الطريق الى الحكومة معبدة بنوايا.. الرئاسة!

الحكومة اللبنانية
كل الاطراف السياسية ترفع سقوف مواقفها السياسية قبل موعد الاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة, علما أن هناك من يقول أنها ستُحدد نهاية هذا الاسبوع، ما يعني أن التسوية لم تنضج بعد وقد لا تنضج خلال عهد الرئيس ميشال عون !

 لا يبدو أن طريق تأليف الحكومة الجديدة “سالكة وآمنة” بالرغم من إعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم أمام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونيسكا أن “المسار الدستوري في لبنان سوف يستمر بعد الانتخابات النيابية من خلال إجراء إستشارات نيابية تفضي إلى تكليف شخصية لتشكيل حكومة جديدة”، معربا عن أمله أن “يتحقق ذلك في أسرع وقت ممكن نظرا للإستحقاقات التي تنتظر الحكومة”. فالرصد للمواقف السياسية الصادرة حول الحكومة المقبلة، يعلم أن الاتفاق بين الكتل النيابية على تسمية رئيس جديد ليس بالامر اليسير، وأقرب هذه المواقف زمنيا الهجوم الذي شنّه رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل أمس على الرئيس ميقاتي خلال حوار تلفزيوني، و حرص باقي أطراف السلطة على الابقاء على حصصهم الحكومية بالاضافة إلى الاداء “غير الموفق” لنواب المعارضة والنواب التغييريين وكتلة الجمهورية القوية خلال إنتخاب رئيس مجلس النواب واللجان النيابية، إذ أظهروا شرذمة في الاراء وعدم قدرة على الاتفاق على خطة عمل واحدة أو مرشحين موحدين .

المنظومة الحاكمة تُحاول في كل طروحاتها لتسمية الرئيس جديد للحكومة وتأليفها لإبقاء الامور على ما هي عليه

في المقابل هناك حركة حثيثة من قبل كل الاطراف لتوحيد الصفوف كل في “معسكره”، فعلى ضفة رئيس الجمهورية تقول مصادر متابعة للإستشارات ل”جنوبية” أنه “من المفروض أن يدعو الرئيس عون إليها خلال هذا الاسبوع إلا إذا حصل أي شيء طارئ أدى إلى تأخير هذا التوجه، وكلامه واضح بأنه يريد تسريع تشكيل الحكومة”، لكن المصادر تلفت “إلى أن المعطى الأساسي في التسريع هو تمكّن  الرئيس عون والقوى السياسية الحليفة من الاتفاق على “طبخة تأليف الحكومة المقبلة” قبل الدعوة إلى الاستشارات، بمعنى القدرة على الاتفاق على شكلها وماهيتها وعدد الوزراء وآلية إختيارهم قبل الاتفاق على إسم الرئيس وهذا ما لم يحصل إلى الآن”.

السؤال هل لدى نواب المعارضة والتغييريين القدرة إلى الذهاب مع القوات  إلى خطة تعطي توازن مع أهل السلطة

على خط تكتل “لبنان القوي” يؤكد النائب سيزار أبي خليل ل”جنوبية” أن “التكتل لم يأخذ قراره بعد بتسمية رئيس جديد للحكومة وهو في مرحلة تقييم الامور ليبني على الشيء مقتضاه ، ولا شيء جديدا يمكن أن يُضاف بعد كلام النائب باسيل أمس”.

يضيف:”أيا من الشخصيات السنية لم تًعلن ترشحها لكي نتخذ موقفا تجاهها، هناك أسماء عديدة جيدة  ولكن لم نتخذ قرارا بعد”.

أبي خليل ل”جنوبية”: التكتل لم يأخذ قراره بعد بتسمية رئيس جديد للحكومة وهو في مرحلة تقييم الامور 

على ضفة تكتل “الجمهورية القوية” يشرح عضو التكتل فادي كرم أن “المنطومة الحاكمة تُحاول في كل طروحاتها لتسمية الرئيس جديد للحكومة وتأليفها لإبقاء الامور على ما هي عليه، أي أن تبقى حصصهم في السلطة كما هي وأن تستمر سيطرتهم على القرار السياسي وضمان مصالحهم”، مشيرا إلى أن “التيار الوطني الحر لديه مصالح سلطوية وإستمرار الفساد وحزب الله لديه مصالح إستراتيجية لإبقاء لبنان في يد محوره هذا هو هدفهم، ويمكن أن يغيروا الاساليب والاسماء لكن الهدف يبقى كما هو”.

كرم ل”جنوبية”: القوات تعمل على الاتفاق مع نواب المعارضة والتغييرين على إسم واحد لرئيس الحكومة 

يضيف:”في المقابل نحن علينا كقوى معارضة لهم وكقوى تغييرية مستقلة وتريد تحرير قرار الدولة اللبنانية من يد حزب الله أن تتوحد على إسم وأن تذهب إلى الاستشارات بوجهة نظر واحدة وتصور واحد لإنقاذ هذا البلد”، مشددا على “أننا نعمل على ذلك لتلافي ما حصل في إنتخابات مجلس النواب واللجان، ولكن ما حصل هو نتيجة عدم تجاوب نواب المعارضة والنواب التغييريين مع طروحات القوات وهي تعيد اليوم الدعوة إلى التوحد وبأنها غير متمسكة بأي إسم أو طرح وهي مستعدة لنقاش كل الافكار للوصول إلى الصيغة الافضل التي تجمعهم على خطة واحدة”.

ويختم:”أعتقد أن هذه القوى فهمت ما حصل في هذه الانتخابات وأين الاخطاء التي أرتكبت، والسؤال هو هل لديهم القدرة إلى الذهاب إلى خطة تعطي توازن مع أهل السلطة، هذا ما نريد الجواب عليه كقوات لبنانية”.

السابق
حالات وفاة «مريبة».. عشاء مسموم ينهي حياة اثنين من علماء إيران وطهران تتهم إسرائيل!
التالي
هذا ما جاء في مقدمات النشرات المسائية ليوم الاثنين 13/06/2022