وصرخة هذا العام تكبر جنوبا، كما سائر المناطق، بعدما بلغت أسعار المواد الاستهلاكية والسلع الأساسية، من لحوم على انواعها وخضار، يفوق الخيال، قياسا برواتب وأجور المواطنين، التي لا تساوي عشرين بالمئة من كلفة الحد الأدنى للعيش.
كيلو لحم البقر ، عاد إلى سعره (٢٦٠ ألفا) عندما وصل الدولار إلى ٣٣ الف ليرة، وأيضا كيلو الفروج مع عظمه ب ٧٥ الف ليرة، اما السمك، لا حدود لسعره، الذي يقفز بشكل تدريجي .
يرد اصحاب المؤسسات والمحال أسباب الارتفاع في أسعار كافة المواد رغم هبوط سعر الدولار إلى الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات
والى جانب هذه المواد الأساسية( اللحوم) التي يحتاجها الصائمون بشكل رئيسي على موائدهم، يسجل ارتفاع فوق العادة لاسعار الخيار والبندورة ( ٣٠ الف ليرة) وكافة أنواع الحشائش المستخدمة، في وجبة الفتوش وغيرها. وعلى سبيل المثال فأن باقة البقدونس والنعناع، بلغت سبعة آلاف ليرة، فيما تعدى سعر الواحدة من البصل الأخضر العشرة آلاف.
يرد اصحاب المؤسسات والمحال، أسباب الارتفاع في أسعار كافة المواد، رغم هبوط سعر الدولار مقابل الليرة مؤخرا، إلى الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، خصوصا بعد نشوب الحرب الروسية الأوكرانية، وكلفة النقل الناجمة عنها، في حين أن المواطنين، لا سيما العمال والموظفين في الاسلاك الرسمية، لم ترتفع أجورهم ورواتبهم، ما يضعهم أمام مزيد من الإذلال في الحصول على لقمة عيشهم.
العائلة الصغيرة المؤلفة من خمسة افراد بحاجة شهريا إلى أكثر من عشرة ملايين حتى تتمكن من تأمين وجبات الاكل
تقول ايمان جمعة ل “جنوبية”، وهي لا يتعدى راتبها وراتب زوجها الخمسة ملايين ليرة، “أن ما يحصل من ارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية، هو شيء لا نقوى على استيعابه ابدا، حتى باتت أولادنا لا يشعرون بالشبع، ونتخلى عن الأقل من الحاجات الضرورية”.
إقرأ ايضاً: غادة عون..خنجر «العهد القوي» المسدد إلى ظهور الخصوم!
وقالت”: إن العائلة الصغيرة المؤلفة من خمسة افراد، بحاجة شهريا إلى أكثر من عشرة ملايين، حتى تتمكن من تأمين وجبات الاكل، وليس أمرا آخر، يتعلق بالطبابة والتعليم والنقل وسواهما”.

