مازوت السوق السوداء يتخطى 300 الفا.. و 5 أمببر إلى مليون ونصف!

طوابير السيارات على محطات الوقود
الفقراء أواخر الشهر الحالي، على موعد مع تحد كبير، يفوق قدرتهم على تحمل اشتراكات المولدات الكهربائية، والتي بدأ عدد من أصحابها في مناطق مختلفة، تهيئة المشتركين وإبلاغهم بان اشتراك ال٥ أمبير سيتعدى المليون ونصف المليون ليرة، وبان سعر كيلو العداد قد يتخطى تسعيرة وزارة الطاقة اضعافا، والتي تعتمد سعر الكيلو على اساس صفيحة المازوت ب٥٨ الف ليرة لبنانية، وهذا ما سيؤدي إلى حرمان فئة كبيرة من الاستمرار في التزود بالكهرباء من الاشتراك، الذي يتعدى رواتب الموظفين في القطاع العام، ورفع تكلفة الصناعة والزراعة بشكل كبير.

لا مازوت في الأسواق، سوى مازوت السوق السوداء، المخزن بمئات آلاف الليترات في خزانات الشركات في الجنوب وغيره، والتي حصلت عليه بالسعر الرسمي من مصفاتي الزهراني وطرابلس الاسبوع الماضي، ومنذ حينها تعمد هذه الشركات المحظية، ببيع الكميات الموجودة لديها، ويفترض أن تكون بالسعر الرسمي، بمبالغ تجاوزت في أحيان كثيرة ثلاثماية الف ليرة، والتي يشتريها بشكل رئيسي اصحاب اشتراكات المولدات، التي تستهلك اكبر الكميات إلى جانب اصحاب المصانع والبساتين الزراعية، وايضا مستشفيات وافران، وهذا ما سيتسبب بارتفاع دراماتيكي للاسعار والمواد الرئيسية كافة، وفي مقدمها اشتراكات المولدات، التي ستضغط على صدور الأهالي.

إقرأ أيضاً: الحرمان الجنوبي يتفاقم معيشياً ونفطياً..والفلتان الامني والتهريب يؤرقان البقاعيين!

ويشير تجمع اصحاب المولدات في صور ومنطقتها، الذين بدأوا التقنين على التقنين المعتمد منذ أسابيع، وقد يصل إلى القطع النهائي لكثير من المولدات ابتداء من الغد، يشيرون إلى أن المازوت متوفر عند كل الشركات، التي يشترون منها بالاصل المازوت، لكن هذه الشركات المعروفة بالاسم والعناوين، تبيعنا المازوت بسعر السوق السوداء ،بفواتير لا يوجد عليها قيمة الكمية، وقد تجاوز سعر الصفيحة ثلاثماية الف ليرة لبنانية ،وهذا ما سيدفعنا إلى رفع بدل الكيلو واشتراكات المقطوعية، وعلى سبيل المثال فإن الـ٥ أمبير سيلامس المليون ونصف المليون، لأن سعر الصفيحة نحصل عليها بقيمة ستة اضعاف، وتناهى كلام هؤلاء مع تسجيل صوتي لأحد اصحاب الاشتراكات في الضاحية الجنوبية، يعمم على مشتركيه بان بدل الـ٥ أمبير سيبلغ مليون ونصف المليون ليرة .

والى جانب المواطنين الذين سيكونون أمام امتحان صعب أواخر هذا الشهر، برزت قضية القطاع الزراعي ولاسيما بساتين الحمضيات والموز على الساحل الجنوبي، التي تحتج إلى الري المستمر في هذه الفترة من الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

ويؤكد رئيس تجمع مزارعي الجنوبي محمد الحسيني لـ”جنوبية” ان المزارعين يضطرون لشراء صفيحة المازوت، بسعر يتراوح بين مئتين وثلاثمائة ألف ليرة من السوق السوداء، وإلا فإن مواسمهم ستتضرر بشكل كبير لناحية الانتاج، الذي سترتفع كلفته على المزارع والمواطن في وقت واحد”، مطالبا “وزارة الطاقة تأمين هذه المادة الحيوية للناس، التي باتت بدون قدرة على الاستمرار”.

السابق
براءة «منقوصة» لمحكومين بالقتل بعد سجنهما ٦سنوات.. من يُعوض؟!
التالي
حريق كبير في القبيات.. الصليب الأحمر يتحرّك وصرخات الإغاثة ترتفع!