بدأت الولايات المتحدة إعادة نشر طائرات مقاتلة من أوروبا إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية الأميركية بالتزامن مع استمرار العمليات ضد إيران والتوتر المتزايد في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأفادت بيانات تتبع الرحلات الجوية، إلى جانب مصدر مطلع، بأن واشنطن أعادت تمركز عدد من الطائرات المقاتلة، فيما تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران، بعد عرض خطط جديدة خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وبحسب التقرير، تتمحور المواجهة الحالية حول مضيق هرمز، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تأمين حرية الملاحة وإعادة فتح الممر أمام السفن التجارية، بينما تتمسك إيران بدورها في السيطرة على حركة الملاحة في المضيق.
وفي السياق، كشف موقع “أكسيوس” أن الإدارة الأميركية أبلغت إسرائيل سابقًا بأنها سترسل عشرات طائرات التزود بالوقود جوًا، في إطار الاستعداد لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وكانت القوات الأميركية قد نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، شملت جسورًا ومنشآت عسكرية ولوجستية، إلى جانب مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة الرادارات والمراقبة الساحلية، بهدف تقليص قدرة طهران على تنفيذ هجمات ضد السفن في الخليج ومضيق هرمز.
في المقابل، وسّعت إيران نطاق هجماتها، فيما تحدثت تقارير عن استهداف منشآت في الكويت وقطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى هجمات طالت سفنًا تجارية.
كما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، عبر نشر قوات إضافية، بينها أكثر من ألفي عنصر من مشاة البحرية الأميركية، للمشاركة في عمليات تأمين الملاحة وفرض الإجراءات العسكرية ضد إيران.
ووفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، تدرس إدارة ترامب خيارات عسكرية أوسع قد تشمل استهداف منشآت بنية تحتية إيرانية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، إضافة إلى منشأة جبلية تحت الأرض قرب نطنز يُشتبه باستخدامها في تطوير القدرات النووية.
وتشير هذه التحركات إلى استعداد أميركي لتوسيع الضغط العسكري على طهران، في وقت تبقى فيه المواجهة بين الطرفين مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط مساعٍ للحؤول دون تحول التصعيد الحالي إلى حرب شاملة.

