بعد اشهر على الأزمة الدبلوماسية بين لبنان ودول الخليج، يبدو ان العلاقات بين البلدين بدأت بالتحسن حتى ولو لم يكن بشكل رسمي ومباشر، فبعدم أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يوم أمس على «التزام الحكومة بإعادة العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي إلى طبيعتها»، مجددا التزام لبنان كل قرارات جامعة الدول العربية والشرعية الدولية، وضرورة وقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية التي تمس سيادة المملكة ودول المجلس التعاون الخليجي.
رحبت وزارة خارجية المملكة العربية السعودية بما تضمنه بيان رئيس الوزراء اللبناني من نقاط ايجابية، وتأمل بأن يُسهم ذلك في استعادة لبنان لدوره ومكانته عربيًا ودوليًا، وتؤكد الوزارة على تطلع المملكة إلى أن يعم لبنان الأمن والسلام، وأن يحظى الشعب اللبناني الشقيق بالاستقرار والأمان في وطنه والنماء والازدهار”وهو ما يدفع للتساؤل حول ما اذا كان المياه قد عادت الى مجاريها بين لبنان ودول الخليج، لا سيما بعد رد الخارجية على بيان ميقاتي والترحيب به ما يعتبر خطوة ايجابية.
وكان قد أكد ميقاتي يوم أمس على «التزام ما تضمنته بنود المبادرة الكويتية»، كما القيام بالإجراءات كافة لمنع تهريب الممنوعات وخصوصاً المخدرات إلى المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل مباشر أو غير مباشر والتشديد على كل المنافذ.
كذلك أكد ميقاتي «التزام لبنان باتفاقية الرياض للتعاون القضائي وتسليم المطلوبين إلى المملكة العربية السعودية»، وشدد على «أن الحكومة اللبنانية ستعمل على منع استخدام القنوات المالية والمصرفية اللبنانية لإجراء أي تعاملات مالية قد يترتب عليها إضرار بأمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي».

