موظفو القطاع العام: صمتهم ليس قمحاً.. ولا شعيراً!

موظفون في لبنان الازمة الاقتصادية

يذكر التاريخ أن الإمام الحسين بن علي عليه السلام أرسل إلى عمر بن سعد الذي كان في معسكر يزيد: إني أريد أن أكلمك فالقني الليلة بين عسكري وعسكرك، فخرج إليه ابن سعد في عشرين وخرج إليه الحسين في مثل ذلك، فلما التقيا أمر الحسين أصحابه فتنحوا عنه، وبقي معه أخوه العباس وابنه علي الأكبر، وأمر عمر بن سعد أصحابه فتنحوا عنه وبقي معه ابنه حفص وغلام له.

لن يبقي لهم صمتهم ليس قمحا فقط بل ولا شعيرا أيضا سوى توريث العبودية

فقال له الإمام الحسين : يا بن سعد أما تتقي الله الذي إليه معادك؟ أتقاتلني وأنا ابن من علمت؟ ذر هؤلاء القوم وكن معي، فإنه أقرب لك إلى الله تعالى، فقال عمر بن سعد: أخاف أن يهدم داري، فقال  الحسين : أنا أبنيها لك، فقال عمر بن سعد: أخاف أن تؤخذ ضيعتي (بستاني) فقال الحسين : أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز، فقال: لي عيال وأخاف عليهم، ثم سكت ولم يجبه إلى شئ كلما فند له أعذاره، فانصرف عنه الحسين ، وهو يقول: مالك، ذبحك الله على فراشك عاجلا، ولا غفر لك يوم حشرك، فوالله إني لأرجو ألا تأكل من بر(قمح) العراق إلا يسيرا، فقال ابن سعد: في الشعير كفاية عن البر …مستهزئا بذلك القول.

إقرأ أيضاً: المازوت «بالقطارة» بعد البنزين: 90 ألفاً!

هذا يشبه صمت موظفي القطاع العام عن حقوقهم والتمسك بخوفهم وعدم التحاقهم بالثورة وبما يظنون أنه مكسب ريثما تتحسن الأمور ولن تتحسن الأمور بصمتهم، لن يبقي لهم صمتهم ليس قمحا فقط بل ولا شعيرا أيضا سوى توريث العبودية.

السابق
عدوان تموز… وذكرى الإحتلالين!
التالي
في ظل «الهجمة المسعورة» على القاضي البيطار.. وقفة تضامنية اليوم أمام قصر العدل