الصين تخفف من وهج أميركا.. متى تقع الحرب؟!

الصين واميركا
"حتمية الحرب بين القوة الصاعدة (الصين) والقوة المهيمنة (أميركا) هل تنجح الصين وأميركا في الإفلات من فخ ثيوسيديديز"؟

كتاب مهم جداً الكاتب غراهام أليسون، الذي يبدأ في هذا الجزء السادس والأهم ، دراسة الصين من الداخل، وبالأخص رؤية رئيسها شِي جين بينغ، التي تتلخص بحلم يراوده منذ اعتلائه الحكم عام 2013، أن يجمع بين الإزدهار والقوة.إستعادة عظمة الصين حسب رؤية شي جين تعني:

  1. إعادة الصين إلى حالة الهيمنة على آسيا.
  2. إعادة فرض السلطة المركزية للدولة.
  3. استعادة نفوذها التاريخية على طول حدودها البحرية والمناطق المحاذية لها.
  4. مطالبة القوى العظمى باحترام وجهة نظر الصين في كافة المحافل الدولية.
  5. أن لا تنسى الأجيال الحالية والقادمة “قرن المهانة” الذي غابت عنه الصين: “أيها الصيني، لا تنس ذلك ما حييت، ولا تسمح بتكراره أبداً”.

اقرأ أيضاً: حرب تجارية بين اميركا والصين

أصول الحضارة الصينية

يأخذنا الكاتب إلى أصول الحضارة الصينية الكونفوشيوسية، ونظرتها للعالم الخارجي باعتباره مُلحق بهم. تتسم علاقات الصين بالدول الأجنبية بطابع هرمي تراتبي، لا يعترف بالمساواة. ومن الأهمية بمكان التركيز على نقطة جوهرية “بالنسبة للصين، يُمثل استخدام القوة العسكرية الخيار الأخير، ولا تسعى إلى التوسع وتمديد حدودها من خلال الغزو العسكري”.

ستشهد آسيا تراجعاً تدريجياً لهيمنة الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس إلى الخمس عشرة القادمة

ومن أجل الوصول إلى الهدف، وضع شي جين الخطوات التالية:

  1. إنعاش الحزب الشيوعي وتطهيره من الفساد.
  2. إحياء القومية الصينية والمشاعر الوطنية.
  3. تصميم وإطلاق ثورة اقتصادية ثالثة.
  4. إعادة تنظيم وبناء الجيش الصيني

سبب انهيار الإتحاد السوفياتي

يعزو شي جين سبب انهيار الإتحاد السوفياتي إلى إضفاء الصفة القومية على الجيش السوفياتي، وهو ما يتطلب أن يُقسم القادة على الولاء للأمة، وليس للحزب وزعيمه. وبالتالي أصبح من السهل على المعارضين الإطاحة بالنظام، ولم يكن هناك أحد “لديه من الرجولة ما يكفي للصمود والتصدي”.

وبسبب ذلك، قدّم حزبه الشيوعي ليكون بمثابة طليعة الجماهير ووصياً على الدولة، فأصبحت الصين اليوم تتمحور حول الرئيس والحزب وليس حول الدولة. يقول أحد الباحثين: “إذا كنت تعتقد أن ثورة من نوع ما ستندلع في الصين من أجل الديمقراطية، فأنت مخطئ”.
إيماناً منه بضرورة ضمان ولاء الجيش غير المشروط للحزب، فرض شي جين هيكلية مركزية للجيش تحت قيادته مباشرةً.وبعد الإهانة التي تعرضت لها البحرية الصينية عام 1996 أمام حاملات الطائرات الأميركية بسبب أزمة تايوان، أطلق مشروع تقليص الهيمنة التقليدية للقوات البرية، لصالح التركيز على القوة البحرية.

اقرأ أيضاً: واشنطن تكشف الأوراق.. هكذا تفكر روسيا حيال الأسد!

اليوم باستطاعة القوات البحرية الصينية إحراج القوات البحرية الأميركية على امتداد الممر المتاخم للشواطئ الصينية، مستفيدة من قربها الجغرافي من ساحة المعركة المتوقعة، الذي يوفر لها ما يعادل مليون حاملة طائرات.
ينقل الكاتب تقرير أعدته مؤسسة راند، خلاصته: “ستشهد آسيا تراجعاً تدريجياً لهيمنة الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس إلى الخمس عشرة القادمة”، ويعني احتمال خسارة الولايات المتحدة أي نزاع تقليدي يمكن أن ينشب في المنطقة.

السابق
المعابر شريان حياة غير شرعي… والجيش يُقفلها إذا اتُّخذ قرار
التالي
جنبلاط يدق ناقوس الخطر: الطريق طويلٌ جداً!