لا يمكن لأحد تناسي سبب إنطلاق الشرارة الأولى لثورة 17 تشرين، التي إشتعلت بعد قرار من وزير الاتصالات محمد شقير بوضع ضريبة على إتصالات تطبيق “واتساب” المجانية. فبعد 61 يوماً، صوّب الثوّار بوصلتهم مجدداً نحو شقير منددين بخدمة الإتصالات الرديئة والتكلفة العالية.
إقرأ أيضاً: بالصورة.. محتجون يتظاهرون امام منزل شقير في الحمرا
إذ اقتحم عدد من الشبان اجتماع الهيئات الاقتصادية في الحمراء، مع وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل أبو سليمان، ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني، ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير للبحث بتدابير عملانية للتخفيف من وطأة الأزمة. وندّد الشبان بالخطط الموضوعة، رافضين السياسات المُتّبعة من الهيئات الاقتصادية والدولة في ملف الهاتف الخليوي.
وأثناء كلام شقير، أقدم عدد من عناصر الحراسة على إخراجه قبل أن يتم الاعتداء على المحتجين.
من جهته أكد المكتب الاعلامي لشقير أنه “في خلال الاجتماع الذي كانت تعقده الهيئات الاقتصادية اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان بحضور وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل أبو سليمان ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات في حكومة تصريف الأعمال عادل أفيوني، والذي ركز بشكل أساسي على مناقشة الاجراءات والخطوات المطلوبة لتقوية صمود الاقتصاد الوطني والمؤسسات واعطاء دفعة لتحريك العجلة الاقتصادية وحماية اليد العاملة اللبنانية والحفاظ على القدرة الشرائية ومداخيل اللبنانيين، دخلت مجموعة من الناشطين عنوة الى قاعة اجتماع الهيئات عند انتهائه، حيث وجهوا للوزير شقير مجموعة من المطالب والاسئلة المتعلقة بقطاع الاتصالات.”
ولفت المكتب الاعلامي في بيان الى ان “الوزير شقير استمع بايجابية الى كل المطالب والاسئلة التي طرحها الناشطون، ومن ثم أجاب على مختلف المواضيع التي طرحت.”
واشار البيان الى ان “الوزير شقير أبدى للناشطين استعداده الدائم للحوار مع أي مواطن ومع أي مجموعة حول قطاع الاتصالات وإعطاء إجابات واضحة وصريحة موثقة بالمستندات.”
وشدد البيان على ان “حق التظاهر والتعبير عن الرأي واعلاء الصوت هو حق مصان بالدستور، لكن شدد ايضاً على ضرورة الحفاظ على القانون وحرمة المؤسسات والمواطنين بمختلف فئاتهم، لأن هذه المبادئ هي أسس بناء دولة ديموقراطية حديثة.”
وبالنسبة لاجتماع الهيئات الاقتصادية مع الوزيرين أبو سليمان وافيوني، اشار البيان الى انه “تم الاتفاق على مجموعة من الافكار والاجراءات المتعلقة بمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، سيتم الاعلان عنها في اجتماع لاحق.”

