عاد عدّاد كورونا ليرتفع في لبنان، بعدما انخفض الأسبوع الفائت مع تسجيل عدد قليل من الحالات، اذ تم تسجيل يوم أمس 25 إصابة جديدة بالفيروس. وفق مصادر معنية، ارتفاع الأرقام مُجدّداً “مُبرر” نظراً الى زيادة عدد الفحوصات وإلى عامل قدوم اللبنانيين الوافدين. يشير ذلك، مجدداً، الى أهمية الإسراع في رفع عدد الفحوصات المخبرية في المناطق من جهة، ورفع منسوب التأهب والحذر في التعاطي مع ملف المغتربين.
فبعد إعلان وزارة الصحة، ظهر أمس، تسجيل 17 إصابة جديدة (12 منها تعود لمُقيمين من أصل 771 فحصاً و5 إصابات في صفوف وافدين من أصل 170 فحصاً)، أعلن مُستشفى رفيق الحريري الحكومي، مساءً، تسجيل سبع إصابات جديدة، وأُعلن في بشري ليلاً تسجيل إصابة جديدة (من أصل 72 فحصاً)، فيما لم تُعلن نتائج 53 فحصاً. بذلك، يكون مجموع الإصابات المُسجّلة، أمس، 25 ليُقفل عدّاد كورونا على 666 إصابة، شُفي منها 84 (أعلن مُستشفى رفيق الحريري شفاء ثلاث حالات مساءً) وتوفي 21.
إقرأ أيضاً: مخاوف في لبنان.. عدد اصابات «كورونا» لا يعكس واقع الوباء!
في المبدأ، يعود الارتفاع إلى عاملين أساسيين: الأول زيادة عدد الفحوصات المخبرية مُقارنة مع الأيام الثلاثة الماضية (تراوحت بين 240 فحصاً ولم تتجاوز الـ 527 فحصاً)، والثاني عامل عودة المغتربين، ما يؤثر حُكماً على المنحنى العلمي لأعداد الإصابات. ويؤكد ذلك، مجدداً، أهمية الإسراع في رفع عدد الفحوصات المخبرية في المناطق، والتي من المُقرر أن تصل نهاية الأسبوع المُقبل إلى ألف فحص يومياً (للمُقيمين)، على أن تستكمل الفحوصات للوافدين الخاضعين للحجر من جهة، ورفع منسوب التأهّب بشأن ملف المغتربين من جهة أخرى. بحسب المُتخصّص في علوم الجزيئيات الذرية والنانوتكنولوجيا الدكتور محمد حمية، من المتوقع أن يُسجّل المنحنى الوبائي كل فترة (كل 14 يوماً) “قفزة علمية”، أي ارتفاعاً في أعداد الإصابات بشكل فجائي، “لكنه يعاود الهبوط”، لافتاً في حديث لـ “الاخبار” إلى أن الأرقام في لبنان حتى الآن “لا تزال تحت سقف تسجيل الإصابات الذي كان متوقعاً في منتصف نيسان”، ومُشيراً إلى أن المنحنى الوبائي مُتّجه نحو الثبات ما لم تطرأ أي عوامل فجائية.
ووفق الأرقام الرسمية، فإنّ 2458 شخصاً يخضعون حالياً في الحجر بسبب الاشتباه بإصابتهم.

