حزب الله «يَهجم» على الحريري بـ«مفعول رجعي» ..ومحاولات لتوريط الجيش بالشارع!

نساء يقفن في الصف الأمامي مقابل الجيش اللبناني
الكباش الحكومي على حالها، ولم يتغير مشهد الشحن السياسي رغم اعتذار الرئيس سعد الحريري والذي حمل "حزب الله" مسؤولية تغطية تعطيل العهد وصهره للحكومة، ليرد الحزب بشكل مبطن "ممنناً" الحريري بالدعم طيلة الاشهر التسعة الماضية. ميدانياً وبعد احداث الطريق الجديدة، واحداث جبل محسن يبدو ان هناك مخططاً لتوريط الجيش وغرقع في صدامات مع الناس لزر ع الفوضى وفرض سيناريوهات سياسية جديدة.

تحميل الرئيس سعد الحريري “حزب الله” مسؤولية تغطية تعطيل العهد وصهره لتشكيل الحكومة لـ9 اشهر وافشال كل محاولاته لتأليف الحكومة، لم يمر “برداً وسلاماً” في حارة حريك، والتي شنت حملة اعلامية وسياسية والكترونية غير مسبوقة على الحريري، في حين رد رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد على كلام الحريري من دون ان يسميه.

وقال رعد: “الاخرون يخطئون معنا، ونملك من سعة الصدر ما يجعلنا نسامحهم ونصبر على كيدهم والمعيب من كلامهم بحقنا، ونحن لا نندم على إسداء معروف قدمناه إلى كل من أردنا شراكته في إدارة شؤون بلادنا لما فيه خير شعبنا و​تحقيق​ سيادتنا وحفظ عزتنا وكرامتنا، ولنا الفخر أن يقال عنا عارضنا ​سياسة​ هؤلاء منذ بدأوا تلك السياسات لأن هذه السياسات انتهت إلى انهيار ​الدولة​ الآن، وهذا وسام يعلق على صدورنا، إن كان هناك من يفهم وإن كان هناك من يعتبر”.  

وتعلق مصادر متابعة على كلام رعد، وتقول لـ”جنوبية” ان “حزب الله” كان ينتظر هذه الفرصة واتت “شحمة على فطيرة” وخصوصاً، ان ربط النزاع بين الحريري والحزب مستمر منذ اشهر عدة ومنذ تكليف الحريري، ومن دون اصوات نواب حزب الله ولكن حلفاءه السُنّة والقومي والمردة وغيرهم صوتوا للحريري.

ربط النزاع بين الحريري و”حزب الله” مستمر منذ اشهر عدة ومنذ تكليفه ومن دون اصوات نواب “الحزب”!

وما يؤكد سعي “حزب الله” الى التخلص من “عبء” دعم الحريري المعتذر، هو المسارعة الى شن حملة مضادة مرتبطة بالتعويض للحليف العوني المأزوم، وبالتالي غسل الايدي من الاشهر التسعة الماضية على قاعدة “اللهم ارتحت”.   

جمود وترقب

حكومياً الجمود السياسي هو عنوان مرحلة ما بعد إعتذار الرئيس سعد الحريري، وكل القوى السياسية الفاعلة في مرحلة إنتظار.

وتؤكد مصادر مطلعة على مداولات المأزق الحكومي لـ”جنوبية”، ان الجميع في مرحلة انتظار وترقب وتشاور في مرحلة ما بعد الحريري.

إقرأ أيضاً: الدواء «يَطير» بعد تَبخّر الدعم..وتطويق أمني للفلتان في البقاع!

وتشير الى ان الامور غير واضحة بعد ولكن هناك تقييم لكل ما جرى في الساعات الماضية قبل وبعد الإعتذار.

وفي ملف الاستشارات الملزمة، يبدو وفق المصادر نفسها ان الامور متجهة الى تأجيل الاستشارات الى ما بعد عطلة الاضحى والكلام الحكومي الجدي سيكون انطلاقاً من الخميس المقبل.

وفي بورصة الاسماء تقول ان هناك العديد منها ومن بيئة الحريري، ومع اعلانه انه لن يسمي وانه خارج المعادلة سيكون هناك العديد من الاسماء “الحاضرة” للتكليف.

وتشير الى ان قبل انجلاء المواقف المحلية والدولية لن يكون هناك حديث عن بديل صالح للتكليف.       

الجميع في مرحلة انتظار وترقب وتشاور في مرحلة ما بعد الحريري

ويؤكد مطلعون على اجواء بعبدا ان الرئيس عون لا يريد اضاعة المزيد من الوقت لكن على الكتل التشاور في ما بينها قبل تحديد موعد الاستشارات.

 واضافت: الاستشارات لن تجرى قبل عيد الاضحى والفترة الفاصلة، ستكون مناسبة لاجراء الاتصالات بين الكتل التي تقع على عاتقها تسمية الرئيس المكلف الجديد. واشارت الى ان لم يحصل اي اتصال بين بعبدا وعين التينة وان الرئيس نبيه بري ينتظر ان تقدم بعبدا على الخطوة الدستورية المطلوبة التي تقضي بتحديد موعد الاستشارات”.

مواقف دولية: لاستشارات وحكومة!

في مقابل الترقب المحلي، كانت لافتة وتيرة ولهجة البيانات الخارجية الدولية الآسفة للواقع الحكومي والمستعجلة التكليف والتشكيل والمحذرة من الوضع المعيشي- الانساني الصعب.

وتؤكد المعلومات ان هناك دفع تنسيق سعودي- اميركي-فرنسي- مصري للحث على تشكيل حكومة سريعة مهمتها الانقاذ والتحضير الانتخابات.

توريط الجيش؟

ميدانياً، توتر الوضع في طرابلس مجدداً بين المحتجين على تردي الأوضاع وبين وحدات الجيش المولجة حفظ الامن في جبل محسن، وتم رشق الجيش بالحجارة خلال محاولته قطع الطريق، ما دفع عناصره الى اطلاق النار في الهواء لابعادهم، ونتج عن الاشكال عدد من الاصابات. واعلن الجيش اصابة 10 عسكريين بجروح، وخمسة آخرين  نتيجة القاء قنبلة يدوية. فيما اعلن الصليب الأحمر أن  5 فرق عملت على نقل اكثرمن 19 جريحاً الى مستشفيات ‏المنطقة في جبل محسن. كذلك، قطع محتجون مسارب ساحة عبد الحميد كرامي بالاطارات المشتعلة اعتراضا على تردي الاوضاع.

واستمرت الاحتجاجات ايضاً في مختلف المناطق، حيث قطع عدد من المحتجين اوتوستراد الناعمة وخلدة بالاتجاهين، ومستديرة وجسر الكولا بمستوعبات النفايات، وتقاطع عبد الناصر كورنيش المزرعة. كما وتمّ قطع دوار العبدة، وطريق المحمرة، اوتوستراد المنية، ديرعمار في عكار، وعمد مواطنون إلى قطع أوتوستراد حبوش من قبل اصحاب صهاريج نقل المياه احتجاجا على عدم توافر مادة المازوت.

وقام عدد من المحتجين بقطع عدد من الطرق الرئيسية والفرعية في صيدا تقاطع ايليا وساحة النجمة احتجاجا على ارتفاع الدولار فيما انتشر الجيش اللبناني في ساحة النجمة في المدينة حفاظا على الامن.

هناك من يريد توتير الوضع ميدانياً وامنياً وزج الجيش في معمعة الصدام مع المواطنين

 وتفقّد قائد الجيش العماد جوزف عون وحدات الجيش المنتشرة في البقاع، مطّلعاً على الوضع الأمني وكيفية تنفيذ المهمات العملانية. وتطرّق العماد عون إلى الأوضاع الراهنة قائلاً: يبدو أن الوضع يزداد سوءاً، والأمور آيلة إلى التصعيد لأننا أمام مصير سياسي واجتماعي مأزوم. مسؤوليتنا كبيرة في هذه المرحلة، ومطلوب منّا المحافظة على أمن الوطن واستقراره ومنع حصول الفوضى. تجربة الأمس (في بيروت) كانت مثالاً لذلك. أهنّئكم على ضبط أعصابكم وتفويت الفرصة على من أراد إحداث فتنة.

وتحذر مصادر سياسية عبر “جنوبية” من ان هناك من يريد توتير الوضع ميدانياً وامنياً وزج الجيش في معمعة الصدام مع المواطنين وخصوصاً في منطقة محسوبة على السوريين و”حزب الله” كجبل محسن وعلى رمية حجر من طرابلس و”خطوط التماس” وكان هناك من يريد ان يقول انها “واحدة بواحدة” وهي رد على ما قام به انصار الحريري قرب المدينة الرياضية والكولا وكورنيش المزرعة والناعمة والجية والبداوي والشمال.     

السابق
الدواء «يَطير» بعد تَبخّر الدعم..وتطويق أمني للفلتان في البقاع!
التالي
أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 17 تموز 2021