في اليوم العاشر للانتفاضة، يبدو ان المشهد السياسي يتجه نحو مزيد من الانسداد والغموض في ظل عدم قدرة السلطة السياسية من امتصاص غضب الشارع. اذ تراجع الكلام عن التعديل الوزاري أو التغيير الحكومي، بعدما وضعت كلمة نصرالله حداً حاسماً لهذا الخيار. ولم يكن أدل على ذلك من ان الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري مساء أمس لم يفض الى اعلان أي نتائج علنية وأحيط بكتمان شديد.
ونقلت “اللواء” عن مصادر وزارية انه تمّ صرف النظر عن موضوع التعديل الحكومي بفعل التمسك ببعض الوزراء، كما ان لا قرار باستقالة الحكومة، وقالت انه سيُصار إلى إعادة هيكلة الحكومة بمعنى تعيين بديل وزراء “القوات” الذين استقالوا، وتردد هنا انه سيُصار إلى تعيين وزير واحد، بدل الأربعة، فيصبح عدد أعضاء الحكومة 27، لكن مصادر رسمية استبعدت هذا الأمر، لأن الحكومة ستصبح في هذه الحالة غير متوازنة طائفياً.
إقرأ أيضاً: منحى جديد للتعاطي مع قطع الطرق.. وتخوّف من انهاء التظاهرات بالقوة!
وفي معلومات “النهار” أفيد ان الرئيس الحريري خرج من اجتماعه مع رئيس الجمهورية مرتاحاً الى أمرين: الأول أمني لجهة أن الحوادث التي حصلت في ساحة رياض الصلح لن تتكرر وأن أمن المتظاهرين سيكون محفوظاً وكذلك أمن التنقل على الطرق.
والأمر الثاني سياسي اذ اقترح الحريري تشكيل حكومة جديدة فلم يبدِ الرئيس عون اعتراضاً على ذلك عملاً بخطابه أول من أمس ووفق الآليات الدستورية، على ان يعود الحريري بطرح مفصّل، مع إصرار الرئيس عون على تفادي الفراغ في السلطة التنفيذية. واضافت المعلومات ان الحريري رأس أمس اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة متابعة تنفيذ خطة الكهرباء في محاولة للإسراع في الورقة الإصلاحية ولتأكيد الجدية في عمل الحكومة.

