«الثنائي» يسخر أموال «الزراعة» لأغراض إنتخابية!

الزراعة
بدلاً من صرف الاعتمادات بصورة استثنائية على المشاريع المُلحَّة المنتجة الطارئة، يُصر الثنائي الشيعي على احتضان إنجازات وهمية لرموزه في الحكومة الحالية العتيدة التي علَّق عليها اللبنانيون منذ خمسة أشهر الكثير من الآمال الإنقاذية لوضع البلاد الاقتصادي قبل الانهيار التام الذي يهدد لبنان لمئة سنة قادمة ..

وفي ظل المستجدات الكورونية التي فرضت نفسها على دول العالم  وقلَّصت التجارة البينية، وقطعت أواصر استيراد العديد من مستلزمات الدول، وفي جو ضاغط يفرض تغير سياسات الإنفاق، ويدعو دول العالم – ولبنان خاصة – إلى الاجتهاد لتدارك الانتاج الغذائي الزراعي والصناعي والانتاج الدوائي المحلي، وهذا الأخير في لبنان لا يشكل حالياً – وللأسف – أكثر من نسبة سبعة في المئة من حاجات السوق الاستشفائية اللبنانية من الدواء !

ففي الوقت الذي ينبغي تظافر الجهود لاستغلال الموسم لزراعة مساحات شاسعة من الأراضي الخاصة والعامة في كل المناطق اللبنانية وخصوصاً البقاع لتدارك حاجات السوق الغذائية وتطوير الصناعات الغذائية للجم ارتفاع أسعار السلع الغذائية وتأمين حاجات السوق، والحد من استيراد المواد الغذائية التي بدت كلفتها باهظة جداً في الأشهر القليلة الماضية !

اقرأ أيضاً: «كورونا»..الإنفجار يسابق الإنفراج وفضيحة الـ400 ألف تلاحق دياب!

عقار من “الزراعة” لمبنى لمحافظ بعلبك الهرمل!

وبدلاً من كل ذلك تطالعنا وزارة الزراعة بالأمس بمشروع استعراضي عبر وسائل الإعلام يتمثل في إطلاق عجلة مشروعها الجديد لتأمين عقار والمباشرة ببناء مبنى لمحافظ منطقة بعلبك الهرمل، وحدث هذا العرض الإعلامي بحضور ممثلي الثنائي الشيعي في المجلس النيابي في منطقة بعلبك الهرمل ، وليؤكد المؤكد من كون ما حصل هو خبطة انتخابية للجولة المقبلة حاول فيها الوزير العتيد  وممثلا الثنائي الشيعي حاولوا في هذا الاستعراض إيهام أهالي منطقة بعلبك الهرمل – واللبنانيين عموماً – أنهم قاموا بإنجاز عظيم في الظروف الصعبة!

 وهل حاجة البلد في هذا الظرف العصيب هي مبنى للمحافظ في منطقة بعلبك الهرمل؟! أم حاجتهم تعجيل المراسيم والقوانين لتطوير الزراعة ودعم الزراعات البديلة عن الزراعات الممنوعة، والمساعدة في إعادة هيكلة مصرف التسليف الزراعي واستغلال مساحات من الأراضي المُشاعة المملوكة للدولة والبلديات إلى جانب الأملاك الخاصة لتخصيصها للزراعات الموسمية لتأمين الخضار والفاكهة بأسعار مناسبة للسوق المحلية لكبح جماح ارتفاع الأسعار المطرد تماشياً مع ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي في سوق الصرف الموازية؟

هل الأولوية الآن تأمين عقار لبناء مبنى المحافظ أم تأمين مساحات من الأراضي الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي للأمة اللبنانية؟!

فأين الأولويات في إنجازات وزير الزراعة وفريق الثنائي الشيعي الداعم له خصوصاً في منطقة سهل البقاع الذي يشكل مع منطقته ثلث مساحة لبنان ويستطيع كفاية لبنان بالزراعات المتنوعة لو أحسنت الدولة استغلاله والاستفادة من خصوبة أراضيه الزراعية الواقعة بين سلسلتين جبليتين؟!

هل الأولوية الآن تأمين عقار لبناء مبنى المحافظ أم تأمين مساحات من الأراضي الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي للأمة اللبنانية؟!

اقرأ أيضاً: الشيخ محمد علي الحاج العاملي لـ«جنوبية»: المرتزقة يؤدون دوراً لصالح «الثنائي»

علماً أن الكثير من أبناء الأمة اللبنانية في لبنان والعالم والبالغ تعدادهم قرابة العشرين مليون نسمة، الكثير منهم جاهزون للمساهمة في تنمية الزراعة والصناعات الغذائية إلى جانب الدولة لأنهم يرون أن تنمية الزراعة والصناعات المختلفة سيما الغذائية والدوائية هي الفرصة الوحيدة الحالية المتبقية للبنان لإنقاذ الشعب اللبناني في الداخل من شبح المجاعة والانهيار المطلق..

فهل ستراجع الحكومة اللبنانية أولوياتها في صرفها الاعتمادات المالية لإعادة توجيه صرفها وإنفاقها على الأهم في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد اللبناني؟! خصوصاً مع شح الموارد النقدية التي تعاني منها الخزينة اللبنانية هذا العام بسبب نهب المال العام والعصر الكوروني.

 فهل ستخطو الحكومة الخطوة الصحيحة اليوم قبل الغد؟

السابق
صراع خفي بين أميركا وإيران على «الجبهة» السورية ـ العراقية روسيا تدخل عسكرياً إلى مسرح العمليات شرق الفرات
التالي
بالفيديو: جزيرة أميركية بمليون جثة..حفارو قبورها سجناء ونزلاؤها اموات التشرد والأوبئة!