أزمة ترسيم الحدود البحرية… تُغرق الدولة؟

المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية الحدود الجنوبية

فيما عادت ازمة ترسيم الحدود اللبنانية الاسرائيلية الى الواجهة مجددا؛ كتب الناشط السياسي علي خليفة عبر صفحته على الفيسبوك التالي:

حدود الوطن البرية والبحرية ليست وجهة نظر ولا ترتبط بمزاج مسؤول وما يفعله أو لا يفعله. في دولة، لا تنتظر توقيع الرئيس على مرسوم، أو تنتظر موافقة مجلس الوزراء على تعديل مقرّرات سابقة، أو تنتظر مجلس النواب لاستهلال جلساته التشريعية لتقديم مشروع قانون حول تعديل الحدود البحرية. صحيح أن كل ما سبق يصف عمل السلطات الرسمية وينظم الصلاحيات، ولكن الأهم أن كل ذلك يكون نتيجة غير قابلة للمساومة لانتظام أعلى مرتبة وشأنًا يرتبط بمقاربة شؤون الدولة كجهاز ناظم في المجتمع؛ رئيس الجمهورية لا يختزل الدولة مهما بلغت “فخامته” وإلا تصبح الجمهورية رهن مزاجه ويصبح المواطنون رعايا فتذهب الجمهورية ولا يبقى من رئيس الجمهورية سوى الإسم بعد ضياع القيمة الفعلية للمسمّى. وأستطرد هنا لتسجيل اعتراضي على لقب “دولة الرئيس” الذي يطوّب هو الآخر الدولة لشخص رئيس مجلس الوزراء او رئيس مجلس النواب.
إذن، فالدولة كجهاز ناظم للمجتمع لا ترتبط بأشخاص فهي المرتبة الأعلى ممّا يقرّره أي شخص مهما بلغ من المسؤولية. عندما تقرر دائرة الطوبوغرافيا في الجيش اللبناني أن حدود لبنان البحرية هي في ترسيمة الخط ٢٩، فذلك هو أعلى مراتب انتظام عمل الدولة. رئيس الدولة ومجلس النواب ومجلس الوزراء لا يملكون موقفًا او قرارًا تجاه الأمر، ودون ذلك إتمام المسؤوليات أو الإخلال بها مع ما يترتب عن ذلك من مساءلة او محاسبة او تفريط او خيانة.
وحزب ا لله فما دوره في كل ذلك؟ لا دور له إطلاقًا سوى أنّه سيمعن في مصادرة ادوار الدولة في الدفاع والأمن، ولا يحرك ساكنًا ولا يخوض البحر معه ما لم يقع فعْل الحزب عند تقاطعات اقليمية تخدم صراع المحاور والنفوذ، ليس إلا…

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=134046025921394&id=100079479914012
السابق
ترسيم الحدود.. العميد ياسين يتحدّث عن حملة غير مسبوقة!
التالي
هل يُرفع الدعم عن أدوية غسيل الكلى؟