وبعد غضب الـ6 سنتات على اتصال “الواتس اب” بناء على قرار وزير الاتصالات الاسبق محمد شقير وبالتواطؤ الحكومي والنيابي، والذي اشعل ثورة 17 تشرين، وحدت قضية المودعين والدفاع عنها حتى آخر رمق، اللبنانيين، حيث تمكنت جمعية «صرخة مودعين» وتحالف «متحدون» من تعطيل نصاب جلسة اللجان المشتركة المخصصة للكابيتال كونترول، التي كان من الممكن ان تسير قدماً في إقرار مشروع القانون، عبر ضرب حصار على مداخل ساحة النجمة، وسط اعتراض من كتل نيابية على المضي في مناقشة المواد قبل الاطلاع على خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي، التي من المفترض ان تناقش في جلسة مجلس الوزراء اليوم، التي تعقد في السراي الكبير.
وتؤكد مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان التحرك الشعبي والنقابي وجمعيات حماية حقوق المودعين وجهات قانونية من شأنه ان يعيد روحية الثورة والرفض، وان يؤجل هذه المؤامرة الى وقت لاحق، وربما اسقاط اي صيغة مجحفة تحمل الخسائر الكبيرة لمصرف لبنان والدولة الى المصارف اي المودعين، بدل توزيعها على الدولة ومصرفها المركزي والمصارف.
ماذا جرى في الجلسة؟
فقد إنشغل لبنان امس بجلسة اللجان النيابية التي انفرط عقدها فلم تفلح في استكمال درس مشروع قانون الكابيتال كونترول، بينما كان الشارع يضج بالمحتجين امام مجلس النواب على المشروع ويمنع بعض النواب من الوصول الى البرلمان، وذلك وعشية جلسة مجلس الوزراء اليوم التي يليها مباشرة سفر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى السعودية لإداء مناسك العمرة. علما ان خطة النهوض الاقتصادي وضعت على جدول اعمال الجلسة في وقت متأخر.
وتعثر عقد جلسة اللجان أيضاً بسبب أعتراض نواب الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وسواهم، على مناقشة مشروع القانون قبل الاطّلاع على خطة التعافي والنهوض الاقتصادي التي وضعتها الحكومة. كما حالت اعتصامات نقابات المهن الحرة وروابط المودعين عند مداخل ساحة النجمة دون وصول النواب بسهولة ومنهم نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي.الذي زار السرايا الحكومية والتقى الرئيس ميقاتي، فيما سبقه مستشار رئيس الحكومة النائب نقولا نحاس ووضعه في اجواء ما جرى في اللجان.
التحرك الشعبي والنقابي وجمعيات حماية حقوق المودعين وجهات قانونية من شأنه ان يعيد روحية الثورة والرفض وان يؤجل مؤامرة تصفية الودائع الى وقت لاحق
وقال الفرزلي من السرايا: بعد اجتماع اللجان المشتركة الذي تأجل بانتظار تعيين موعد جديد لدراسة مسألة الإطلاع على ما سرب وقيل انه خطة حكومية، كانت زيارتي لرئيس الحكومة، وبعد اتصالات جرت مع رئيس مجلس النواب، إطلعت من رئيس الحكومة على كافة تفاصيل الموضوع. وكان صوت النواب جميعا، اننا لا نريد ان نذهب عميقا باقرار خطة إن لم نطلع على مسألة حقوق المودعين في خطة التعافي الاقتصادي، لأن كل نقاط في خطة التعافي الاقتصادي ستأتي في ما بعد بموجب مشاريع قوانين ندرسها ونقرها ونعدّلها، وهذا موضوع أخر.
مزايدات نيابية ومسيحية
في المقابل اشتد “وطيس” الاشتباك الانتخابي والشعبوي والسياسي والنيابي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” ابتداءاً من ساحة النجمة حيث بلغ “التباكي” من الطرفين على اموال المودعين ورفض “الكبتال الكونترول” اقصى حدوه وكله كرمى للانتخابات كما تقول مصادر نيابية لـ”جنوبية”.
وهذا السجال المسيحي انسحب ايضاً، على موضوع اقتراع المغتربين.
إقرأ أيضاً: خاص «جنوبية»: بلديات «الثنائي» تنتهك القوانين جنوباً..الإعتداء على مشاع ومخفر الزرارية!
وفي هذا الاطار، ترأس رئيس الحكومة إجتماعا ضم وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ووزير الداخلية بسام مولوي خصص للملف. وإثراللقاء قال الوزير بو حبيب «بحثنا في قضية الانتخابات في سيدني ونحن ندرسها مع المسؤولين هناك وفي غيرها من الأماكن للخروج بقرار نهائي «.
وعما يحكى عن عراقيل توضع أمام المغتربين للادلاء بأصواتهم قال «إن القنصل العام في سيدني شربل معكرون عمل بموجب ما طلبته منه لجنة الانتخابات وما إتفق عليه وزيرا الخارجية والداخلية، بأن يتم تقسيم المراكز في المدن الكبيرة وفقا للرمز البريدي للمنطقة، وهو نفذ ما طلب منه، ولكن ما حصل هو أن الاحزاب قوية في منطقة سيدني ومساحتها اكبر من لبنان، وقسم كبير من المغتربين تم تسجيلهم من قبل الأحزاب فحصل اختلاف بالرمز البريدي، وهذا لا تتحمل مسؤوليته الدولة او القنصلية او وزارتا الخارجية والداخلية إنما الأحزاب التي سجلت الناخبين على المنصة.
“التباكي” الشعبوي بين “القوات” و”التيار” على اموال المودعين ورفض “الكبتال الكونترول” بلغ اقصى حدوه وكله كرمى للانتخابات
وعن العوائق التي تواجه الوزارة في موضوع إنتخابات المغتربين قال «العائق الوحيد هو تأمين المال نقدا، ونحن في الاغتراب بحاجة الى 1200 مندوب لتوزيعهم على الاقلام، ويجب تأمين بدل اتعابهم نقدا، كما يجب تدريبهم، وبحسب القانون الذي وضعه مجلس النواب عام 2017 يجب أن يبقوا من السابعة صباحا حتى العاشرة مساء، وبعد اغلاق الصناديق عند العاشرة يجب أن يبقى مندوب مع كل صندوق الى صباح اليوم التالي موعد تسليم الصندوق لشركة الشحن DHL.و هذا لم يمنع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من التهديد بطرح الثقة بالوزير بو حبيب.

