فيما يحتضر لبنان غارقاً بأزماته المالية والصحية والأمنية، لا تزال القوى السياسية عاجزة عن تشكيل حكومة إنقاذية قادرة على إدارة الازمات، ولا يزال السلاح غير الشرعي متحكماً بقرار لبنان الداخلي ومتسبباً بذعر في المناطق التابعة للثتائي الشيعي حتّى وتجلّى ذلك في الحوادث الأمنية التي برزت في البقاع في الأيام القليلة الماضية.
في هذا الإطار، لفت رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الى ان “اللبنانيين لن يقبلوا أن يتعايشوا مع سلاح حزب الله التدميري للحاضر والمستقبل”، مؤكداً على ان “لبنان رهينة وفي صمود ومقاومة لحالة وضع اليدّ على المؤسسات”
وتابع في حديث تلفزيوني اليوم الخميس: “حزب الله يمنع التغيير ويحمي الفساد، لبنان رهينة ونحن بحالة صمود ومقاومة لحالة وضع اليد الحاصلة على المؤسسات، نحن نجمع بعضنا وكل المستقلين والمجموعات الشبابية والشخصيات التي تتوافق مع نظرتنا لكي نكون اقوى ونسحب الشرعية في أي انتخابات مقبلة ونرد القرار للبنانيين والمؤسسات الشرعية”.
وتابع الجميل في هجوم شرس على “حزب الله”:”التغيير البنيوي والجذري سيحصل، اما حزب الله فالمواجهة معه تراكمية وليس بضربة واحدة. لنسحب من حزب الله شرعية الدولة والاكثرية التي تجعله يتحكّم بأي استحقاق مقبل والشعب قادر على ذلك”.
اضاف: “موضوع حزب الله اكبر من لبنان ومرتبط بدعم ايران له والسلاح الذي يأتي مع المال من ايران او للقرار السياسي الموجود في ايران، وملف حزب الله مسؤولية المجتمع الدولي والعربي وليس فقط مسؤولية الشعب اللبناني، فقرار مجلس الامن يؤكد ضرورة تجريد اي ميليشيا من سلاحها”، داعياً المجتمع الدولي الى “الضغط على ايران لوقف ارسال الاموال والسلاح الى حزب الله”.
وتابع “نحن كشعب يجب ان نقوم بدورنا من خلال المؤسسات والانتخابات لاسترداد مؤسساتنا، فالسلاح يأخذ البلاد رهينة ويجب على الاسرتين العربية والدولية ان تتحمّلا مسؤليتهما تجاه لبنان”.
ولفت الى ان “البلد لن يكون قويا اقتصاديا ما لم يكن مستقراً بسبب السلاح المتفلت وهذا ما يجعل الاستثمارات ترحل ويمنع اي دعم دولي وعربي للمؤسسات الشرعية التي يسيطر عليه حزب الله، والإنهيار الاقتصادي مسؤولية المنظومة بسوء ادارتها، ومسؤولية حزب الله الذي يخلق عدم الاستقرار، اضافة الى سياسة مصرف لبنان التي كان لها تأثر سلبي على امكانية انقاذ البلد”.
وقال: “القرار بيد حزب الله الذي يقرر نيابة عن كل المنظومة، وكل الاحزاب التي انتخبت ميشال عون رئيساً للجمهورية في التسوية مسوؤلة بالتكافل والتضامن عما وصلنا اليه، ومايسترو المنظومة وعرّابها هو حزب الله ولا حاجة للتكلم مع اركان المنظومة عندما نتكلم مع الاساس او القرار فيها”، آملاً “حصول ضغط دولي كامل وشامل لان القرارات الدولية الزامية كل المجتمع الدولي وليس فقط الولايات المتحدة، فالقرار 1559 صوتت عليه الدول الكبرى حتى روسيا والصين وعليه اجماع ويجب الدفع باتجاه تطبيقه واحترامه لاننا بحاجة للقرارات الدولية، ولبنان غير قادر على مواجهة هذا الحجم من الاموال والسلاح الذي يأتي من دول أخرى ولم يُصنع في لبنان بل يأتي من خارج الحدود لذلك هو مسؤولية دولية”.

