لم تعد الحرب بين سوريا وتركيا مجرد “كلام” وتهويل ورفع سقوف سياسية، بل دخلت مرحلة المواجهة المباشرة في البر والجو والتي يبدو انها بدأت بشكل رسمي وفعلي صباح اليوم.
ففي حين اعلنت تركيا وسوريا عبر وكالات انبائهما عن اسقاط كل منهما طائرات للآخر، اطلقت انقرة صباح اليوم حملة عسكرية ضد النظام السوري وقالت : انها تريد تفادي أي مواجهة مع روسيا في سوريا.
في المقابل أعلنت الحكومة السورية، اليوم الأحد، إغلاق المجال الجوي، شمال غربي البلاد، لاسيما في محافظة إدلب، فيما وردت أنباء عن إسقاط طائرة عسكرية تابعة للجيش من طراز “سوخوي” في منطقة سراقب.
وبحسب مصادر “سكاي نيوز عربية”، فإن طائرة “سوخوي 24” التابعة للجيش السوري جرى إسقاطها في محور سراقب بريف إدلب، من خلال صاروخ موجه.
نفي سوري
في المقابل نفت وكالة الاعلام السورية “سانا” إسقاط أي طائرة حكومية في شمال غرب البلاد، مؤكدة أن “الجيش السوري أسقط طائرة مسيرة تركية فوق مدينة سراقب في إدلب”.
وكانت وكالة الأناضول التركية للأنباء أفادت بأن “طائرة تابعة للحكومة السورية أُسقطت في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد”.
إقرأ أيضاً: إدلب: روسيا وتركيا تتحاربان لمخاطبة أميركا وأوروبا
وكانت وسائل إعلام رسمية سورية قالت إن “الجيش السوري أعلن إغلاق المجال الجوي في شمال غرب البلاد أمام الطائرات والطائرات المسيرة”.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري قوله إنه “سيتم التعامل مع أي طيران يخترق مجالنا الجوي على أنه طيران معادٍ يجب إسقاطه”.
تواصل القصف التركي
ميدانياً ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر عسكري رسمي، أن تركيا واصل اعتداءاتها على القوات السورية في محافظة إدلب وما جاورها.
وقال المصدر السوري إن أنقرة تواصل تقديم الدعم لجماعات مدرجة في قوائم الارهاب بحسب القانون الدولي.
وبدأت القوات السورية هجوما كبيرا بغطاء جوي روسي لاستعادة محافظة إدلب، التي تقع بشمال غرب البلاد وتعد آخر منطقة متبقية في أيدي مقاتلي المعارضة المدعومين من أنقرة.
تقدم للمعارضة السورية
وقال مقاتلون من المعارضة مدعومون من تركيا في تلك الأثناء إنهم استعادوا السيطرة على 6 بلدات وقرى، السبت، في منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش السوري.
إخفاق دبلوماسي
ومع إخفاق الدبلوماسية التي ترعاها موسكو وأنقرة في سبيل خفض التوتر، اقتربت تركيا من مواجهة مع روسيا في ساحة المعركة أكثر من أي وقت مضى.
ومع تصاعد التوتر، أجرت روسيا وتركيا 3 جولات من المحادثات لم تتوصل أول جولتين منها إلى وقف لإطلاق النار.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الجانبين اتفقا خلال محادثات الأيام الماضية على خفض التوتر على الأرض في إدلب مع استمرار الأعمال العسكرية هناك.
لكن وزير الخارجية التركي، مولود غاوويش أوغلو، قال إن الأزمة في إدلب لا يمكن تسويتها إلا بعقد اجتماع بين أردوغان وبوتن. وأضاف أن مثل هذا الاجتماع قد يعقد في الخامس أو السادس من مارس.

