بسحر ساحر وقبل أقل من شهر من الإستحقاق الإنتخابي، تنبّه أهالي الضاحية الجنوبية أن أمنهم بخطر، وكأن بالضاحية كانت تنعم بالأمن والأمان في السابق. وكأن الفوضى إستفاقت الفوضى بين ليلة وضحاها وهي التي لم تنم يوما في شوارع حارة حريك وبئر العبد والشياح وحي السلم وطريق المطار، وفي كل شارع من شوارع معقل “الثنائي” وتحديدا “حزب الله”، إشتباكات عائلية وحرب مولدات كهربائية يستظل أبطالها تحت خيم”اللجنة الأمنية”، خلايا عمليات النشل والسطو إستتيقظت، وهي التي لا تنام يوما داخل المحمية الأمنية والعسكرية.
فجأة عاد الحديث عن اللجان الأهلية والأمن الذاتي، وكثر السؤال عن “وينها الدولة”؟ وكأن بالمنادي لا يعلم، أن الدولة ممنوعة من دخول “المحميات الشيعية”، إلا بعد طرق باب “أولي الأمر” ومن ثم “اللجان الأمنية”، والسماح لها بالدخول تحت شرط الإلتزام بخارطة طريق عناصر “حزب الله”.
بالتزامن مع حملة المناشدات، التي نسيت فجأة “طوابير الإذلال” على الخبز وصحن “الفتوش”، والوضع الإقتصادي الخانق، كثّف “حزب الله” من دورياته المؤللة وحواجزه الطيارة، على وقع خطابه الإنتخابي العسكري.
واقع تأقلم معه أبناء الضاحية الذين لطالما علقوا بين فكي “جيوب الزعران” وفوضى السلاح ومطرقة محميات “حزب الله” وسياطه”
.. الى ان كان مساء أمس الجمعة، حيث عقد إجتماع بين مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا، ومسؤول الاعداد المركزي في “حركة امل” احمد بعلبكي، مع ممثلين عن الاجهزة الامنية والعسكرية من جيش وقوى امن داخلي وامن دولة وامن عام، سمحوا بموجبه للدولة بتفعيل دور الأجهزة الأمنية، وتحديدا قطعاتها المختصة في الضاحية الجنوبية، والتعاطي بحزم مع كل مخل بالامن والتأكيد على رفع الغطاء عن كل متورط، و”أهابت” قيادتا “الثنائي” بالأهالي في الضاحية التعاون مع الأجهزة الأمنية وتحديدا “المختصة” وتسهيل مهامها للتخلص من هذه الظواهر الشاذة.
إقرأ ايضاً: آن للجنوب أن يعود لأهله!
وما إن إنتهى إجتماع “الحجّاج” بممثلي أجهزة الدولة الرسمية، والسماح لها بالدخول “المشروط” الى الضاحية، حتى
إنتشرت عناصر للحزب والحركة بشكل كثيف، الى جانب القوى الأمنية الرسمية، في أحياء الضاحية، وأقامت حواجز ظرفية، وسيرت دوريات في شوارع الضاحية.
هناك من أطلق صافرة بدء كل الأحداث الأمنية وتكثيفها في الضاحية خلال اسبوع واحد لتبرير استدعاء الدولة المشروط!
ورأى مصدر مواكب ل “جنوبية”، ان “تسلسل الأحداث وتسارعها منذ أسبوع حتى اللحظة، إن دلّ على شيء، فهو يدل على أن الفوضى المنظمة والخلاقة، فهناك من أطلق صافرة بدء كل الأحداث الأمنية وتكثيفها في الضاحية، خلال اسبوع واحد لغاية في نفسه.
ولفت الى أن بيان “الثنائي” يؤكّد “أن ما جرى هو أمن وعسكر “غب الطلب”، وأن الدولة لا تستطيع الدخول الى المناطق التي تقع تحت سلطة “الثنائي” الا بإذن من “حجّاجهم” الأمنيين، أما الحديث عن رفع الغطاء عن المخلين فيؤكد من جديد أن هؤلاء كانوا يحظون بغطاء “اللجان الحزبية” وحمايتها.
ما يجري ب”الأمن الذاتي المقنع بغطاء رسمي” قد يكون هدفه إبعاد الشبهة عن “حزب الله” في ظل معلومات أمنية خاصة تشي بأحداث أمنية قد تقع في مناطق عدة
ووصف المصدر ما يجري ب”الأمن الذاتي المقنع بغطاء رسمي”، قد يكون هدفه إبعاد الشبهة عن “حزب الله”، في ظل معلومات أمنية خاصة، تشي بأحداث أمنية قد تقع في مناطق عدة، قد تكون شرارتها خلدة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي”.
وتساءل المصدر “لماذا استفاق هؤلاء في هذا التوقيت بالذات خصوصا أن ما يجري في الضاحية ليس وليد أيام ولا أعوام، إنه واقع تأقلم معه أبناء الضاحية الذين لطالما علقوا بين فكي “جيوب الزعران” وفوضى السلاح ومطرقة محميات “حزب الله” وسياطه”.


