خبراء صحيون من إيران: السلطات تخفي أعداد موتى «كورونا» الحقيقية: الجثث مكدسة!

كورونا

ترتفع وتيرة موتى فيروس “كورونا” بشكل مخيف في إيران مع إستفحال الوباء في هذا البلد المنهك بالعقوبات والحصار ونقص المواد الطبية كما تشير التقارير الواردة من هناك، وسط تعتيم وتضارب في اعداد الارقام الحقيقية والتي يقول خبراء ايرانيون صحيون انها غير دقيقة نظراً لمشاهداتهم اليومية داخل المستشفيات حيث تتكدس المشارح بالجثث وبالعشرات.

حصيلة جديدة

وفي حصيلة جديدة للوباء، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، الأحد، عن 49 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا المستجد، وهو أكبر عدد وفيات خلال 24 ساعة في إيران منذ الإعلان الرسمي عن الإصابات الأولى بالمرض في 19 فبراير.

ويرفع العدد الحصيلة الرسمية جراء الفيروس إلى 194 وفاة من أصل 6566 إصابة في إيران، إحدى الدول الأكثر تأثرا بالمرض خارج الصين، بؤرة الوباء.

تشكيك بالارقام

نقلت اذاعة ” فاردا ” الناطقة بالفارسية من التشيك، عن مصادر طبية داخل إيران مشاركة في ” لجنة مكافحة فايروس كورونا “أن حصيلة الوفيات الرسمية التي تعلنها وزارة الصحة أقل بكثير عن عدد المتوفين في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد.
وأكد المصادر أن “عدد الوفيات ضعف الأرقام المنشورة، وربما أكثر”، حيث قال المتحدث باسم وزارة الصحة الايرانية السبت، أن عدد الوفيات بلغ 145 شخصا وعدد المصابين وصل 5823 حالة.

إقرأ أيضاً: رعب «كورونا» يضرب الأماكن العامة من الجنوب إلى البقاع..7 أيام «عزلة»!

وأكد مصدر يعمل خبيرًا صحيًا مشاركًا في ” لجنة مكافحة فيروس كورونا ” لاذاعة ” فاردا ” إن ” التناقض بين الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة والأرقام الحقيقية يكمن في حقيقة أن وزارة الصحة تعلن عن عدد القتلى بناءً على شهادات الوفاة”.

بيانات قاضي التحقيق الشرعي

وأوضح الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية أن شهادات الوفاة تصدر عن قاضي التحقيق الشرعي وأن وزارة الصحة لا يمكنها إلا أن تعلن عن حصيلة الوفاة الصادرة من شهادات الوفاة، وليس بياناتها الخاصة.
وأكد الخبير الصحي أن ” المستشفيات والأطباء يشيرون إلى سبب الوفاة في تقاريرهم، لكن على الطبيب الشرعي المعين من قبل القضاء فحص كل جثة ويتم ذكر الأسباب التي يراها هو في شهادة الوفاة الرسمية وليس ما أعلنه المستشفى”.
وأضاف أن السلطات تعمد في الكثير من الحالات بذكر “فشل تنفسي أو التهاب رئوي أو أنفلونزا” كسبب للوفاة على الشهادات الرسمية الوفاة، وذلك للتغطية على عدد الوفيات الحقيقي بفيروس كورونا”.
ووفقًا لهذا الخبير وغيره من المصادر المطلعة، ” لم يكن لدى قاضي التحقيق الشرعي سوى وقت لفحص بعض الجثث في المشرحة حيث أنه مع تزايد عدد وفيات فيروس كورونا، بدأت الجثث تتراكم في المشرحة في انتظار الفحص، ولهذا السبب لا تعكس الأرقام الرسمية واقع الوضع الخطير حقًا”.

عدد مضاعف

يذكر أن العديد من المسؤولين الحكوميين والنواب ورجال الدين وأعضاء الحرس الثوري والعاملين في المجال الطبي وكذلك الفنانين والرياضين كانوا من بين عداد المتوفين بكورونا.

ويقول الخبراء أنه نظرا لهذه الأرقام، فيجب أن يكون العدد الحقيقي للوفيات بين الناس العاديين عدة مرات أكثر مما اعترفت السلطات، فضلا عن انتشار الفايروس في صفوف كبار المسؤولين الذين لديهم أفضل سبل الحصول على الرعاية الطبية.

هذا وتظهر الصور والمقاطع التي يبثها ناشطون ومواطنون إيرانيون عبر مواقع التواصل تراكم الجثث في المستشفيات ودفن العشرات يوميا في المقابر بمختلف المحافظات دون الإعلان الرسمي من قبل السلطات.

السابق
بالفيديو والصور: إنطلاق المسيرة النسوية في عيدهن..صوت المرأة ثورة!
التالي
لبنان.. أزمة إقتصادية أم وجودية؟!