بعدما تم تهريب الاموال الى الخارج، وتواطؤ المصارف مع السياسيين وكبار المودعين وتعريضهم الإقتصاد اللبناني لأزمة خانقة توالت تداعياتها على عدّة أصعدة، ولقّف فيها المودع الصغير تبعات الإنهيار، تحرّك القضاء اللبناني اليوم ولو متأخراً، ليتخّذ إجراءً لا يُمكنه إستادة الاموال المنهوبة ولكن يمنع تصرف 21 مصرفاً بالأصول أي بالأسهم والسيارات والممتلكات والمباني.
إقرأ أيضاً: لأول مرّة.. النيابة العامة تتخذ اجراءات قانونية ضد ٢٠ مصرفا لبنانيا!
وبعد الضجة الإعلامية التي أحدثها هذا القرار، إستغرب النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، “الضجة المضخمة، حول القرار الذي صدر عنه اليوم والمتعلق بوضع إشارة “منع تصرف” على أصول 21 مصرفًا وإبلاغها الى المديرية العامة للشؤون العقارية وأمانة السجل التجاري وهيئة إدارة السير والآليات وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف وهيئة الأسواق المالية،إضافة الى تعميم المنع على أملاك رؤساء ومجالس إدارة هذه المصارف”.
وفي حديثٍ إلى “الوكالة الوطنية للاعلام”، أشار القاضي إبراهيم إلى أن “هذا القرار، هو ملف كغيره من الملفات القضائية التي نتابعها، فمنع التصرف بالأصول تعني بكل بساطة أنه ممنوع التصرف بالأسهم والعقارات والسيارات والممتلكات والمباني”.
وعن مدى قدرة هذه الخطوة على حماية أموال المودعين، أكد إبراهيم أنها “لا تحمي فقط المودعين انما تحدث أيضا هزة كبيرة للمصارف، إذ بذلك نقول لهم “لا يعتقدن أحد منكم بأنكم “فوق الغربال”.
وعن الخطوات التي ستلي هذا القرار، أوضح أنه “سيتابع العمل في إطار استكمال التحقيقات، بحيث لا تتعلق فقط بالأشخاص انما بطلب المزيد من الأوراق والوثائق والمستندات لإستكمال التحقيق”.

