لا تزال قضية المؤرخ والباحث الدكتور عصام خليفة والتعرض لقيمة علمية وكفاءة جامعية وبحثية هامة محط غضب وسخط الناشطين والحراك المدني، وبعد إحالة الهيئة الاتهامية في بيروت، ملف الدكتور خليفة على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، تمهيداً لإحالته على محكمة الجنايات في بيروت، وتحديد موعد للاستجواب التمهيدي وبدء محاكمته بجناية “تقديم شهادة زور أمام القضاء”، في الدعوى المقامة ضده من رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب. تتواصل الوقفات التضامنية معه حيث اقيمت ندوة تضامنية معه في طرابلس اليوم بعدما كان اعتصم امس ، عدد من الأساتذة الجامعيين والطلاب والمثقفين وناشطين في الحراك المدني، اعتصاماً أمام قصر العدل في بيروت، رفضاً لقرار الهيئة الاتهامية في بيروت، وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحق خليفة، ثم انتقلوا للاعتصام أمام الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية في المتحف، وطالبوا بإبعاد ملف الجامعة اللبنانية عن التسييس.
إقرأ أيضاً: مذكرة توقيف بحق عصام خليفة.. ما جديد القضية؟
تضامن طرابلس
و أقيمت في طرابلس، وقفة تضامنية مع خليفة، شارك فيها أساتذة وطلاب جامعيون ونقابيون وناشطون، في حضور رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة في الجامعة اللبنانية الدكتور يوسف ضاهر وكتاب وأدباء.
استهل اللقاء بكلمتين لضاهر والدكتور عامر فيض الله، ركزتا على التاريخ الأكاديمي والنضالي والثقافي والوطني لعصام خليفة، مستنكرين ما يتعرض له من ملاحقات، ومحذرين من “التعرض للحريات”.
وألقى الدكتور طلال خوجة كلمة باسم المشاركين، وكان بيان للمجموعة الداعية استغربت فيه “الطريقة التي يتعامل بها القضاء مع الدعوى التي رفعها رئيس الجامعة الدكتور فؤاد ايوب ضد خليفة في موضوع شهادته عن أحقية أيوب بدرجات على الراتب مع مفعول رجعي”. ورأت أن “افتراض النية الجرمية عند خليفة، ذي الخلفية الاكاديمية والنقابية والثقافية والنضالية التي طبعت مسيرته الانسانية خلال نصف قرن، لهو مصدر استغراب ودهشة عند المشاركين وكل من عرف خليفة في آن، وأن حسن النية ونبل الدوافع عند مناضل تاريخي ضد الفساد، ينسفان أي نية جرمية عند خليفة”.
وأكدت “التضامن التام والثابت مع خليفة”، ورأت في ملاحقته “تضييقا على الحريات عموما، وعلى حرية التعبير خصوصا، ويزيد من خطورة القضية”. وشددت على أن “خليفة شكل وما زال، رمزا في الجامعة اللبنانية، مما يؤشر الى الرغبة في الاقتصاص من تاريخ هذه المؤسسة الاكاديمية والوطنية العريقة”.
وشددت على “مقاومة، الى جانب كل المنتفضين وهيئات المجتمع المدني، محاولات استحضار النظام الأمني السيىء الذكر، والذي دفنه اللبنانيون الى غير رجعة”، وحذرت “السلطة السياسية من مغبة اعتماد القمع كجواب على مسلسل الأزمات، وخصوصا الأزمات المالية والنقدية والاقتصادية”، ودعت “نقابتي المحامين إلى تحمل مسؤوليتهما في الدفاع عن الحريات، فهما حصن يلجأ إليه الأحرار والناشطون والمظلومون في هذا البلد المقهور”.

