يقول أحد أعضاء المجلس البلدي، الذي فضل عدم ذكر اسمه: نعم هذه التقارير موجودة لدى البلدية وقد أرسلت نسخة منها إلى مرجعية أمنية وإلى مرجعية سياسية في أوائل عام 2018، لكن الرأي إستقر يومها على عدم البت بها إلى بعد الانتخابات النيابية إلى جرت في أيار 2018. واليوم وبعد مرور نحو عام ونصف على الانتخابات ليس وارداً حتى نقاش التقارير أو اطلاع أعضاء المجلس البلدي عليها بشكل كامل.
ويضيف عضو المجلس البلدي: حتى لو ناقشنا التقارير كيف يمكن أن نأخذ قرارات بشأنها إذا كان هناك تمييز بين مخالف وآخر، وهل نستطيع إزالة تعديات قام بها أحد المواطنين وغض النظر عن تعديات قام بها آخر بحماية أمنية أو سياسية؟
اقرأ أيضاً: إزالة التعديات في صيدا: خطوة أم خطة؟
وتتحدث أوساط بلدية أنه تجري حالياً محاولات لقوننة بعض التعديات على الأملاك العامة من خلال موافقة السلطات الرسمية العامة على إعطاء البلدية حق استثمار عقارات عامة ومن ثم إجراء عقد استثمار بإسم الأشخاص المعتدين على الأملاك العامة. وتساءلت هذه الأوساط البلدية: هل يستطيع أحد الإجابة بما حصل بالشكوى التي تقدم بها القاضي علي إبراهيم بحق أحد المعتدين على الأملاك العامة؟ أعتقد أنها موجودة في أحد أدراج المؤسسة المعنية بالتحقيق بالشكوى.
أحد أعضاء المجلس البلدي البارزين يوضح قائلاً: أعتقد أننا نستطيع إزالة جميع المخالفات والتعديات على الأملاك العامة خلال شهر واحد فقط، لكن ذلك يستلزم بعض الشروط.
و لدى سؤاله عن الشروط، يجيب: أن يأخذ المجلس البلدي قرارات بهذا الشأن ويتابعها بشكل فعلي ودقيق وعدم تجاوب المجلس البلدي على أية مراجعة سياسية أو أمنية بخصوص المخالفين.
اقرأ أيضاً: بلدية الغبيري: محسوبية في إزالة التعديات
وهل يمكن ذلك؟ يوضح عضو المجلس البلدي: أبداً لا يمكن ذلك لأن تركيبة المجلس البلدي وتجاذباته السياسية لا تسمح لأعضائه باتخاذ مواقف حازمة بهذا الشأن.
ويعلق أحد الناشطين المدنيين: حتماً نحن ضد أية مخالفة أو تعدي على الأملاك العامة، لكن هذه المخالفات والتعديات قد مر عليها زمن طويل فهي بحاجة إلى دراسة لمعرفة النتائج الاجتماعية والاقتصادية لأي قرار يمكن أن يأخذه المجلس البلدي.
ويستطرد الناشط قائلاً: لكني أشك أن هذا المجلس البلدي قادر على أخذ قراراً بهذا الشأن، وأن هذه التقارير ستبقى أسيرة الأدراج في ظل الحماية السياسية والأمنية التي يتمتع بها بعض المخالفين.

