وكأنه “يوم الحشر” والعزل التام لجميع المناطق اللبنانية حيث لم يخرق حظر التجول التام الا فيما ندر. ويبدو ان تجربة بشري المؤلمة بفيروس “كورونا”، قد ساهمت في رفع مستوى الالتزام عند اللبنانيين لان اي تفلت ومغامرة في موضوع الاختلاط سيولد كارثة.
وتؤكد تجربة الاحد الاول بلا سيارات منذ 21 شباط الماضي ان حظر التجول واعلان الطوارىء العامة امر يحصل بسهولة والناس تلتزم به في مواجهة وباء يتفشى في لبنان رويداً رويداً و630 اصابة بالفيروس ليس بالرقم الكثير لكنه كبير على بلد مثل لبنان وعدد سكانه القليل مقارنة بغيره من الدول العربية والاوروبية.
توفير الكميات الكافية لفحوصات pcr وفي كل لبنان وبشكل مجاني للتأكد من عدم وجود حالات مخبأة او غير معروفاً منعاً لانفجار الفيروس بسبب الاهمال او الجهل اولوية شعبية
ومع اختتام المرحلة الرابعة غداً من عودة المغتربين والطلاب من الخارج ومع عدم تسجيل اي اصابة اليوم في فحوصات الطائرات التي قدمت امس من الكويت وابو ظبي وروما، يبقى الملف الاجتماعي والانساني في صدارة الاهتمام في كل لبنان وفي انتظار بدء الجيش بتوزيع المساعدات المالية الثلاثاء.

في المقابل بقيت المطالبات الشعبية بتوفير الكميات الكافية لفحوصات pcr وفي كل لبنان وبشكل مجاني للتأكد من عدم وجود حالات مخبأة او غير معروفاً منعاً لانفجار الفيروس بسبب الاهمال او الجهل.
البقاع
ميدانياً، سجلت معظم المناطق البقاعية يوم الأحد التزاماً عالياً في كافة الساحات والطرقات الرئيسية والفرعية بحجر منزلي أكثر من مناطقي، ما ضرب بذلك مقولة ان اللبناني عصي على الالتزام بأي قرار تتخذه الدولة.
وبدت الحدود اللبنانية السورية شبه خالية الا من بعض عناصر القوى الامنية، ونزولاً باتجاه شتورا كانت الطريق الدولية على غير عادتها، خالية من أي حركة الا باستثناء سيارات عسكرية وفتح احدى الافران.
إقرأ أيضاً: «الهيركات»: « نبيه» في مجلس النواب.. «بري» في عين التينة!
أما ساحة شتورا فبدت خالية من كل شيء، من اي شخص ومقفلة فيها جميع المحلات المستثناة والغير مستثناة من قرار التعبئة العامة.
وانطلاقاً الى مدينة زحلة حيث يحكي المشهد عن مدى التزامها التام بمنع التجول وغياب، ساحة المنارة خالية من أي شخص، سوى عنصر امن داخلي يركن الى احدى مباني المحال.
كذلك هو الحال في بعلبك الهرمل ايضاً كشف يوم الاحد ان الجميع التزم منع التجول.
دوريات وانتشار امني
وكانت منذ ساعات الصباح نفذت مفارز سير البقاع، قبل ظهر اليوم انتشارا واسعا على الطرقات الدولية والرئيسية. فأقامت الحواجز عند مداخل المدن والقرى والبلدات وعند التقاطعات على الطريق الدولي شتورا القاع شمالا وشتورا ضهر البيدر باتجاه العاصمة، وشتورا الحدود اللبنانية السورية باتجاه البقاع الغربي بهدف تطبيق حظر تحرك الآليات والمشاة على هذه الطرقات وفي محافظة البقاع، نفذت وحدات مفرزة سير زحلة بامرة الرائد جوزف حجار انتشارا على الطريق الدولي من رياق حتى شتورا وصولا الى ضهر البيدر.
وفي محافظة بعلبك الهرمل نفذت وحدات السير انتشارا من تعاضد رياق وصولا حتى القاع عملا بالالتزام الكلي بالتجول والتحرك باستثناء المسموح به للآليات المخصصة لتوزيع الخبز والأدوية.
الجنوب
وفي صيدا، بدت الشوارع والطرق خالية تماما من أي حركة سير، فيما كان لافتا لجوء عدد قليل من المواطنين للسير على اقدامهم بدلا من استخدام سياراتهم. وفي جولة عند الطريق البحري الذي يربط صيدا ببيروت، بدا الأوتوستراد، الذي يعج عادة بالسيارات، خاليا تماما وسط هدوء تام تخرقه بين الحين والآخر مرور سيارة أجرة فيما عملت مركبة تابعة لبلدية صيدا على رش وتعقيم المكان. وسيّرت القوى الامنية دوريات للتأكد من التزام قرار التعبئة العامة.
النبطية
والتزمت النبطية ومنطقتها قرار مجلس الوزراء بمنع التجوال طوال هذا اليوم والإقفال التام، وكانت نسبة التجاوب بحدود الـ95 في المئة في الفترة الصباحية، حيث اقتصر التجوال على السيارات العمومية والعسكرية المستثناة من القرار، وفتحت محال التموين والخضار والفواكه والصيدليات أبوابها، كذلك محطات الوقود.
الجنوب من صيدا الى الناقورة التزام بأحد “العزل” وبدت الشوارع فارغة من روادها في حين كثفت القوى الامنية حواجزها ودورياتها
أما في صور، فقد حرصت عناصر من القوى الامنية والجيش على منع التجوال، تطبيقا لقرارات الحكومة، حيث سجل التزام بالحجر المنزلي بنسبة كبيرة.
بنت جبيل
وشهدت بلدات قضاء بنت جبيل، التزاما تاما بقرار مجلس الوزراء بمنع تجوال المواطنين بسياراتهم، وتطبق القوى الأمنية القرار من خلال تسيير دوريات لمراقبة التزام الحجر المنزلي باستثناء الصيدليات والأفران. ولوحظ حركة خفيفة جدا عند دوار كفررمان ومداخل النبطية وفي شوارعها الرئيسية، وشلت الحركة في شكل شبه تام على خط زبدين – تول – الدوير، وأوتوستراد حبوش – زفتا.


