الحكومة تقر بالاجماع الخطة الاقتصادية المالية.. ودياب: اليوم نقطة تحول لبلدنا!

رئيس الحكومة حسان دياب

أنهى مجلس الوزراء درس الخطة الاقتصادية – المالية وتم اقرارها بالاجماع خلال جلسته التي عقدها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء حسان دياب والوزراء.

وأكد دياب​، في كلمة له، ان “​الدولة اللبنانية​ أصبحت تمتلك لأول مرة خطة اقتصادية متكاملة، ونحن نسير بالاتجاه الصحيح لانقاذ البلد من أزمته المالية وما يمرّ به لبنان ليس ظرفا عاديا أو عابراً”، مشيراً الى ان “هذه الحكومة جاءت من خارج المألوف فاذا بها تواجه واقعا غير مألوف على كل المستويات ومنذ 17 تشرين الأول بدا واضحا ان مشكلة الفساد هي دولة داخل الدولة”.

اقرأ أيضاً: «رؤساء الحكومات السابقين» يحذرون العهد وحكومته: لعدم التعاطي مع رئاسة الحكومة كمطيّة!

وعن كورونا قال: “نحن ندرك أن موجة ثانية من وباء كورونا قد تكون أكثر انتشارا، وبدأنا بخطوات لفتح البلد، لكني أدعو المواطنين للالتزام، لأن عدم الإلتزام قد يؤدي للخطر، لأننا في منتصف جائحة الوباء وإذا امتثلنا تماما للخطة، نتوقع أن تكون في تموز أقل من آذار الماضي، أما إن لم نلتزم فستكون نسبة الإصابات أعلى كثيرا من الموجة الأولى. كورونا دفع إلى فرض الإغلاق ببعض الدول بعد فتحها، لكن معدل الوفيات في لبنان أقل من الدول الأخرى، والأزمة العالمية ستكون طويلة، سنعيش مع كورونا لفترة طويلة، لنبق جميعا حذرين ويقيظين ولنتصرف بمسؤولية، لأن عدم الإلتزام بإرشادات الوقاية سيؤدي لنتائج كارثية”.

وعن الخطة المالية – الاقتصادية، قال: “صوت بالإجماع على الخطة المؤلفة من 6 بنود أساسية، وقدمناها للمرة الأولى في 6 نيسان 2020. وخلال 24 يوما، توصلنا إلى صيغتها النهائية وناقشناها مع جهات كثيرة وأسفرت عن منهجية يمكن لجميع اللبنانييين أن يرونها. إني فخور بجهود اللبنانيين، وأشكرهم جميعا، فالخطة هي قاعدة سنبني من خلالها لبنان الغد وإضفاء الطابع الرسمي للتفاوض مع الدائنين. وأدعو جميع اللبنانيين إلى اعتبار اليوم نقطة تحول لبلدنا، لكن التصميم سيساعدنا على الإتيان بأيام أفضل، واتحادنا سيجعلنا ننجح”.

أضاف: “ناقشنا هذه الخطة في اجتماعات مجلس الوزراء ومع العديد من الخبراء الاقتصاديين والماليين والنقابات وممثلين لمختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والمؤسسات الأكاديمية وهيئات المجتمع المدني”.

وتابع: “سنمضي في طلب برنامج مع صندوق النقد الدولي وإضفاء الطابع الرسمي على مفاوضاتنا مع الدائنين لسندات اليوروبوند والمضي قدما فيها. وبالتالي، خفض عبء الدين عن مواطنينا وتقديم رؤيتنا لطريقة التعافي الاقتصادي إلى أصدقائنا الدوليين وشركائنا والمستثمرين في الداخل والخارج”.

أضاف: “إن الخطة تنطلق من ضرورة البدء فورا بتنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، وهي على مستوى إدارة الدولة والسياسة المالية والقطاع المالي والمصرف المركزي والحساب الجاري وميزان المدفوعات، وهي حددت أهدافا على مدى خمس سنوات”.

وأشار إلى أن “الخطة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاعين المصرفي والمالي للسماح للاقتصاد بإعادة الإنطلاق وتوفير فرص عمل جيدة ومستدامة، وإطلاق قطاعات اقتصادية واعدة جدا تتماشى مع قدرات اللبنانيين العالية”، وقال: “تهدف الخطة إلى حماية أموال المودعين وتقوية المصارف وإعادة هيكلتها، لكي تستطيع تأمين أموال الناس والخدمات الأساسية للاقتصاد، على أن يعيد البنك المركزي التركيز على عمله الأساسي، أي حماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي”.

السابق
مسلسل درامي يخترق السجون اللبنانية ويثير الجدل حول فساد رجال شرطة!
التالي
«المبادرة الوطنية» تحذر: الوضع ينحدر نحو منزلقات خطيرة!