على وقع التأزم الحاصل في ملف التأليف الحكومي، يكثر الحديث عن سيناريوات سيتم اعتمادها من أجل تشريع بقاء رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته الدستورية استناداً إلى بدع وهرطقات وإلى التحالف مع “حزب الله” كذراع عسكري وسياسي لفرض هذا الخيار، كما ذكرت “نداء الوطن”.
اقرا ايضا: عون يَحشر ميقاتي بين المراوحة والإعتذار..و«بروفة» توتير طائفي لتطيير الإستحقاقات!
وهي ليست المرة الأولى التي تحذر فيها مصادر في المعارضة من سعي جدي لدى حزب الله والتيار الوطني الحر لإصدار فتوى دستورية تعطي عون الحق بالبقاء في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته الدستورية في حال لم تجر الانتخابات الرئاسية في موعدها، كاشفة أن دراسة دستورية يجري العمل عليها من قبل المستشار الرئاسي سليم جريصاتي في هذا السياق، توفر الغطاء القانون لعون للبقاء في رئاسة الجمهورية، على غرار بقية الرئاسات، تفادياً لحصول فراغ في رئاسة الجمهورية إذا لم يحصل توافق على رئيس الجمهورية الجديد.
وهو ما يفسر عرقلة الحكومة، اذ يضغط التيار “العوني” لكي تكون له اليد الطولى في الحكومة الجديدة، من خلال الحصول على الثلث المعطل بالدرجة الأولى، باعتبار أن هذه الحكومة قد تبقى إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس عون، ما سيجعلها حكومة الفراغ الرئاسي، وبالتالي من مصلحة هذا الفريق أن يمسك بقرارها خدمة لمصالحه مع حلفائه، خاصة وأن هذا الفريق سيمنع انتخاب رئيس للجمهورية لا يماشي سياسته، بعد استبعاد انتخاب رئيس “الوطني الحر” النائب جبران باسيل، نتيجة العقوبات الأميركية التي فرضت ضده.

