاق رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل، من دون إذن إيراني.”
من بين الأثمان التي ستدفعها إيران أيضاً بمٌجرّد الوصول إلى إتفاق نووي، الإنسحاب الفوري من مناطق سوريا أبرزها حلب والجنوب السوري، الذي يشهد هذه الفترة تحركات عسكرية لإيران و”حزب الله” غير مسبوقة
و أكدت المصادر الإقليمية أن “من بين الأثمان التي ستدفعها إيران أيضاً بمٌجرّد الوصول إلى إتفاق نووي، الإنسحاب الفوري من مناطق سوريا أبرزها حلب والجنوب السوري، الذي يشهد هذه الفترة تحركات عسكرية لإيران و”حزب الله” غير مسبوقة، بهدف زيادة الضغط على الأميركيين للإسراع في عملية التفاوض، لما تُمثله هذه التحركات من خطورة مٌباشرة على أمن إسرائيل.”
لقاءات سريّة روسيّة ـ إيرانية حصلت منذ أيّام جرى خلالها الإتفاق حول المناطق التي ستُخليها إيران في سوريا من الآن ولغاية نهاية العام الحالي
وكشفت المصادر عينها، عن “لقاءات سريّة روسيّة ـ إيرانية حصلت منذ أيّام جرى خلالها الإتفاق حول المناطق التي ستُخليها إيران في سوريا من الآن ولغاية نهاية العام الحالي”.
وزادت”: هذا بالإضافة إلى إلغاء الطرفين غرفة التنسيق التي كانت أُنشئت في ريف دير الزور لإدارة المعارك ضد تنظيم “داعش”، وهذا يعني بكل تأكيد، أن ثمّة ورقة مسوّدة قد وُضعت تتضمّن مجموعة بنود يجري النقاش حولها، وهي أقرب اليوم من أي مرحلة سابقة، إلى التنفيذ طالما انها تضمن مصالح الجميع.”
أي كلام عن حروب وحفظ الثروات النفطية على غرار ما يُطلقه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، هو ليس على سبيل التهويل فحسب، إنّما هو إبر مُخدرة للشعوب وتحديداً لجمهوره
وخلصت المصادر إلى ان “أي كلام عن حروب وحفظ الثروات النفطية على غرار ما يُطلقه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، هو ليس على سبيل التهويل فحسب، إنّما هو إبر مُخدرة للشعوب وتحديداً لجمهوره، الهدف منه إستباق التسويات التي ستحصل قريباً، والتي سيضعها نصرالله والحلفاء في خانة الإنتصارات، وهذه “إنتصارات” تمّوز التي فعلت ما فعلته من قتل ودمار، ما زالت ماثلة في الأذهان.”
إقرأ أيضاً : صفقة إيران النووية: «سبع أساطير».. وهذه هي الحقيقة!

