مرة جديدة ومع دخول لبنان مرحلة حرجة واجتماعية جديدة، يتحرك “حزب الله” ايضاً لـ”نصرة” محازبيه فقط، وخصوصاً في الجنوب، قبل البقاع والضاحية (تحصيل حاصل)، لوجود العدد الاكبر من مراكز النفوذ الثقل القيادي والحزبي فيها.
وتقول مصادر جنوبية لـ”جنوبية”، ان تركيز “الحزب” على الجنوب، هو لموقعه الاستراتيجي، ولوجود العدد الاكبر من المغتربين الشيعة ورؤوس الاموال الضخمة والتي تصب عنده بطريقة او باخرى.
ومنها يقوم بصرف التبرعات والاعاشات وبعض المساعدات المالية، وهدفها ابقاء ولاء محازبيه له، مع وصول البلد الى نقطة صعبة للغاية والتي تنذر بالانفجار الكبير.
في المقابل يعيش اللبنانيون المقيمون والمغتربون وخصوصاً الواصلين حديثاً، مأساة حقيقية مع توسع ازمة البنزين لتشمل كل لبنان.
تركيز “حزب الله” على الجنوب لوجود العدد الاكبر من المغتربين الشيعة ورؤوس الاموال الضخمة والتي تصب عنده بطريقة او باخرى!
وتؤكد مصادر معنية بقطاع النفط لـ”جنوبية”، ان ازمة البنزين ستبقى مستمرة حتى رفع الدعم وتوقف التهريب، فطالما صفيحة البنزين تحت الـ20 دولاراً ، ستبقى تهرب الى سوريا. كما ان والحكومة ومصرف لبنان يتقاذفون تهم تخفيض الدعم من مليار دولار الى 250 مليون دولار في العام، وصولاً الى رفع الدعم في اي لحظة.
طوابير بالكيلومترات جنوباً!
جنوباً، انتشرت أخبار كثيرة توحي بحلحلة أزمة البنزين، نام الجنوبيون على الحل واستفاقوا صباحاً على الوقوف في طوابير تعدَّى طولها الكيلو متر بعدما كانت قبل ذلك بمئات الأمتار.
و بعد تسجيل مشكلات وقع خلالها جرحى بسبب الخلاف على الوقوف في الطابور في دير الزهراني وعبا و البص، سُجِّل امس معركة جديدة في محطة جبل عامل في العباسية، كانت ستوقع قتلى لولا تدخل العناية الإلهية، و تخلل المعركة إطلاق نار في الهواء لتفريق المتعاركين.
إقرأ أيضاً: «حزب الله» يَسطو على الحراك الجنوبي..والسلطة «تتظاهر» ضد نفسها!
بالإضافة إلى الطوابير والوقوف لساعات طويلة ورغم ارتفاع سعر غالون الـ 10 ليتر إلى 70 الف ليرة، إلى أنه لم يعد متوفراً بكثرة، و بحسب أحد رؤساء إحدى البلديات الجنوبية: ” انَّ مشكلة عدم توفر البنزين تسببت بشلل كبير في حركة السيارات على الطرق الساحلية وفي القرى والبلدات، كما نتج عنها ايضاً شللاً بالحركة الإقتصادية التي همدت فجأة”.
و بحسب أحد مواقع التواصل أنه تمَّ إلغاء عدد من تذاكر السفر إلى الخارج لعدم ايجاد بنزين للوصول إلى المطار.
كما قال أحد المعنيين بملف المغتربين ( ر ف ) في الجنوب: ” إذا استمرت أزمة البنزين بهذا الشكل ، فهي تشير إلى صيف مأزوم، حيث تراجع عددا كبيراً من المغتربين عن زيارته للبنان، و هذا سيوقع المؤسسات السياحية الجنوبية بأزمة كبيرة، تؤدي إلى الإقفال التام”.
رشى لـ”حزب الله”
ويعمل حزب الله على تقديم مساعدة إسبوعية لعدد من جمهوره القريب عبارة عن ظرف يحتوي على 200 الف ليرة.
و بحسب مصدر موثوق انَّ هذه المساعدات المالية الإسبوعية التي يقدمها حزب الله في مدينة صور هي عبارة عن مبلغ تبرَّع به أحد المغتربين للأهالي، و بعد ان رفض دفعه للحزب للتصرف به، وافق على توزيعه برعاية الحزب في صور.
البقاع
بقاعاً الازمة مستمرة بوجوه متعددة، فلم يعد يقتصر الانقطاع على الادوية في الصيدليات وعلى مادتي البنزين والمازوت والاصطفاف في طوابير لا تنتهي، وفقدان المواد الغذائية، بل يشمل الكهرباء والمياه.
واستمرت ازمة فقدان الطوابع الأميرية والتي يفترض أنها تساهم في استيفاء الضريبة في انجاز المعاملات، لتشهد من جديد محافظة البقاع أزمة في انجاز المعاملات في الدوائر الرسمية، نتيجة انقطاع الطوابع الاميرية خاصة فئة الالف ليرة، ما يتسبب بتوقف وبتأخير المعاملات في الوزارات الرسمية لا سيما في وزارتي العمل ودوائر النفوس والمالية وبعد رفض الوزارتين قبول طوابع من فئات مختلفة من فئة الألفي ليرة.
وهذا ما فتح شهية بعض المحتكرين خاصة معقبي المعاملات والسماسرة العاملين بالشأن الرسمي، ما حدا بهم لبيع الطابع الواحد من فئة الالف ليرة بمبلغ اربعة آلاف ليرة تسعيرته في السوق السوداء، مما اعاق العمل وضع تساؤلات المواطنين لوزارة المالية عن سبب انقطاع الطوابع من الدوائر وايجادها في بعض المحلات باسعار مضاعفة.

