كواليس لقاء عون-الحريري.. عتب سياسي وجوجلة للتطورات

بعد الزيارة السريعة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى قصر بعيدا امس الاثنين والتي لم يسفر عنها اي نتيجة وفيما تكتمت دوائر بعبدا وبيت الوسط حول ما دار في لقاء الرئيسين أمس، قرأت مصادر سياسية إشارة سلبية في قِصرِ اللقاء بينهما.

اذ كشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّه توزّع على قسمين: الأوّل حول أسباب الانقطاع الطويل عن التواصل مع بعض “العَتب السياسي” حوله، والثاني حول الشق الحكومي، حيث تبيّن انّ الحريري أعَدّ لائحة حكوميّة مكتملة، صارت في عُهدة رئيس الجمهورية، إلّا أنّ الرئيسين لم يغوصا في النقاش فيها، وقد استمهَل الرئيس عون الرئيس المكلف لدراستها، واتفقا على لقاء آخر بينهما بعد ظهر الاربعاء لاستكمال النقاش واتخاذ موقف نهائي في شأنها”.

هذا وأبلغ معنيّون بملف التأليف الى انّ “الحريري أعدّ هذه اللائحة على الأسس التي حَددها لحكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، بلا ثلث معطّل لأيّ طرف، وأنّ الأسماء التي تضمنتها هي من أصحاب الكفاءات والخبرات التي تراعي الجميع، ويفترض ان تحظى بمقبوليّة من قبل كل الاطراف. وتِبعاً لذلك، فإنّ لقاء الرئيسين يوم غد يمكن اعتباره اللقاء الذي قد ينتهي إمّا الى اتفاق وامّا الى افتراق”.

فيما عرضت صحيفة “الجمهورية”،توصيف آخر للقاء عون والحريري بأنه بدأ بعملية جَوجلة للتطورات التي تَلت آخر لقاء بينهما قبل 3 اسابيع، وتحديداً يوم الإثنين في 23 تشرين الثاني الماضي، بما فيها من سيناريوهات ومواقف شهدتها تلك المرحلة بقراءة صريحة انتهت الى توضيح المواقف وإجراء عملية “كسر جليد” للعلاقة بين الرجلين.

وقالت المصادر للجمهورية: “بعدها، استعرضَ الحريري بعض الأسماء والحقائب مُجدِّداً الدعوة الى استعادة حقيبة الداخلية لتيّاره لتكون من حصته، مقترحاً بأن تعود الطاقة الى حصة الرئيس”. 

كما تناول البحث بعض الأسماء القديمة والجديدة رغم تأكيد الحريري انه سيعيد في ضوء التطورات الأخيرة النظر بتوزيعة الحقائب بين الطوائف والمذاهب وفق صيغة جديدة، على ان يَلي ذلك إسقاط الأسماء المقترحة من جديد في ضوء كلّ ما رافَق الايام الفاصلة عن اللقاء الأخير ولقاء الأمس. 

وكشفت المصادر انّ الحريري الذي حمل بعض الأسماء المبعثرة، والتي أجريت قراءة أولية لها بين الرئيسين، لم يحمل اي اسم من الوزراء الشيعة المقترحين من ضمنها للحكومة العتيدة.

وقبل ان ينتهي اللقاء، سجّل رئيس الجمهورية سلسلة ملاحظات طالباً اخذها بعين الاعتبار، فسجّلها الحريري واعداً بتقديم صيغة حكومية جديدة بتوزيعة جديدة للحقائب ليُعاد إسقاط الأسماء عليها من جديد وذلك في خلال 48 ساعة، فاتفقا على لقاء آخر بينهما عند الرابعة والنصف عصر يوم غد.

السابق
اليكم أسرار الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء8 كانون الأول 2020
التالي
استياء فرنسي من عون والحريري.. لا ذرائع في تضييق الوقت!