اللبنانيون ضحايا «بيزنطية الإقفال»..والعام الدراسي في مهب «الكورونا» !

التعليم عن بعد
اللبنانيون وابناؤهم في خطر "كوروني" داهم في حين يتسلى اهل السلطة ببيزنطية الجدال حول الاقفال التام او الجزئي. ويبدو العام الدراسي مهدداً في ظل تفشي الجائحة في صفوف الطلاب وفي المدارس الرسمية والخاصة، الامر الذي يعني تطيير العام الدراسي الثاني خلال عامين وضرورة تعزيز التعليم عن بعد (بالتعاون بين "جنوبية" تيروس" "مناشير").

الارتجال والاستعراض لا يزال يحكم ذهنية وتفكير وأداء وممارسة الفريق الحاكم في السلطة اليوم وفي حكومة تصريف الاعمال التي تعقد حياة اللبنانيين أكثر فأكثر.

فبدل ان تعيد للمودعين اموالهم لجأت الى خطوة أخطر من سرقة الوادئع وهي تقنينها بالدولار في عام الازمة الاول ومع مطلع العام الثاني من الازمة يبدو ان العملة اللبنانية طارت ايضاً.

في الملف “الكوروني” الذهنية الخطيرة نفسها، فبدل ان تعلن الاقفال التام منذ اللحظة الاولى في 21 شباط 2020 ، لجأت الى تقسيط الحل الكامل عبر خطوات رعناء، أدت الى تفاقم الجائحة وتفاقمها وضاع من عمر اللبنانيين 7 اشهر من التجارب والخبيثية والغبية في آن معاً.

طلاب لبنان من شماله الى جنوبه في حقل الغام يشرف عليه وزراء الداخلية والتربية والصحة وكل يغني على ليلاه

واليوم وبلوغ لبنان مرحلة الخطر الكوروني الشديد، لا تزال الطبقة نفسها تتصارع وتمارس الكيدية والصلف والعناد نفسه. إقفال جزئي عقيم ولا اقفال شامل، رغم ان الاغلاق لاربعة اسابيع قد يخفف من الضغط على ارواح وصحة اللبنانيين، ويخفف عدد المرضى والموتى ويريح النظام الاستشفائي المهترىء في العام والخاص.

في المقابل يبدو طلاب لبنان من شماله الى جنوبه في حقل الغام يشرف عليه، وزراء الداخلية والتربية والصحة وكل يغني على ليلاه وله “موال” اقرب الى النشاز في سلم المقامات الموسيقية.

فبدل ان تعزز من التعليم عن بعد لجأت هذه السلطة الى نشر القنابل الكورونية بين الاطفال بعد اصرارها على تعليم اسمته مدمجاً بين التعليم الفعلي والتفاعلي المنزلي.

إقرأ أيضاً: «الكورونا» يغزو مدارس في الجنوب..وسارقو السيارات «يُصفّون حساباتهم» إعلامياً!

وبعد بدء تفشي “الكورونا” في الصروح التربوية، يبدو ان الضرورة اجبرت الوزراء الثلاثة على اعادة التفكير بحفظ ماء الوجه واغلاق المدارس في المناطق المغلقة، الامر الذي يعني ومع استفحال الجائحة ان العام الدراسي الثاني في ظل “كورونا” سيطير ايضاً كما طار العام الماضي.

إنتفاضة جنوبية  تربوية

جنوباً وبعد ان أصدر وزير التربية جدولاً يحدد فيه تواريخ دخول التلاميذ إلى المدارس، وفي ظل ازدياد أعداد المصابين بالكورونا ظهرت منذ فترة انتقادات واسعة طالت وزير التربية و سياسته في الوزارة.

ومساء أمس توجه رئيس اتحاد بلديات صيدا الزهراني محمد السعودي، إلى أهالي صيدا والجوار، بالقول إن الاتحاد “ونظرا للمنحى الخطير والتصاعدي لأعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في صيدا وضواحيها، وعملا بقرار وزير الداخلية الالتزام بأقصى درجات السلامة العامة، وبقرار وزير التربية بإغلاق المدارس في المناطق المقفلة، وحرصا من الاتحاد على سلامة أهلنا وطلابنا في صيدا والجوار”، ينصحهم “بعدم إرسال أولادهم حضوريا إلى المدارس، والاتجاه نحو التعليم عن بعد، نظرا لصعوبة إلزامهم بارتداء الكمامة وتعذر تباعدهم المسافة الآمنة في الباصات والملاعب وعند مداخل المدارس”.

كما نصح الاتحاد، المدارس الواقعة في نطاقه “التحول للتعليم عن بعد في هذه الفترة الحرجة والخطيرة، وذلك إلى حين صدور قرار وزير الداخلية بفتح المناطق والبلدات كافة، ووزير التربية بالعودة الآمنة إلى المدرسة”.

صور

وفي صور و بلداتها أقفلت المدارس الرسمية والخاصة في القرى التي أعلنها وزير الداخلية مناطق مقفلة وهي: صديقين، بدياس، يانوح، ديرقانون رأس العين، كما امتنعت المدارس الخاصة في القرى الأخرى، عن استقبال اي من التلامذة من المناطق المذكورة تماشيا مع قرار الوزير.

وبعد انتشار خبر وجود حالتي كورونا في ثانوية العباسية الرسمية وصل الخبر إلى مسامع المعنيين  فقرر وزير التربية اليوم إقفال ثانوية العباسية.

الشبكة المدرسية في الزهراني

وتوقفت الشبكة المدرسية في الزهراني عند التحديات التي تواجه ادارات المدارس ولا سيما في موضوع التجهيزات الوقائية، ولأنَّ قرار وزارة الداخلية في اقفال عدد من البلدات، والذي ادى الى غياب عدد من افراد الهيئة التعليمية والتلامذة الذين مدارسهم خارج تلك القرى مما سبب ارباكا في سير العمل داخل الثانويات والمدارس، يضاف إليه تخوف الأهالي في المناطق المجاورة أيضا غير المشمولة بقرار الإغلاق، وبالتالي عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، كذلك في غياب الرقابة على وسائل النقل من حيث التزام معايير نقل التلامذة مما يؤدي الى مخاوف كبيرة لجهة احتمال انتقال عدوى فيروس كورونا، يضاف إليه تزايد أعداد الاصابات والوفيات بشكل متسارع يوميا.

و عليه، توجهت  الشبكة الى رئيس مجلس الوزراء وإلى وزير الداخلية والبلديات بإقفال عام للبلد لفترة 15 يوما من تاريخه، يرافقه قرار من وزير التربية باغلاق المدارس لحسن سير العملية التعليمية بعيدا من الإرباكات الحاصلة واللجوء الى التعلم من بعد خلال هذه الفترة مع توفير المستلزمات المطلوبة لذلك وأولاها الانترنت.

الالتزام بقرار الاغلاق

وفي قضاء صيدا الزهراني، التزمت 11 بلدة قرار الاقفال، وهي عبرا، البرامية، مجدليون، بقسطا، القرية، الغازية، الحجة، عقتنيت، البابلية، انصارية، وكفرملكي.

 وأقفلت المؤسسات الرسمية والخاصة والمدارس والمحلات باستثناء تلك المستثناة من القرار وتم منع التجمعات وسط التشدد بالتزام الاجراءات الوقائية من تباعد والتزام وضع الكمامة اثناء التنقل عند الضرورة، كذلك امتنع الطلاب والاساتذة المقيمين في هذه البلدات من الحضور الى المدارس الواقعة خارج نطاقها.

وقد عملت شرطة البلدية في وقت سابق على تذكير المحال والمؤسسات بالتشدد في اتخاذ الاجراءات الوقائية تحت طائلة تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين.

النبطية

والبلدات المقفلة هي: انصار، زبدين وحومين الفوقا، أغلقت فيها المدارس الرسمية والخاصة، كما امتنعت المدارس الخاصة عن استقبال التلامذة من تلك البلدات تماشيا مع قرار الوزير فهمي.

وأعلنت ثانوية الشهيد بلال فحص في تول، انه يتعذر عليها استقبال أي من الطلاب الوافدين من بلدات انصار، زبدين وحومين الفوقا حتى صدور قرار آخر عن الوزير فهمي بشان تلك البلدات.

صور

والتزمت ديرقانون رأس العين  وبدياس بالقرار فحجرا أبنائهم ولم يرسلوهما إلى المدارس و لكن وبحسب متابعة المؤسسات الرسمية تبيَّن أن الموظفين القادمين من البلدتين المذكورتين تابعا و ظائفهما بشكل اعتيادي و كأن لا قرار و لا من يقررون.

 الكورونا بقاعاً

وتزامناً مع اعلان الاقفال الجزئي وغير الملزم، انطلقت في البقاع أصوات مواطنين يطالبون وزيري الداخلية بالاقفال التام ووزير التربية اقفال المدارس، بعدما تفاقم الوضع الصحي فيها.

واكد مواطنون أن في البقاع مدارس خاصة ظهر فيها اصابات بفيروس كورونا لطلاب ومعلمين، دون ان تعلن المدارس عن ذلك ما يهدد الوضع العام بالتفاقم الصحي في البقاع ما لم يتم اتخاذ قرار باقفال المدارس واقفال البلاد بشكل كامل.

وفي هذا الاطار أكدت مصادر ل”مناشير” أن  اللجنة الوزارية بصدد اصدار قرار بالاقفال التام يبدأ صباح الاربعاء.

عراجي

وخلال اتصال “مناشير” برئيس اللجنة الصحية النيابية عاصم عراجي، أكد على ضرورة الاقفال التام لأن الاقغال الجزئي الذي تم اعتماده لم يأت بنتائج ولم يلزم الناس بالاجراءات، وبالتالي الاقفال التام أفضل لأن وضع المستشفيات سيء جداً، وتعرض القطاعين التمريضي والطبي للعديد من الاصابات بفيروس كورونا، وهذا انعكس على قدرات المستشفيات، واعتبر أن الاقفال يهدف استعادة القطاع الصحي قدراته لأن يقف على رجليه، وتابع هناك حالات متفاقمة تحتاج الى دخول المستشفى ولا نجد لها اسرة.

والاقفال يساهم في استرجاع عافية المستشفيات ويتوازى مع قدراتها. ودعا المواطنين الالتزام بالاجراءات الوقائية ووقف الاحتفالات والزيارات والاختلاط للحد من انتشار الفيروس والسيطرة عليه.

لا يعقل أن نقفل البلد بالكامل ولا تلتزم الناس بهذه الاجراءات.

اقفال في بعلبك والهرمل

وأكد محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، أن جميع الدوائر الرسمية والمدارس، الخاصة والرسمية، مقفلة في مناطق بعلبك والهرمل التي تم عزلها بتوجيهات من وزارة الداخلية والبلديات.

وتم اقفال رأس بعلبك بعدما ازدادت اعداد الاصابتت فيها بشكل. ملفت، وبهذا الخصوص، دعا عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي  أهالي رأس بعلبك “الالتزام بقرار اقفال البلدة حرصاً على صحتكم وصحة كبارنا”.

عودة التعليم عن بعد

ونتيجة لارتفاع عداد الاصابات في المناطق البقاعية وفي مدينة زحلة، برز قرار لادارة الثانوية الانجيلية في زحلة لاقى ترحيبا وارتياحا من اهالي طلابها، وقضى باقفال تام لجميع الصفوف واستكمال سياسة التعليم عن بعد حرصا على سلامة الطلاب .

بعدما شملت القرارات الصادرة عن وزارتي الداخلية والبلديات والتربية والتعليم العالي بوجوب الالتزام بالاقفال في عدد من البلدات في البقاع بسبب ارتفاع مؤشر الاصابات بفيروس كورونا والمصنفة بالمناطق الحمراء ال (Red zones).

السابق
روكز عبر قناة العهد: خاب أملي بالثورة!
التالي
طعنة جديدة بخاصرة الحرّيات: توقيف مُخرج لبناني بسبب «حزب الله»!