فيما لبنان يغلي من اقصى جنوبه الى اقصى شماله، وفلتان الدولار والاسعار بلا حدود دخل الدواء على خط رفع الدعم لتزيد معاناة الناس ولتكتمل حلقة التركيع والاذلال والاخضاع من سلطة فاشلة وسارقة للمال العام واموال المودعين وتمننهم اليوم بالدعم من كيسهم وهذا الدعم كان يذهب طلية عام ونصف الى جيوب كبار التجار والمحتكرين المحسوبين على السلطة وشركاء رموز فيها.
في المقابل استعاد “حزب الله” نغمة تخوين ثوار الجنوب مع تحركهم ضد الغلاء وفلتان الاسعار وظلم السلطة وفجورها. وبدأ حملة تهديد وتخوين وترهيب منظم ضد كل من يخالفه الرأي، او يتهمه بالوقوف وراء الاحتكار والازمات، واخفاء البنزين والمازوت والادوية.
بقاعاً ورغم تزايد اعداد الجرائم المنظمة، ارتفعت وتيرة الملاحقة الامنية، ولا سيما لتجار السلاح والعصابات المنظمة للخطف وسرقة السيارات.
تهديدات بالقتل
وأمس انتشر جنوباً “فويس” عبر تقنية “الواتس أب” لأحد ناشطي الثورة، الذي ينحدر و يسكن في إحدى قرى قضاء صور، و هو ينتقد حزب الله و يتهمه بالفساد.
واقتحمت المحل الذي يعمل فيه سيارتان ذات زجاج داكن، في حين لم يكن متواجد في المحل، فاتصلوا به و هددوه بتكسير رأسه و تصفيته علناً، كما اتصلوا بأقاربه و حذَّروهم من تماديه بالخطأ بحسب تعبيرهم.
إقرأ ايضاً: الحريري يعيد «كرة النار» إلى «حزب الله»..الإنهيار يتسارع ولا بديل حكومياً!
كما اتصل الناشط بعدد من رفاقه في الثورة وأخبرهم بما حصل ليكونوا على بيِّنة بحال حصول اي مكروه له.
قطع طرقات جنوبية
لعدة مرات قطع اوتوستراد الجنوب بالإتجاهين عند محلة الناعمة و فتح بعد تدخل الجيش، كما بدأ المحتجون في صيدا بقطع طرق المدينة ابتداء من فترة بعد الظهر، فقطعوا الطريق عند دوار إيليا و دوار القطب و ساحتي النجمة و الشهداء، كما قطعت طريق عبرا بالكامل.
وفي تطوُّر نوعي و جديد قُطع أوتوستراد حبوش من قبل اصحاب صهاريج نقل المياه احتجاجا على عدم توفر مادة المازوت.
استعاد “حزب الله” نغمة تخوين ثوار الجنوب وبدأ حملة ترهيب منظم ضد كل من يتهمه بالوقوف وراء الاحتكار والازمات واخفاء البنزين والمازوت والادوية
وفي صور، محلة الحوش دهمت دورية لأمن الدولة مستودع يستعمل لتخزين غالونات البنزين لبيعها في السوق السوداء، و القي القبض على صاحب المستودع.
البقاع
بعد أن حلّق سعر صرف الدولار وسجّل 24 ألف ليرة لبنانية، اثر اعتذار الرئيس سعد الحريري وتعذر تشكيل الحكومة، حلقت معه جميع السلع بطريقة جنونية، مما ادى الى اقفال السوبرماركات والمحال بشكل واسع، وبالتالي الذي بقي فاتحاً حسب السعر على صرف 27 ألف ليرة خوفاً من قفزه بفوارق كبيرة.
وبعينة بسيطة من مجموعة أصناف وأنواع وصل سعر كيلو الرز بسمتي الى 40 الف ليرة. وغالون زيت 5 ليتر الى أكثر من 225 ألف ليرة. هذا الارتفاع المنفلت ينسحب على باقي السلع.
وفي هذا الإطار، أكد ماجد وهو صاحب سوبرماركت في البقاع الاوسط لـ”مناشير” أن الأسعار مرتبطة ارتباط وثيق بالدولار، فإن ارتفع ترتفع معه، وحالياِ نعيش بإرباك في تحديد الأسعار في لحظة لا توحي بوجود افق له”. وتابع” حالنا حال التجار، لذلك هم يضعون سعراَ مرتفعاً للدولار ليحسبون السعر لعدم ثقتهم انه سيتوقف عند حدود معينة، وكذلك اصحاب المحال والسوبر ماركات، مما يؤدي الى فوارق كبيرة بالسعر بين محل وآخر. هذا الأمر ينسحب أيضاَ على الخضار والفاكهة.
الامن في البقاع
وعداد الحوادث الامنية اليومية مستمر بالارتفاع، نتيجة فعلية للواقع الاقتصادي الرديء والذي يؤثر مباشرة على الناس وبالتالي يؤدي الى ارتفاع نسبة الحوادث الامنية، سرقات وتشليح وقتل.
حيث وقعت خلال اليومين الفائتين عمليات سلب بقوة السلاح على طريق الفيضة زحلة، وطريق ديرزنون رياق، واسفرت عن سلب أحد المواطنين سيارته، وفي عملية اخرى تشليح مواطن هاتفه الخليوي ومبلغاً َن المال كان بحوزته.
داهمت دورية من القوة الضاربة منزل ح. ش. في مدينة بعلبك، وتمكنت من توقيف صاحب المنزل، وتوقيف ش. أ. م. وضبطت الدورية المداهمة اسلحة حربية وذخائر ونقلا ، الى احد المراكز العسكرية للتوسع بالتحقيق.
وفي حي الشيخ حبيب في مدينة بعلبك، اقدم المدعو ع.ع. على قتل ق. ف. وقد حضرت الأدلة الجنائية وعاينت الجثة المصابة بعدد من الطلقات النارية في أنحاء جسده .

