واذا كانت مصادر بعبدا تضع زيارة عون في إطار التضامن مع دار الفتوى ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الا ان ابعاد هذه الزيارة وفق مصادر سنية متابعة لـ”جنوبية”، لا تتوقف عند استرضاء السنة لدعم لوائح الصهر جبران باسيل فقط، بل يطمح عون الى مشاركة سنية فاعلة في الانتخابات، وعدم المقاطعة تمهيداً لتمديد رئاسي لسنة او سنتين، تحت حجة عدم نضوج الظروف الاقليمية والدولية لانتخاب رئيس لبناني جديد.
وغير زيارة عون، بقيت دار الفتوى قبلة الزائرين ومحجة المستفسرين عن مصير الزعامة السنية بعد عزوف سعد الحريري و”ظهور” شقيقه بهاء الحريري المفاجىء.
غير زيارة عون بقيت دار الفتوى قبلة المستفسرين عن مصير الزعامة السنية بعد عزوف سعد و”ظهور” بهاء
واذ تؤكد المصادر السنية نفسها، ان حتى الساعة لا غطاء سعودياً لحركة بهاء، ولا يمكن الجزم بغير ذلك بسبب ضبابية المشهد، ولكن المؤكد ان لا غطاء سنياً داخلياً في لبنان لمشروع بهاء لا من دار الفتوى، ولا من آل الحريري نازك وبهية ولا هند ولا فهد، وبالتالي لم تُعرف بعد هوية الجهة الدولية والاقليمية التي دفعت ببهاء الى التحضر لوراثة والده وشقيقه سعد!
فخ الموازنة!
وبسبب المزايدات الشعبية والانتخابية والخلاف على مضمون الموازنة، رحّلت الحكومة اقرار مشروع قانون الموازنة للعام 2202 الى الاسبوع المقبل في ظل استمرار التباينات والحاجة الى التدقيق في درس عدد من بنودها الحساسة منها: الدولار الجمركي، الكهرباء، المساعدة المالية للقطاع العام وغيرها.
وتسبب بند السلفة لكهرباء لبنان بقيمة خمسمئة الف مليار ليرة وفق المعلومات، بسجال بين عدد من الوزراء واعتراضهم على سياسة اعتماد السلفات، التي ادت الى نتائج سلبية نحصدها اليوم.
وشدد بعضهم على وجوب تقديم الخطة الكاملة للكهرباء واتخاذ كل التدابير القانونية المتعلقة بكيفية الوزارة ومؤسسة كهرباء لبنان.
تسبب بند السلفة لكهرباء لبنان بقيمة خمسمئة الف مليار ليرة بسجال بين عدد من الوزراء واعتراضهم على سياسة اعتماد السلفات
وشدد الرئيس ميقاتي ايضا على وجوب تقديم وزير الطاقة التبريرات والتفسيرات اللازمة لهذه السلفة. كما جرى نقاش حول الفاتورة الكهربائية والجباية وغيرها.
“اختبار لبناني” في الكويت اليوم
وحمل وزير الخارجية عبدالله بو حبيب امس الى الكويت الرد اللبناني على الرسالة الخارجية التي كان نقلها وزير الخارجية الكويتي الشيخ احمد ناصر المحمد الصباح الى لبنان لاعادة الثقة مع دول الخليج، والتي تضمنت سلسلة بنود تتعلق بتنفيذ القرارات الدولية ومقررات جامعة الدول العربية، وان لا يكون لبنان منصّة عدوان لفظي وعملي ضد دول الخليج، بالاضافة الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بعدم تهريب المخدرات الى هذه الدول.
إقرأ أيضاً: «خاص جنوبية»: «هبّة رسمية» لتأكيد حصول الانتخابات..وعون «يتودد» لدار الفتوى!
وكما صار معلوما فان الموقف اللبناني الذي سيشرحه الوزير بوحبيب في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب اليوم سيؤكد على رغبة لبنان بالانفتاح والتعاون مع دول الخليج وكل الاشقاء العرب، كما سيشدد على التزام لبنان بالقرارات الدولية ومقررات جامعة الدول العربية دون تحديد قرارات معنية مثل القرارين 9551 و1071 اللذين لا يمكن تنفيذهما بين ليلة وضحاها كما عبر وزير الخارجية عشيّة توجهه الى الكويت.

