«الباخرة الإيرانية بروباغندا واستعراض اعلامي».. علي الأمين: «حزب الله» لا يريد حكومة!

علي الامين

على وقع الأزمات المشتعلة التي تلهب لبنان وتشد الخناق على رقاب المواطنين الرازحين تحت رحمة السلطة الفاسدة والمواطن الفاسد، رأى رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي والمحلّل السياسي علي الأمين اننا نعيش في زمن “التغطية على التهريب المنظَّم”، متطرقاً الى الباخرة الإيرانية على انها “بروباغندا واستعراض إعلامي أكثر مما هي شيء جدي”، متابعاً “لننظر نحن هل فعلاً لدينا مشكلة نقص بواخر؟ إن الأزمة في البلد، هي أزمة تهريب للنفط”، معتبراً انه “لا حكومة في الأفق، لأن حزب الله ليس من مصلحته تشكيلها”، وعما ان كان هناك من سبيل لمساعدة لبنان دولياً، قال الأمين: “لا أعتقد. لأنه ببساطة هم يقولون إن الشروط ستكون أصعب من قبل، والشروط الأساسية التي يجب أن تنفّذ، بالحد الدنى الإصلاح. وأنا متأكد من أن وجود “لو شوي تفكير جدي بالإصلاح شو بيعني”، هو يعني ان هذه المنظومة التي تحكمنا اليوم، يجب أن تُقتلع”.

فيما يلي مقتطفات، من الحوار الذي أجراه الأمين خلال حلوله ضيفاً في حلقة جديدة من برنامج “مونشيت المساء”، حيث حاورته الإعلامية ميشال الصيفي:

  • ما رأيك بالمداهمات التي تقوم بها الدولة في الآونة الأخيرة: من مداهمة تخزين البنزين والمازوت وصولاً إلى الدواء، ما رأيك بهذا الذي يحصل؟

إني أريد أن أختصره بعنوان هو: “التغطية على التهريب المنظَّم”. وإذا ما اجرينا حسابات بالنسبة لما حصل – وأُصدرت بيانات رسمية بشأنه – نجد أن حجم المصادرات التي حصلت للبنزين والمازوت، على سبيل المثال، هي مصادرات بحدود الـ(5 ملايين)، والتي هي لا تشكل تغطية لأكثر من يومين أو ثلاثة، بالصّرف اللبناني.

الكلّ يعرف أنه يوجد تهريب وتهريب منظَّم

حسناً، لكن الأرقام التي تُفتقد أكثر من ذلك بكثير. والذي أقوله: إن المشكلة الأساسية، وهي التي كنا نسمع عنها منذ بدايات الأزمة، إذ إن كثيراً من اللبنانيين كانوا يقولون: رأينا بضاعة لبنانية، من المدعوم في الكويت، أو في أفريقيا، أو في الدولة الفلانية، ما يعني أن هناك قدرة على أن تندعم مادة، قبل أن تصل إلى لبنان، تكون قد بيعت لدولة أخرى. وهذا عمل لا يستطيع أحد فعله، إلا إذا كان في قلب السلطة، بمعنى ماذا في قلب السلطة؟ يعني أنه صاحب قرار في السلطة، أي أنه من المنظومة الحاكمة، وبالتالي هذا يحيلنا إلى الحديث على عمليات التهريب وأنا برأيي، أنه ضروري أن تتم عملية منع الاحتكار، وهنا نقول: “كلن يعني كلن”، ومطلوب أصلاً إحالتهم (كلّن) على القضاء، من دون أي تمييز، الكل يجب أن يُحال على القضاء، (من كان مخالفاً القانون قليلاً أو كثيراً). لكن أيضاً، لو أن أحداً يقول لنا، يوماً ما، أنهم كشفوا، الكميات التي تُهرّب إلى سوريا. فالكلّ يعرف أنه يوجد تهريب وتهريب منظَّم. وهنا نسأل هذا السؤال:هل مسموح للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية إذا وجدوا كميات من البضائع، تخرج من لبنان تحت عنوان: إن هذه قافلة للمقاومة، هل مسموح لهم أن يوقفوها، أم لا؟

إقرأ أيضاً: علي الأمين: لا ثقة للمجتمع الدولي بالدولة اللبنانية.. والتغيير قادم ولكن ليس في وقت قريب!

  • يعني إنك تقول إن الدولة تضع يدها على المهرّبين والمحتكرين الصغار، حتى تُلهينا ونكون بذلك نغض النظر عن المهربين الكبار؟

نعم، وهنا مطلوب ان نقول: “شكراً”، على أنكم تضعون أيديكم على هؤلاء. فنحن لا نرفض ذلك، بل نقول إن ذلك هو أمر لازم، وإنها عملية يجب أن تكون لازمة في كل الأماكن، ولازم أيضاً، أن يكون هذا النشاط لدى كل مواطن، يعرف أنه في مكان ما يوجد تخزين، يعمل على الكشف عنه.

ونحن نعرف أنه ليس أمراً صعباً أن تُكتشف الخزانات الصغيرة، لكن ماذا عن الكميات الكبيرة؟ فعندما يُعلِنُ حاكم مصرف لبنان، قائلاً: أنه غطّى الدعم بحدود 800 وكذا مليون دولار. وهذا الرقم هو أكبر رقم غُطّيت به، كميات البنزين والمازوت التي نزلت إلى السوق. وفي هذا الوقت نحن كنا نعيش الأزمة.

كمية النفط التي دخلت إلى لبنان في شهر تموز، هي من حيث الحجم، أكبر كمية دخلت إلى لبنان في تاريخه!

إن كمية النفط التي دخلت إلى لبنان، في شهر تموز، هي، من حيث الحجم، أكبر كمية دخلت إلى لبنان في تاريخه، وفي شهر تموز، الأزمة موجودة، إذاً “وين عم بيروح هالبنزين؟” “بيقلّك إنو الناس عم بتخزنو”. الكميات التي يتم تخزينها هي كميات محدودة، آخر الأمر، لكن الخطير هو أن الكميات الكبيرة يتم تهريبها. وهذا ما يجب الإضاءة عليه. ومجدداً نقول: أمر ضروري هو الكشف عن عمليات التخزين، لكن الأهم هو كشف التهريب المنظَّم، وهذا الذي يتم على مستوى الأدوية، والذي حصل من قبل، على مستوى المواد الغذائية. ونعني عمليات التهريب. وهذا الذي يجعلنا نقول اليوم: إن هناك مفارقة: الدولة اللبنانية خلال السنة ونصف السنة، تقريباً، دفعت أكثر من 15 مليار دولار. وهذه الـ15 مليار دولار، نرى وفي عملية حسابية بسيطة، أن كل عائلة لبنانية، يكون لها في الشهر حوالى الـ400$ لمدة أربع سنوات، وتحت حجة دعم المواطن اللبناني، يتضح عملياً أن ذلك هو دعم للمنظومة الحاكمة ومافيات التهريب، واللذان هما مترابطان مع بعضهما، وبالتالي، الذي حصل اليوم، إن كل سياسة الدعم التي اعتمُدت، حتى الآن، هي كانت تُموّل سياسياً نظام بشار الأسد. بمعنى أن ذلك عائد لأطراف سياسية، وتحديداً حزب الله. الذي قالها مسؤولون عنده – في فترات سابقة – إذ اعتبروا أن التهريب عمل مقاوِم.

  • ولكن حزب الله عاد وأدان التهريب، وقال نحن نضرّ سورية بالتهريب؟

قال ذلك، بعد سنة ونصف من بدء التهريب، لماذا لم يقلها قبل سنة، مثلاً؟ “لأنه صار في إحراج”. فالناس لم تعد تستطيع التحمّل. إن عمليات كشف الخزانات ثم الأدوية، أنا برأيي هي خطوة تنطوي على شيء سيّء، هذا مع قولنا مجدداً أن المسؤولين عن تخزين البنزين والأدوية، يجب القبض عليهم ومحاسبتهم بأشدّ عقاب، لكن أحداً من الطبقة السياسية يقول: إن اللبنانيين، هم فاسدون، فهم الذين يخزّنون وهم الذين يسرقون… أي أن الشعب اللبناني هو الفاسد.

  • المحتكرون والمهرِّبون هل هم كارتيلات فاتحة على حسابها أم هي كارتيلات تابعة للمافيا السياسية وللميليشيا المتحكمة بالبلد؟

إن أحداً لا يكون محمياً أو يكون مختلفاً مع هذه السلطة، هذه المنظومة السياسية، ويستطيع تهريب شيء، ولو بسيط، او يقدر على تخزين شيء غير قانوني.

  • عندما يسقط أحد كبار المهرِّبين والمحتكرين، تكون هذه المافيا والميليشيا رفعت يدها عنه من اجل أن يسقط؟

تكون عند ذلك تريد أن تضحّي بشيء، لهدف سياسي وفي النهاية يمكن أن تكون التضحية بأناس، في سبيل ذلك. لكن هذا الأمر لا يلغي عملية التهريب المستمرة، وهي عمليات تهريب كميات كبيرة، وهي عمليات، لا يمكن أن تتم من دون تغطية سياسية وأمنية وعسكرية.

  • “الترقيع الأخير يلّي طلعت فيه” السلطة، هو المحروقات على سعر 8000 ليرة، من الآن لآخر أيلول، مع المراقبة الجدية لعدم التخزين والاحتكار، هل برأيك هذا حل عملي ومنطقي؟

لا، أبداً، هذا ليس حلاً، وهم أدخلونا في مسار سيظل ينتج أزمات، وأدخلونا في دوّامة. إلى درجة، أننا نرى أنا مال الدعم، لا يذهب للناس، مال الدعم هذا يذهب للمافيات وللمنظومة السياسية.

تحكمنا عصابة، عصابة مستعدة لأن تفعل أي شيء، لتبقى حاكمة حتى ولو على ركام البلد

وفي إجابته على سؤال قال الأمين: هناك عملية نهب وقحة، تقوم بها المنظومة السياسية، وهكذا، هناك شيء لا يمكن تصوّره، فنتأكد مع الوقت، مع كل هذا الذي يجري، أننا تحكمنا عصابة، عصابة مستعدة لأن تفعل أي شيء، لتبقى حاكمة حتى ولو على ركام البلد، ولا همّ عندها غير ذلك.

  • السلطة السياسية تقول إنها هي، من الآن، إلى أن يُرفع الدعم نهائياً عن المحروقات، تكون قد بدأت بتوزيع البطاقة التمويلية التي أصلاً، أُقرّت، منذ قرابة الشهرين، وإلى الآن، لا يوجد حتى بوادر إنها ستتوزع. هل البطاقة التمويلية هي الحل بعد شهر أيلول؟

لا، هي ليست الحلّ… والذي نراه اليوم، أنهم لا يقصدون أن يُوجِدوا بطاقة تمويلية، لأنهم لو أوجدوا البطاقة التمويلية في الفترة الماضية كان ممكناً أن يُطرح حينها وقف الدعم. فهم لا يريدون، وهم سيظلون يماطلون، إلى كم في مقدورهم أن يصرفوا – إذا ما استطاعوا الوصول – كل الاحتياطي الموجود في مصرف لبنان، ولا يقصّرون، و”إذا بيقدروا يوصلوا للذهب ما رح يقصّروا”.

  • الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قال إن عنده الحل، واستقدام بواخر محملة بالمحروقات إلى لبنان، على أساس أنها انطلقت، وصارت في عرض البحر، ولكن اليوم فوجئنا بموقع تعقُّب بحري قال إن السفن الإيرانية، لم تنطلق من إيران بعد، “شو عم بيصير برأيك”؟

أنا برأيي، هي من بروباغندا والاستعراض الإعلامي أكثر مما هي شيء جدي، لأن موضوع الباخرة، طُرح في أي سياق؟ أوحى لنا السيد حسن نصر الله إن البلد محاصر، وأن هذه الباخرة ستأتي لتخترق الحصار القائم،  “ويسترجي حدا يدق فيها لهذه الباخرة لنشوف شو نعمل فيه”. طيِّب لننظر نحن هل فعلاً لدينا مشكلة نقص بواخر؟ إن الأزمة في البلد، هي أزمة تهريب للنفط.

  • لوحظ صمت رسمي مطبق من قبل الجانب اللبناني حيال موضوع البواخر الإيرانية، فلا أحد من الأشخاص الرسميين تفوّه بكلمة بخصوص هذا الموضوع، أتصدّق هذا الشيء، أم هم خائفون من أن يعطوا رأيهم، أم يتجاهلون الموضوع وإلا لماذا كل هذا الصمت؟

“شر البلية ما يُضحك”، نحن نسمع رئيس الجهورية مثلاً أنه حامي حقوق المسيحيين، ولا يقبل بالتخلي عنها، لأن هذا مسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية، صلاحيات الرئيس… موقع الرئيس إلخ… إن كل هذا الكلام يسقط أمام هذا المشهد. (مشهد الصمت هذا).

  • اليوم، المجتمع الدولي، هل ما زال لديه استعداد، والدول الصديقة طبعاً، هل ما زال لديها استعداد لمساعدة لبنان، برأيك؟

لا أعتقد. لأنه ببساطة هم يقولون إن الشروط ستكون أصعب من قبل، والشروط الأساسية التي يجب أن تنفّذ، بالحد الدنى. وأنا برأيي هذا مطلب اللبنانيين قبل أن يكون مطلب المجتمع الدولي، وإن مطلب اللبنانيين هو أن يكون هناك حدّ أدنى من الإصلاح، أن يوجد إصلاح. وأنا متأكد من أن وجود “لو شوي تفكير جدي بالإصلاح شو بيعني؟”. هو يعني ان هذه المنظومة التي تحكمنا اليوم، يجب أن تُقتلع. هذه منظومة لا تقدر ان تعيش بلا فساد.

  • كيف تُقتلع هذه المنظومة اليوم؟ هل عبر الانتخابات النيابية القادمة؟

الانتخابات هي الشكل الشرعي الطبيعي، ويجب أن تكون الانتخابات النيابية فرصة لإثبات أن اللبنانيين يرفضون هذه السلطة، ويريدون التغيير.

  • جرّب اللبنانيون بالشارع، ولكن “ما قدروا يقتلعوا هذه المنظومة من الشارع؟

عَمِلَ اللبنانيون على ذلك، “شو بدهن يحملوا سلاح يقوصوا، بدهن يقتلوا؟” لا. “ما بدهن يقتلوا”. عندنا هذه الانتخابات، هي الفرصة، والانتخابات يجب أن تكون انتخابات حقيقية، وليس انتخابات تزوير لأنه إذا فعلاً “صار في تزوير لإرادة الناس” ومحاولة تشويه هذه الانتخابات، ومن أجل عدم إحداث هذا التغيير، أكيد حينها، ممكن ان تذهب الأمور، إلى شيء أسوأ. أي بمعنى فوضى تتجاوز قدرة ضبطِ الجميعَ، لكن لا نجد فرصة إلا بالانتخابات.

الانتخابات النيابية هي الفرصة المتاحة لتغيير سلمي وديموقراطي بالحدّ الأدنى.. ولكن!

إن الانتخابات النيابية هي الفرصة المتاحة لتغيير سلمي وديموقراطي بالحدّ الأدنى. يبقى التحدي، أنه هل سيُتاح للبناني أن ينتخب بشكل سلمي وديموقراطي؟ وإذا لم يُتح هذا الأمر سلمياً وديموقراطياً، فإن هذه السلطة، تكون قد عملت على دفع الشعب اللبناني إلى العنف، وأنا برأيي إن الناس اليوم، بالمجمل، في كل المناطق من دون استثناء، أصبحت إرادة التغيير لديها تظهر أكثر فأكثر داخل البيئات اللبنانية.

  • لكن ما رأيك بالنظرية التي تقول، إنه ما نفع الانتخابات النيابية، طالما أن الاحتلال ما زال في لبنان (أي احتلال الدولة من قبل حزب الله)، وورائه الجانب الإيراني؟

أكيد هذا عنصر يجب مواجهته: مصادرة الدولة، هذه الوصاية على الدولة، إلغاء الدولة تماماً… هذه أحد أوجه المعركة الانتخابية، المعركة الانتخابية ليست معركة تحت سقف الاحتلال او تحت سقف الوصاية، هي انتخابات في مواجهة هذه الوصاية، هذه السلطة، هذه المنظومة التي نتحدث عنها، والتي يحميها، هذه المنظومة، في انتفاضة 17 تشرين سقطت. وهي التي حماها حزب الله، واستنفار العصب المذهبي والسلاح، شكلا سنداً لها.

الأميركان يدعمون الجيش اللبناني، يدعمون المؤسسات الأمنية الرسمية لا يدعمون ميليشيا عسكرية

  • هذه فكرة مهمة جداً، لأنه، أيضاً، في الخطاب الأخير للسيد حسن نصر الله هاجم السفارة الأميركية وقال إنها هي تموّل وتخطط وتتواصل مع المجتمع الأهلي من أجل خلق المشاكل وزعزعة الاستقرار، اليوم هجوم نصر الله على السفارة الأميركية ليس بجديد طبعاً، وحتى هجومه على المجتمع المدني في لبنان، وعلى الثورة، أيضاً، ليس جديداً، ولكن بهذه الحدية؟ لماذا بهذا القدر يهاجم المجتمع المدني، هل لأن هذا المجتمع المدني تخطى حاجز الخوف، وأصبح يوجّه أصابع الاتهام إلى حزب الله بالمباشر، وخاصة بملف تفجير المرفأ؟

في خطابه، السيد حسن يحاول، وخاصة في هذه النقطة، أن يعطي الأميركان أكثر “ما بيستاهلو”، يحاول القول: إن كل اعتراض في لبنان، كل تحرك شعبي ضد هذه السلطة، كل مُطالبة… كل هذا هو عند الأميركان يعني كأنّ الشعب اللبناني مرتاح، وجايين الأميركان، “هنّي عم يُشَغّلُوه للشعب اللبناني، بإنو نزال على الشارع”. “طيّب الناس اللي نزلت في 17 تشرين وما بعد 17 تشرين، وكل هذه التحركات… والله عيب نعطيهم للأميركان (هذا الحق). فالذين نزلوا إلى الشارع، هم لبنانيون، هم شعب لبناني، نزلوا وقالوا كلمة لبنانية، الصورة التي نزلت بها الناس في 17 تشرين، ألا نرى أن الناس نزلت بخطاب لبناني بلغة واحدة، هذا الخطاب اللبناني يريد أهل السلطة أن ننساه. وأنا رأيي أن الشعب اللبناني أراد التغيير. وبالتالي الذي أؤكد عليه، إنه توجد إرادة لبنانية حقيقية، والسفارة الأميركية، أكيد أنها تدعم منظمات مجتمع مدني أو مؤسسات أميركية بتدعم، كما يدعم الاتحاد الأوروبي، مثلما الإيرانيون يدعمون لكن على الأقل، الأميركان يدعمون الجيش اللبناني، يدعمون المؤسسات الأمنية الرسمية لا يدعمون ميليشيا عسكرية.

  • وبالنسبة للحكومة اليوم، فإن اللبنانيين في حيرة من أمرهم، يوم بيطلع جوّ إيجابي من بعبدا، وثاني نهار منشوف إنو ما في لقاء بين الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون، يعني احترنا شو اللي عم بيصير؟

أنا برأيي، القرار الأساسي هو أنه “ما في حكومة”، فلم ينضج هذا القرار بعد. فالقرار هو عدم تشكيل الحكومة، لأنه ببساطة يريدون سرقة ما تبقّى من أموال، وهذا الأمر الأول. والأمر الثاني، إنه، بتقديري أنا، برؤيتي، وهذا تحليلي، إن حزب الله ليس له مصلحة في تشكيل حكومة، لسبب، إلى جانب السبب الذي قلته، والسبب الثاني هو، أنّ حزب الله يدرك أن أي حكومة (حتى لو كانت كلها من حزب الله)، عليها أن “تقعد” مع المجتمع الدولي، ومع صندوق النقد الدولي، لوضع الشروط الحقيقية، وبالتالي، حزب الله، يدرك أنه في هذه اللحظة من الناحية الاستراتيجية ليس له مصلحة أن يدخل في هذا السجال إذا لم يكن هناك، حد أدنى من التوافق الإقليمي – الدولي.

فيديو المقابلة

السابق
روحه لا تغيب – شعر عبد الباسط حدرج إلى السيد الأمين
التالي
«إصلاحا للخلل القانوني في المحكمة الشرعية الجعفرية» للشيخ الحاج العاملي.. لتصويب عمل المحاكم الشيعية